خلفوا لي كآبة وهموما
أ أحمد فارس الشدياق
0
Altın Yaprak
خلفوا لي كآبة وهموما
وغراما ووحشة وغموما
يوم بانوا ولم يقولوا وداعا
مثلما انهم قلوا تسليما
لا كلام ولا سلام فهلا
كلموني بما يداوي الكلوما
طال ليل من بعدهم وسهادي
ان ليل المحب كان اليما
غاب عن مقلتي بدور كمال
فهي ترعى طول الليالي النجوما
وجوى في الحشا تاجج حتى
خلتني في الحياة اصلي جحيما
معدما من صبر غنيا من الشو
ق فهلا بقيت من ذا عديما
ان تكن لي النوى افتراسا واني
فارس فاللديغ يسمى سليما
يا فوادي واين اين فوادي
انت ايضا ممن اراه غريما
انت سولت لي الغرام فلما
ان تجلدت ذبت منه هيوما
ثم ان تاثر الرواة حديثا
عن طلول آثرت داء قديما
ثم تشكو ومن شكا وهو ياتي
ما شكا منه كان فيه ظلوما
بئس عيش تعيش فيه فلا تحيي
سعيدا ولا تموت رحيما
ان من همت فيه ملك حتى
صار من ذكر كل عهد سؤوما
فالام الرجا والياس روح
حين لا ينفع الدواء سقيما
وعلام المنى وشانك باد
انك الدهر لن تذوق نعيما
هكذا شان كل من خاض بحرا
للهوى وارتضى به ان يعوما
يا خليلي خلياني وشاني
لا يحيك الملام بي ان تلوما
لست ابغى لعلتي من دواء
فاكفياني الرقى لها والتميما
ودعاني على ابتئاسي فاني
اوثر الحزن لي سميرا نديما
خلوتي مونسي فما انا راء
لي بين الانام ندا وليما
كل ما لذهم فذلك عندي
الم غير ذكر ابراهيما
عبقري مهذب قد حوى في
صدره قبل ان يشب العلوما
ولهذا يدعى فصيحا وقد جا
ء فصيحا بكل فن عليما
كم له من متن وشرح افادا
واجادا المنثور والمنظوما
وقواف من كل بحر اذا ما
سردت خلتهن درا نظيما
عن ابيه وجده مستفيض
كل فضل فكان ارثا مقيما
سادة للفخار كانوا اصولا
وقطوبا وللمعالي اروما
علمت كل امة من اعزوا
واذلوا عربا وعجما وروما
كلهم كان كالفصيح حكيما
حازما ماجدا حليما زعيما
كم له من يد على تقاضت
حق شكري لها وفيا صميما
رد عني السفيه بالنظم والنثر
فكانا لذا الرجيم رجوما
لم يحر بعدها جوابا وقد كا
ن تصدى له عتلا زنيما
قد كساه بهتانه ثوب خزي
اينما سار سار فيه ذميما
مستكينا مطردا مخصوما
مستذلا مبعدا مشتوما
وسيبقى ما دام حيا شقيا
ومن الخير عاريا مشتوما
ثم يدعو يوم الحمام ثبورا
ثم يستانف العذاب الاليما
انه كان للجوائب ضدا
وعلى المسلمين طرا خصيما
كاد لي عن تغترف وعتو
ان كيد البرجيس كان عظيما
علم الناس ابرهيم خليلا
وصديقا لي ان دعوت حميما
هكذا من يغار للعلم يحمى
حق مستنصر ويخزى اللئيما
هكذا كل مومن يبتغى من
فضل مولى الآلاء فوزا عميما
ولهذا آتاه ذو العرش علما
ومقاما اعلى ورزقا كريما
وسجايا احلى من الشهد طعما
لست معها تستذكر المطعوما
هذه مدحتي فان كنت قصرت
فاني مدحت برا حليما
Metnin kaynağı: Kamu malı arşiv
Bu şiiri puanla
Henüz puan verilmemiş