فراقكم هاج اشتياقي وأشجاني
ا الهبل
0
Altın Yaprak
فراقكم هاج اشتياقي وأشجاني
وأغرى جفوني بالسهاد وأشجاني
وأبدي سقامي فيكم ما كتمته
وعبر شأني في الصبابة عن شاني
وهيهات أن يخفى الذي بي من الهوى
وسر غرامي بعدكم مثل إعلاني
أأحبابنا حتى متى وإلى متى
أرى ذاكرا بالغيب من ظل ينساني
ألا عطفة بالوصل منكم لمغرم
أسير الجوى صادي الجوانح حران
بما بيننا من حرمة الود والهوى
وعقد الإخا فكوا أسيركم العاني
تخذتكم دون الأنام أحبة
وعاصيت فيكم كل من ظل يلحاني
فكيف سمعتم ما روته حواسدي
وقالوه من زور علي وبهتان
ووالله ما رمت التبدل عنكم
ولا مر لي في القلب خاطر سلوان
وإن التسلي والتبدل عنكم
لأمران في دين الغرام أمران
وعاهدتموني بالعقيق على الهوى
فأين مواثيقي ترون وإيماني
ولي فيكم يوم الوداع مهفهف
جفاني فأغرى بالمدامع أجفاني
كلفت به إذ صار في الحسن واحدا
فلم يثنني عن حبه أبدا ثاني
وعنفني من لم يذق كأس صبوتي
ولا بات ذا قلب كقلبي ولهان
عفا الله عمن لامني لو رأى الذي
كلفت به يوم العقيق لأعفاني
غزال كأن الله صور خلقه
من النيرات الزهر في شكل إنسان
يميس بقد يحسد الغصن لينه
ويبسم عن در نضيد ومرجان
وفي خده ورد جني قطافه
ولكن سيف اللحظ يجني على الجاني
أروم لقاه ثم أخشى رقيبه
فآخذ عنه جانبا حين يلقاني
أتاني هواه بعد تركي للهوى
فأذكرني ما الدهر من قبل أنساني
إلى الله أشكو ظالمين تعاهدا
علي وكانا أصل همي وأحزاني
هوى ضقت ذرعا عن تحمل بعضه
ودهرا عن الهادي بن أحمد أقصاني
فتى المجد والعلياء من صار مجمعا
على فضله قاصي البرية والداني
فتى ألقت الآداب طوعا لفكره مقاليد تسليم إليه وإذعان
...
فتى مد للاحسان باع مبرز
فلم يختلف في فضل سؤدده اثنان
فتى ورث العلياء عن خير سادة
مراجيح أحلام مساميح غران
فتى ساد قبل الحلم أبناء جنسه
وشاد لربع المجد أرفع بنيان
أخو نجدة إن يدع للبأس والفدى
فلا عاجز تلقاه ثم ولا واني
حوى قصبات السبق طفلا وناشئا
وبذ الأعالي من شباب وشبان
لقد جمع الهادي بن أحمد في الورى
مكارم شتى ما اجتمعن لإنسان
خطابا كما افترت ثغور زواهر
وخلقا كما اهتزت معاطف أغصان
ونثرا كما رقت كؤوس سلافة
ونظما كما راقت قلائد عقيان
أمولى القوافي السائرات التي غدت
يقر لها فكرا لبيد وحسان
أبثك شوقا لي اليك أقله
يهدد من ركني ثبير وثهلان
أروح بقلب فارغ من تصبري
وأغدو بصدر من شجوني ملآن
فهل عطفه بالقرب منكم لشيق
إلى ورد هاتيك الشمائل ظمآن
وخذها كما لآحت نجوم زواهر
دجى أو كما فاحت أزاهر بستان
ومن سريعا بالجواب فإن لي
إليك اشتياق المغرم الدنف العاني
وحي الحسين الملك نجل مطهر
أخا المجد سامي المرتقى عالي الشاني
وإخوته الغر الأكارم من بنوا
بناء المعالي فوق هامة كيوان
تحية صب شوقه وغرامه
لسوحهم لا للعقيق ونعمان
ولا تعتبن في أن كتبي تأخرت
فما عن ملال كان مني وشنئان
ولكن لأحوال عرت لا عرفتها
وطول هموم لم تزل قط تغشاني
رماح أذى للحاسدين تنوشني
وكف زمان لم تمد بإحسان
تنمر لي يا بن الكرام وطالما
قديما على حسن العوائد أجراني
فكم وقعة بيني وبين صروفه
تهون لها أيام عبس وذبيان
وحسبي داء حرفة أدبية
غدت سببا في وضع قدري ونقصاني
ولو لم يكن من جوره غير أنه
رماني بسهم البعد عنك فأصماني
وما زلت مني في الضمير ممثلا
فألقاك في طي الضمير وتلقاني
دنوت إلى قلبي وإن كنت نازحا
عليك سلام الله من نازح داني
Metnin kaynağı: Kamu malı arşiv
Bu şiiri puanla
Henüz puan verilmemiş