ألا تبصر الأغصان بللها القطر

إ إلياس أبو شبكة
0 Altın Yaprak
أَلا تبصرُ الأَغصانَ بلَّلها القطرُ فَمالَت سَكارى لا رَحيقَ وَلا خَمرُ أَطَلَّت عَذارى الشِعر من فُرَجاتِها لَها من بَنانِ العِشبِ أَقلامُها الخضرُ أَطَلَّت وَكانَت هاجِعاتٍ عُيونُها يُذَوَّبُ في أَحلامِها ذلِك السحرُ كَأَنَّ نِداءً من صَديقٍ أَفاقَها فَهَبَّت وَفي سيمائِها يَبسَمُ البَشرُ وَلمّا رَأَتهُ حَدَّقَت في جَبينِه فَأَبصَرَتِ التِذكارَ آلمهُ الهَجرُ وَلم تَقوَ عَن مَسكِ الدُموعِ فَأَسبَلَت عَلى خَدِّها الوَردِيِّ أَدمُعُها الحُمرُ خَليلُ وَفي تُرب البِلادِ شَهادَة هِيَ المَجدُ باقٍ في بِلادِكَ وَالفَخرُ أَجِل مُقلَةَ الإِلهامِ في عَرَصاتها تَجد أَثرَ الأَفراخِ يا أَيُّها النِسرُ هيَ الأُسدُ حالُ الصَمتُ دونَ زَئيرها فَسالَت مَآقيها وَلَيسَ لَها زأرُ لَئِن جَنحت أَرواحها عَن لبانَةٍ فَما جُنح المَجدُ المُخَلِّدُ وَالذِكرُ بِلادُك هذي يا خَليلُ فَإِنَّها حَليلَتُك الأولى إِذا فَخرت مِصرُ فَمن مائِها رَوَّيتَ شعرَك رَيِّقاً وَفي رَوضِها شَبَّت قَصيدَتُك البكرُ هُنا تَحت هذا الأَرزُ تَحتَ جلالِه وَتَحت غُصونٍ قَد تَقَيَّأها الدَهرُ سَجَدَت خُشوع القَلب في ريِّق الصبا تُناجي لهاثَ الأَنبِياءِ وَقَد مَرّوا فَكَم وَقفَةٍ في بَعَلبَكَّ وَقفَتَها تُراقِب مَسرى البَدر تتبِعُه الزُهرُ كَمَوكِب جِنٍّ قَد أَطَلَّ من الفَضا لِيَشهَدَ أَطلالَ الرَدى وَبِهِ ذُعرُ أَما بعلبكُّ اليَومَ كَالأَمسِ زِخرها يكلِّلُها في كُلِّ دارِسَةٍ زخرُ أَما بَرِحت في لُبَّةِ المَجدِ زَهرَةً يُقَبِّلُها التاريخُ وَهيَ لهُ فَجرُ فَما تلكمُ الأَنقاضُ إِلّا حَوادِثٌ عَلى جَبهَةِ الأَيّامِ سَطَّرَها السِرُّ وَما الهَبواتُ السودُ في جنباتِها سِوى عَبر الأَزمانِ تَلفَظها الجُدرُ أَلا فَاِنفَضِ الأَيّامَ عَنها بِفِكرةٍ هِيَ النورُ من زَيتِ النُبُوَّةِ وَالشعرُ لِتُطلِعَ جوبيتارَها فَهو رابِضٌ كنيرون لكِن لَيسَ في صَدرِهِ غدرُ وَكم وَقفَةٍ في رُبعِ زَحلَةَ أَطلَعَت عَلَيكَ قَريضاً دونَهُ الماسُ وَالتبرُ فَتنثُرُهُ في الكرمِ طوراً وَتارَةً عَلى هَضَبِ الوادي يُشَتِّتهُ النَثرُ وَفي قُطر مِصرٍ كَم تَذَكَّرتَ زَحلَةً فَأَبكاكَ بردونيَّها ذلِكَ القُطرُ لَدُن كُنتَ مع صَنوٍ صَغير مغنجٍ لهُ طَلعَةٌ حَسناءُ يَغبَطُها البَدرُ لَدُن كنتَ طِفلاً وَالحَبيبَةُ طِفلَةً حَوالَيكُما حبٌّ وَبَينَكُما إِصرُ وَنَكهَة عودِ المندَلِيِّ شَذِيَّة عَلى ضِفَّةِ النَهرِ الجَميلِ لَها نَشرُ فَزَحلَة ما زالَت وَما زالَ نَهرُها فَذاكَ هُوَ الوادي وَذاكَ هوَ النَهرُ فَأَنشَدكما أَنشَدت في سُحرة الهَوى فَمن ذِكرياتِ الأَمسِ في زَحلة شطرُ

Metnin kaynağı: Kamu malı arşiv

Bu şiire çeviri ekle ·

Bu şiiri puanla

Henüz puan verilmemiş

Yıldıza dokunarak 1–10 arası puan ver

Yorumlar

Yorum yapmak için giriş yapmalısın.

Giriş yap

Bu şiire henüz yorum yapılmamış. İlk sen ol.

Sana daha iyi bir okuma deneyimi sunabilmek için sitemizde çerez kullanıyoruz. Kişisel verilerin KVKK ve GDPR kapsamında işlenir; hangi çerezlere izin verdiğini dilediğin zaman değiştirebilirsin.