طريق الهاوية

أ أبو القاسم الشابي
0 Altın Yaprak
يا عذارى الجمالِ، والحبِّ، والأحلامِ، بل يا بَهَاءَ هذا الوجودِ ! خُلقَ البلبلُ الجميلُ ليَشْدُو وخُلِقْتُنَّ للغَرامِ البعيدِ والوجودُ الرحيبُ كالقبْرِ ، لولا ما تُجَلِّينَ من قُطُوبِ الوجودِ والحياةُ التي تَخِرُّ لها الأحلامُ مَوْتٌ مُثْقَلٌ بالقيودِ . . . والشبابُ الحبيبُ شيخوخةٌ تسعى إلى الموتِ في طريقٍ كَؤُودِ . . . والربيعُ الجميلُ في هاته الدنيا خريفٌ يَدُوي رفيفَ الورودِ . . . والورودُ العِذَابُ في ضَفَّةِ الجدولِ شوكٌ ، مُصَفَّحٌ بالحديدِ . . . والطيورُ التي تُغَنِّي ، وتَقْضِي عَيْشَهَا في ترَنُّمٍ وغَرِيدِ ؟ إنَّها في الوجودِ نَشْكُو إلى الأيَّامِ عِبْءَ الحياةِ بالتغريدِ . . . والأناشيدُ ؟ إنَّها شهقاتٌ تتشظَّى من كلِّ قلبٍ عَمِيدِ . . . صورةٌ للوجودِ شَوْهاءُ ، لولا شَفَقُ الحُسْنِ فوقَ تلكَ الخُدُودِ يا زهورَ الحياةِ ، للحبِّ أنتنَّ ولكنَّه مُخِيفُ الورودِ فسبيلُ الغَرامِ جَمُّ المهَاوِي وافِرُ الهولِ ، مسترابُ الصَّعِيدِ رغْمَ ما فيه من جمالٍ ، وفَنٍّ عبقريٍّ ، ما إنْ له من مزيدِ وأناشيدَ ، تُسْكِرُ المَلأَ الأعلى ، وتُشْجِي جوانِحَ الجَلْمُودِ وأريجٍ ، يكادُ يذهبُ بالألبابِ ما بين غامضٍ وشديدِ وسبيلُ الحياةِ رحْبٌ ، وأنتنَّ اللَّواتي تفرُشْنَه بالورودِ إنْ أردْتُنَّ أن يكون بهيجاً رائعَ السحرِ ، ذا جمالٍ فريدِ أو بشوكٍ ، يُدْمِي الفضيلةَ والحُبَّ ويقضي على بهاءِ الوجودِ إنْ أردْتُنَّ أن يكون شنيعاً ، مظْلِمَ الأُفْقِ مَيِّتَ التغريدِ

Metnin kaynağı: Kamu malı arşiv

Bu şiire çeviri ekle ·

Bu şiiri puanla

Henüz puan verilmemiş

Yıldıza dokunarak 1–10 arası puan ver

Yorumlar

Yorum yapmak için giriş yapmalısın.

Giriş yap

Bu şiire henüz yorum yapılmamış. İlk sen ol.

Sana daha iyi bir okuma deneyimi sunabilmek için sitemizde çerez kullanıyoruz. Kişisel verilerin KVKK ve GDPR kapsamında işlenir; hangi çerezlere izin verdiğini dilediğin zaman değiştirebilirsin.