هتف الداعي فلبى واعتزم
أ أحمد محرم
0
Altın Yaprak
هتف الداعي فلبى واعتزم
ومضى يلقى العدى في المزدحم
بطل ما اضطرمت نار الوغى
وترامى هولها إلا اضطرم
هيجته نزوة من معتد
جاهلي النفس وحشي الشيم
كل نفس دونه فيما ادعى
كل حق باطل فيما زعم
مولع بالشر مفتون المنى
مستبد ما قضى إلا ظلم
راعه في الحرب من أبطالها
مستطير البأس ما شاء اقتحم
غاص من أهوالها في غمرة
عبست فيها المنايا فابتسم
يضرب الطغيان في مقتله
ويعيد الحق خفاق العلم
شرف الأوطان في ذمته
إن دعا الداعي وأعراض الأمم
علم الدولة لولاه انطوت
وعماد الملك لولاه انهدم
بورك الباني وعزت أمة
بقواه في العوادي تعتصم
ينظر الأسوار تهوي حوله
فيقيم السور من نار ودم
ليس للأمة إلا ما بنى
بين أنياب المنايا ودعم
ما لها إن لم يذد عن حوضها
من وجود يتقى أو يحترم
ما وجود الشعب مغلوبا على
أمره إلا شبيه بالعدم
خلق الإنسان من حرية
خالق النخوة فيه والشمم
وقضى الأمر له فيما ارتضى
من دساتير حسان ونظم
إنما الناس جميعا أخوة
ليس فيهم من عبيد أو خدم
هم سواء ولكل حقه
ذاك حكم الله لا حكم الصنم
ما على القادر من بأس إذا
ما جنى الباغي عليه فانتقم
إنها الحرب وعقباها فما
أحسن العقبى لمن يرعى الذمم
أطفأ الجندي في ميدانها
جذوة البغي ببأس مختدم
هب في إعصارها مستبسلا
فهو كالبركان يرمي بالحمم
لا يبالي حين يقضي أمره
نام عنه حتفه أم لم ينم
هو إن مات شهيدا خالد
في حياة من جلال وعظم
باذل النفس إذا ريع الحمى
كاشف الخطب إذا الخطب ادلهم
مشهد لو غاب عنا علمه
غاب معنى الجود عنا والكرم
إنها الحرب وهذا حكمها
ليس للحق سواها من حرم
أعظم الآثام في شرعتها
وطن يغزى وشعب يلتهم
يلتوي الأمر فما من رحمة
لذوي الطغيان إن لم يستقم
لا يرعك الجند يرجى للأذى
أي جند للأذى لم ينهزم
Metnin kaynağı: Kamu malı arşiv
Bu şiiri puanla
Henüz puan verilmemiş