حيوا بمصر حماتها الأحرارا
أ أحمد محرم
0
Altın Yaprak
حيوا بمصر حماتها الأحرارا
وتذكروا شهداءها الأبرارا
إني لأيصر مصر في أعيادها
وأرى المهارج في السماء كبارا
حيتكم الرسل الكرام وجاءكم
وفد الملائك يحمل الأقمارا
كبرت واستأذنت آخذ موقفي
بين المصاحف أنشد الأشعارا
فإذا الأئمة يهتدون بنورها
وإذا الخوارج يذهبون حيارى
وحي من الإيمان يكشف نوره
حجب الضلال ويهتك الأستارا
باسم الذي جعل البيان أمانة
أقضي الحقوق وأكرم الآثارا
هي همة الشعب الأبي وبأسه
وجهاده يستدفع الأقدارا
ينطاد علوي المطالب ممعنا
ويصول جني القوى جبارا
يطوي الزلازل والرجوم إذا انبرى
يمحو الحصون ويمسح الأسوارا
تعبت خطوب الدهر فيه فأذعنت
تلقي القياد وتبسط الأعذارا
ولعت بمضطرم الإباء ومارست
جلدا على أهوالها صبارا
والشعب إن جمع الصفوف مجاهدا
غلب الصعاب وأدرك الأوطارا
من يملك السيل الأتي إذا انتحى
ملء الشعاب ويمسك التيارا
ومن الذي ينهى الرياح ذواريا
ويسومهن إذا عصفن قرارا
شر السياسية أن تسود بني الدنى
غصبا وتلتهم الدنى استعمارا
ما شاء ربك أن يكون عباده
هملا ولا خلق الشعوب أسارى
هبوا بني الشهداء هذا يومهم
هاج البقيع أسى وهز الغارا
أهم الألى رفعوا اللواء تحية
ردوا التحية وارفعوا الأبصارا
هبطوا كمندفع الشعاع جرى ضحى
يرد البقاع ويهبط الأقطارا
إني لأنظر مصطفى ورفاقه
بين الصفوف مكبرين جهارا
الله أكبر ما لنفس عصمة
حتى يكون لها الإباء شعارا
سكن الضعاف إلى الحياة مذلة
وأبوا فكانت عزة وفخارا
والناس يأبون الصغائر مطلبا
إلا إذا حملوا النفوس صغارا
دفعوا العدو عن البلاد مناجزا
ورموا به متغلبا قهارا
لم يغنه الأسطول يغمره دما
والجيش يطعمه الممالك نارا
الحق أسطول الضعيف وجيشه
إن شن حربا أو أراد مغارا
إن كنت متهمى ولست بمغرق
فسل القوي إذا طغى أو جارا
كم دولة للظلم عاتية رمى
نفس اللهيف كيانها فانهارا
إن الألى سدوا السبيل على العدى
فتحوا العقول وحرروا الأفكارا
نصروا الكنانة حين ضاق خناقها
فتفجعت تستصرخ الأنصارا
وهبوا لها أعمارهم وكأنما
وهبت لهم من أهلها الأعمارا
تركوا المنازل والديار فأصبحوا
سكنوا الخلود منازلا وديارا
إني رأيت الناس رسل هداية
بذلوا النفوس وآخرين تجارا
هلا سألت القوم أين زعيمهم
أأصاب ربحا أم أصاب خسارا
لن يبعثوه ولن يتاح له الغنى
ولو أنهم جعلوا الضريح نضارا
يوم الكنانة أنت أبلغ واصف
فصف الوقائع وانشر الأخبارا
وانشد ودائع يوم بدر إنه
أمسى أخا لك صادقا أو جارا
أخوان في ذات الإله كلاكما
نصر الكتاب وجاهد الكفارا
بالمانعين الحق ريع لواؤه
والدافعين عن الحمى الأخطارا
الناهضين إلى اللقاء أعزة
المعرضين عن الدماء طهارى
من كل منصلت أهاب به الردى
فأجاب لا وجلا ولا خوارا
نبت الصوارم في الكريهة فانتضت
منه المنية صارما بتارا
يا يوم جدد للكنانة عهدهم
بوركت يوما صالحا ونهارا
أرنا الوغى تجلو السيوف بواترا
والخيل جردا والعجاج مثارا
وأفض على النيل الدماء زكية
تحيي القرى موتى الزروع قفارا
زهت البلاد وما فتئن هوامدا
ومضى الزمان وما برحن حرارا
إن الذي منع الكنانة ريها
أخلى الجداول منه والأنهارا
يجري الصدى فيها ويندفع الردى
متدفقا ملء القرى زخارا
سبحانك اللهم أنت قضيتها
دنيا تدور صروفها أطوارا
تعلو وتسفل بالشعوب حثيثة
وتتابع الإقبال والإدبارا
أدرك بفضلك أمة موقوذة
تشكو إليك رماتها الأغرارا
ملك القضاء سبيلها فاملك على
عزريلها الأنياب والأظفارا
وأذقة حكمك في الممالك إنها
ذاقت على يده الحمام مرارا
وتولنا في المؤمنين وآتنا
نصرا يزيد المجرمين تبارا
لمن ادخرت النصر أو أعددته
إن كنت تخذل حزبك المختارا
أنظر إليه على تمرد خصمه
أأضاع حقا أم أباح ذمارا
إنا اتبعنا فيك آثار الألى
جعلوا كتابك سنة ومنارا
ثبت على الحق المبين قلوبنا
في المتقين وزلزل الفجارا
Metnin kaynağı: Kamu malı arşiv
Bu şiiri puanla
Henüz puan verilmemiş