إلى البلبل
أ أبو القاسم الشابي
0
Altın Yaprak
أَيُّهَا البُلْبُلُ يا شاعِرَ أحْلامِ الرَّبِيعْ
غَنِّنِي إنَّ على صَوْتِك أَنْداءَ الدُُّمُوعْ
غَنِّنِي فهو يُرِينِي أَمَلَ القَلْبِ الصَّرِيعْ
تائِهَ الفِكْرِ بنَاجِي حِيرةَ الفِكْرِ الشَّرِيدْ
بخُشُوعٍ وسُكُونٍ وحَنِينٍ
يَتَكَلَّمْ
انْفُضِ الطَّلَّ ففِي الطَّلِّ حياةٌ حائِرَه
شَرَّدَتْهَا عن فُؤادِ اللَّيْلِ كَفٌّ جائِرَه
وتَغَرَّدْ إنَّ للوردةِ عَيْناً فاتِرَه
أَغْمَضَتْها راحةُ الليلِ فقد هَبَّ الصَّباحْ
إنَّما أنْتَ حَياةٌ ساحِرَه
تَتَرَنَّمْ
رَتِّلِ التَّغْرِيدَ شِعْرِيًّا على سمْعِ الزُّهُورْ
واتْرُكِ الرِّقَّةَ تَهْفُو حولَ أَوْرادِ الغَدِيرْ
فعَرُوسُ النَّهْرِ قد هَيَّأَ يناغِيها الخَرِيرْ
وتَصَبَّتْ نسمةُ الفجْرِ الشعاعَ المستطِيرْ
مثلَ هَفَّافِ الغُيُومِ السابِحَه
في ضُحاها
إنَّ أَلْحانَ الظَّلامِ الثِّرَّةِ المكْتَئِبَه
تَتَوارَى بسكونٍ خلفَ تِلْكَ الأُسْحُبِه
سَيُشِيمُ الوردُ أَنِينَ اللَّوْعَةِ المنتحِبَه
فانْشُدِ اللَّحْنَ رخِيماً يُطْرِبُ الكونَ رَنِيمُه
وادْفِنِ الحسرةَ في اللَّحْدِ الرحيبْ
ورُؤاها
فِيكَ يَا بلبُلُ ما فِي الشعرِ من و حْيٍ تعوبْ
فيكَ ما فِي الفجرِ من رِقَّةِ لأْلآءٍ طَرُوبْ
فيكَ ما فِي الكونِ من فنٍّ ومن سحرٍ خلُوبْ
فيكَ ما في الزهرةِ من شعرِ الدموعْ
فيكَ ما في الدمعةِ المنحدره
من معاني
انْفُثِ الشِّعْرَ ففي شِعْرِك روحٌ خالِده
كُلَّما هَبَّتْ على تلكَ الزُّهُورِ الراكِده
أَيْقَظَتْ في صَدْرِها نَبْضَ الحَياةِ الهَاجِده
فَاسْتَفاقَتْ تَتَغَنَّى بأَغَانٍ ساجِيَه
وعلى أجْفانِها سحْرٌ نَضِيرْ
وأَمانِي
فِيكَ يا طَيْرُ تَوَجَّسْتُ أُغارِيدَ الحَياه
وتَسَمَّعْتُ لِصَوْتٍ ضَلَّ عن قلبي صَداه
فغَداً يَنْشُدُه ، لكِنَّهُ خابَ ومَنَاه
فَتَهَاوَى مُضْرَمَ العُلَّةِ، مَشْبُوباً صَداه
لأَغارِيدِ الحَياةِ الضَّائِعَه
ولُغَاها
إنَّ في صَدْرِكَ أوْتَارَ السَّماءِ السَّاجِعَه
وبِأَعْماقِك أحْلامَ الحَياةِ الرَّائِعَه
وبِأُفْقِكَ فَجْراً من حَياةٍ رائعَه
في رياضِ الظُّهْرِ في تلكَ المَغانِي الخَالِدَه
وبِأَجْفانِكَ أضْواءٌ عِذابْ
مِنْ سَماها
أنْتَ لَحْنٌ ساحِرٌ قد جَسَّمَ الدَّهْرُ صَداه
فَغَدَا يَهْتِفُ صَدَّاحاً بأَنْغامِ هَواه
رامِقاً في نَضْرَةِ الأَزْهارِ أطْيافَ مُنَاه
ساكِباً من قلبهِ الطَّافِح بالوَحْيِ لُحُونَـه
في فُؤادِ الوَرْدَةِ المُسْتَمِعَه
لرَخِيمِه
مِنْ نَشِيدِ القَلْبِ في ظِلِّ الحَيَاةِ الشَّاعِرَه
مِنْ دموعِ الحبِّ من سحرِ الأَمَانِي النَّاضِرَه
مِنْ لَظَى اللَّوْعَةِ في تلكَ الأَغَانِي الحائِرَه
في عيونِ الخُرَّدِ العِينِ ضِياءً ضاحِكَا
صاغَكَ الدَّهْرُ مَلاَكاً ساحِـرا
برَنِيمِه
أَنْتَ قلْبُ الشَّاعِرِ المterm المِتْرَعُ بالحُبِّ النَّضِيرْ
ساءَهُ موطِنُهُ الضَّنْكُ ومَأْواهُ الحَقِيرْ
فَهَفَا والشَّوْقُ يُدْنِيهِ إلى النُّورِ النَّضِيرْ
ثُمَّ أَمْسَى بينَ أغْصانِ الغِياضِ العازِفَه
شاعِراً يَنْشُطُ للوَحْيِ الجَمِيلْ
من حَياتِه
صَوْتُكَ المَشْبُوبُ من نارِ الحَياةِ الخالِدَه
جائِشاً بالنَّغْمَةِ السُّكْرَى الطَّرُوبِ الشَّارِدَه
يبْعَثُ الآمالَ بالنَّفْسِ اليَؤُوسِ الخَامِدَه
مِثْلَما تبْعَثُ البَسْمَةُ من جَفْنِ الحََيَاة
حِينَما يسْتَيْقِظُ الفَجْرُ الجَمِيلْ
من سِباتِه
Metnin kaynağı: Kamu malı arşiv
Bu şiiri puanla
Henüz puan verilmemiş