عج بالركائب ساحة الجرعاء
أ أبو الهدى الصيادي
0
Altın Yaprak
عج بالركائب ساحة الجرعاء
وأنزل بتلك البقعة الفيحاء
وأنخ بعيسك حولها فلأهلها
فضل على الخدام والأمراء
قوم كرام لا يضام نزيلهم
وحماهم حام من الأعداء
سبقوا الورى شرفا بكل مزية
وعلوا على الأبناء والآباء
وتوشحوا البيض الصقال فطأطأت
لقوى علاهم هامة العلياء
فتحوا المشارق والمغارب مثل ما
سدوا طريق البغي والفحشاء
قد أغرقوا الدنيا برأفتهم وقد
داسوا ببأس جبهة الجوزاء
خضعت لهم زهر الغطارفة العظام
وقد أعزوا عصبة الضعفاء
وجلوا غبار الظلم عن وجه الورى
والعدل قد بسطوه في الغبراء
وبجودهم عموا الوجود ومجدهم
كشف الدجا بمحجة بيضاء
قوم رئيسهم الرسول المصطفى المبعوث
بالآيات والأنباء
عين البرية أصل كل حقيقة
سر الوجود خلاصة الأشياء
كشاف دهم المعضلات ودافع البلوى
وترياق الشفا للداء
وإشارة الرحموت في الملكوت والملك
العظيم ونقطة الإبداء
ورقيقة المقصود من خلق الوجود
وعينه في عالم الأسماء
والهيكل المحفوظ في طي العمى
من قبل صبغة طينها والماء
علامة السر الخفي وصاحب القدر
العلي وسيد الشفعاء
طه سراج المرسلين وقبضة النور
القديم وأكرم الكرماء
سيف الإله وفارس القدس الذي
ذلت لديه فوارس الهيجاء
شمس النبوة والفتوة والهدى
والكوكب اللماع في الظلماء
وطريق كل طريقة وإمام كل
حقيقة والكنز للفقراء
كم من يد بيضاء شعت منه في
وجه الكمال ولألأت للرائي
طابت به الدنيا وضرتها معا
للمؤمنين وعمهم برضاء
وبفضله انجلت الهموم وبدلت
بعد المضرة والعنا بصفاء
وسما منار الحق فيه إلى السماء
بالحق لا بالفكر والآراء
وأبان منهاج الأمان بهمة
أعي علاها مدرك العقلاء
وأتى بقرآن قديم معجز الأيات
للبلغاء والفصحاء
وأقام ركن الدين بالعزم الذي
ذلت له الآساد في البيداء
فسل الجيوش بيوم بدر إذ أبا
دهمو ورد ورودهم ببلاء
واذكر حنينا حين أحنى ظهر حجفلها
ومزق عصبة الأهواء
وكذاك في أحد بحد صقيله
أعلى سناء الملة السمحاء
وبفتح مكة ضاءت الدنيا به
مذ جاءها بعمامة سوداء
كشف الخطوب بها عن الإسلام حين
دعا إلى المولى بخير دعاء
وسرت لوامع رشده في الملك والملكوت
رغم المقلة العمياء
وعلا به الدين المؤيد مظهرا
وبنى به الإيمان أي بناء
هو رحمة للعالمين ونعمة
تعلو بفضل سائر النعماء
هو حصن إسعاف وبحر عناية
وسحاب مرحمة وكنز عطاء
وهو الملاذ الملتجى بجنابه
يوم المخاف وذلة العظماء
حرم الأمان لكل عبد مذنب
ووسيلة الآباء والابناء
وذريعة اللاجين والراجين والغياث
للقرباء والغرباء
محراب آمال الوجود وسره المقصود
عند ملمة ورخاء
مولى موالي القبلتين وعلة الثقلين
عين السادة النجباء
سيف إلهي نصول ببأسه
ونرد فيه عوائق البأساء
وجناح نجح نستعين بعزمه الفعال
في السراء والضراء
باب المراد ذريعة الإرشاد للمولى
ومفتاح لكل رجاء
ما لي سواه لعلتي ولذلتي
ولقلتي ولقلة الصدقاء
هو ملجئي وله استندت وإنني
من فيضه الطامي أخذت منائي
حاشاه أن يرضى بردي خائبا
ولسيب نعمته بسطت ردائي
وله رفعت أكف فقري راجيا
منه القبول وقد أطلت ندائي
وبه يلوذ المرسلون وبابه
ميزاب كل عطية وسخاء
مولاي يا جد الحسين المجتبى
من آل فهر يا ابا الزهراء
يا تاج سادات الورى يا شمس عترة
هاشم والعصبة الغراء
يا من بفضلك يرتجى وإلى حماك
المتلجي للأخذ والإعطاء
أدرك ولاحظني بعطفك واكفني
نكد الزمان وداوني من دائي
فلقد عرفتك ملجئي ووقايتي
ومساعدي ومظاهري وحمائي
ولك افتقرت وأنت باب الله والحبل
المتين لنيل كل وقاء
خذني غدا تحت اللواء لوائك المرفوع
أشرف ملجاء ولواء
واجبر بعزك في حياتي كسرتي
وأصلح شؤني واكفني أعدائي
وعليك صلى الله ما لاح الضحى
وسناك زاد علا على الأضواء
وعلى النبيين العظام وآلك الغر
الكرام السادة الحنفاء
وعلى الصحابة والقرابة ما بدا
سر الإله بدولة الآلاء
Metnin kaynağı: Kamu malı arşiv
Bu şiiri puanla
Henüz puan verilmemiş