الأديب
أ أبو القاسم الشابي
0
Altın Yaprak
إنّ الأَدِيبَ كزهْرةٍ نفَّاحَةٍ
تعنُو إليها الصَّادِحاتُ وتَسْجُدُ
بَلْ بلبلٌ ما بين أنسامِ المُنَى
تلقاه صَدَّاحَ الصَّدى يتغرَّدُ
تُشْجِيه ذِكْرى مجْدِ شعبٍ باذِخٍ
ملأَ الفضاءَ تلهُّباً لا يَخْمُدُ
فينُوحُ منتحِباً على ما لم يعُدْ
إِلاَّ ادِّكاراً مؤْلِماً يَتَجَدَّدُ
ويقودُه الوَهْمُ الجميلُ للجّةِ الــ
ــأحْلامِ منها يَنْتَقِي ويُنَضِّدُ
فيصُوغُ من دُرَرِ الخيالِ قلائداً
منها السَّعادةُ في الورَى تَتَخَلَّدُ
وإلى ملَذَّاتِ الغرامِ ووهْمِهِ
تصْبُو أَمانِيهِ فلا يَتَرَدَّدُ
فَبَثَّ للطَّيرِ المَغَرِّدِ سِرَّهُ
ولذٰلك النَّهْرِ الذي لا يهْجُدُ
إن هزَّ بالكفِّ اليَراعةَ أسْلَبَتْ
دَمْعاً هو السِّحْرُ الحلالُ الأَيِّدُ
أو جَاسَ أطرافَ النُّجومِ بلَمْحةٍ
رجَعَتْ وفيها خاطرٌ يتوَقَّدُ
ويَطُوفُ ما بين الزهورِ كأَنَّه
ملِكٌ حوالَيْهِ الكواعبُ تُحْشَدُ
وبمرْشَفِ الأزْهارِ يُسْقَى الرَّاحَ من
أَيْدِي النَّسيمِ فيَنْتَشِي ويُعَرْبِدُ
إن رامَ تقبِيلَ الثُّغُورِ بدا له
ثغْرُ الأَفاحِ مُبَلَّلاً يَتَوَدَّدُ
أو رام نجْوى فالبلابِلُ جَمَّةٌ
بين الرياضِ مدى الزَّمانِ تُغَرِّدُ
أو شاقَه سِحْرُ العُيُونِ فإنَّ في
تلك السُّهولِ جآذِراً لا تُكْمَدُ
Metnin kaynağı: Kamu malı arşiv
Bu şiiri puanla
Henüz puan verilmemiş