رددوا الذكرى لقوم غافلين
أ أحمد محرم
0
Altın Yaprak
رددوا الذكرى لقوم غافلين
إنها ذكرى إمام العاملين
ولد الإيمان في مولده
والجهاد الحق والعزم المتير
فسروه حادثا أو قدرا
زلزل الدنيا وهز العالمين
نامت الأقلام عن تفسيره
وخلت منه عقول الكاتبين
وتوارى الشعر عن حكمته
في أباطيل الغواة الخاطئين
يبتغي الزلفى لدى أصنامه
فدعوه تلك زلفى المشركين
رب ما أجرمت مذ علمتني
رب جنبني سبيل المجرمين
أين تمضي عبقريات الألى
خدعوا الحمقى وغروا الجاهلين
خدعوهم بالصدى يزجي الصدى
والرنين العذب يجري في الرنين
إن في الصحراء من وادي الهدى
لبيانا ساطعا للمبصرين
أنشأ الله بها مدرسة
تنشئ الملكين من دنيا ودين
يتلقى الدهر عن أستاذها
أدب التلميذ حينا بعد حين
سائلوا الأقوام ماذا حفظوا
من دروس برحت بالدارسين
وانظروا الدور التي هاموا بها
أهي أجداث تضم الناشئين
همم موتى وأخلاق بها
من عوادي الضعف داء مستبين
وعقول عمرت أوهامها
موطن الحق ومحتل اليقين
ذهب العصر الذي شيبنا
وأتى عصر الشباب الملحدين
عيرونا أن عبدنا ربنا
وحفظنا عهده في الحافظين
وأعدوها لنا رجعية
جعلوها سبة للمؤمنين
للمصلين إذا ما سجدوا
من حديث السوء ما للصائمين
نسخ الأخلاق في شرعتهم
أنها من ترهات الجامدين
إن نقل دين يقولوا فتنة
هاجها في مصر بعض المفسدين
فسد الأمر فهل من مصلح
أصلحوه يا شباب المسلمين
أسمعتم صادح الأمس وما
قال في الخمر يغني الشاربين
يا له من ناعق مستهتر
ما رأينا مثله في الناعقين
أنطقوه فترامى ومضى
يقذف الأسماع بالصوت اللعين
شرع الله فلم يؤمن به
حسبه شرع السكارى المدمنين
ما لهم لا يتقون الله في
أمة صرعى وشعب مستكين
ما لهم لا يكرمون الحق في
كل قوام على الحق أمين
هم أهانوا كل حر فاضل
وأعزوا كل صعلوك مهين
يا شباب الله صونوا عهده
إن كل الخير في العهد المصون
أعجبتني غضبة من شيخكم
هي من دأب الشيوخ الأوللين
رفع الصوت أصرنا أمة
تترك الدين لقوم لاعبين
أين حكم الله في قرآنه
كيف ضاع اليوم عند الحاكمين
يا حياة يهتف الناس بها
إنما أنت حياة الهازلين
أمم الدنيا إذا ما صلحت
فعلى أيدي الولاة الصالحين
رددوا الذكرى وقولوا رجل
أسس العدل وهد الظالمين
وأقام الحق يهوي حوله
كل عال من قلاع المبطلين
ما يبالي إن مضى ينصره
ما يعاني من بلايا الخاذلين
ضرب الأمثال في محنته
بينات للهداة الصابرين
أنشروا ذكراه نورا ساطعا
إن نور الله يهدي الحائرين
Metnin kaynağı: Kamu malı arşiv
Bu şiiri puanla
Henüz puan verilmemiş