إن الظباء غداة سفح محجر

E el-Buhturî
0 Altın Yaprak
إنّ الظّبَاءَ، غَداةَ سَفحِ مُحَجَّرِ، هَيّجْنَ حَرّ جَوًى وَفَرْطَ تَذَكُّرِ مِن كلّ ساجي الطّرْفِ، أغيدَ أجيدٍ، وَمُهَفْهَفِ الكَشحَينِ أحوَى أحوَرِ أقْبَلْنَ بَينَ أوَانِسٍ مالَ الصّبَا بِقُلُوبِهِنّ، وَبَينَ حُورٍ نفّرِ فَبَعَثْنَ وَجداً للخَليّ، وَزِدْنَ في بُرَحَاءِ وَجْدِ العاشِقِ المُستَهْتَرِ للحُبّ عَهدٌ في فُؤادي لَمْ يَحِنْ مِنْهُ السّلُوُّ، وَذِمّةٌ لَمْ تُخْفَرِ لا أبْتَغي أبداً بسَلْمَى خُلّةً، فَلْتَقترِبْ بالوَصْلِ، أو فَلْتَهجُرِ قَد تَمّ حُسنُ الجَعفَرِيّ، وَلَمْ يَكُنْ لِيَتِمّ إلاّ بالخَليفَةِ جَعفَرِ مَلِكٌ تَبَوّأ خَيرَ دارٍ إقامة في خَيرِ مَبدى للأنامِ وَمَحضَرِ في رَأسِ مُشرِفَةٍ، حَصَاهَا لُؤلُؤٌ، وَتُرَابُهَا مِسْكٌ، يُشَابُ بعَنبَر مُخضَرّةٌ، والغَيثُ لَيسَ بساكِبٍ، وَمُضِيئَةٌ، واللّيلُ لَيسَ بمُقمِرِ ظَهَرَتْ منُخَرَقِ الشَّمالِ، وَجَاوَرَتْ ظُلَلَ الغَمَامِ الصيبِ المُستغزَرِ تَقْديرُ لُطْفِكَ واختِيَارُكَ أغْنَيَا عَنْ كُلّ مُختَارٍ لَهَا، وَمُقَدِّرِ وَسَخَاءُ نَفسِكَ بالّذي بَخُلَتْ بهِ أيدي المُلُوكِ من التّلادِ الأوّفَرِ وَعُلُوّ هِمّتِكَ التي دَلّتْ على صِغَرِ الكَبيرِ، وَقِلّةِ المُستَكثِرِ فَرَفَعْتَ بُنْيَاناً كَأنّ زهَاءَهُ أعلامُ رَضْوَى، أوْ شَوَاهقُ صَنْبَرِ أزْرَى على هِمَمِ المُلوكِ، وَغضّ من بُنيانِ كِسرَى، في الزّمانِ، وقَيصَرِ عَالٍ عَلى لَحْظِ العُيُونِ، كَأنّمَا يَنظُرْنَ مِنهُ إلى بَيَاضِ المُشتَرِي بَانِيهِ بَاني المَكْرُمَاتِ، وَرَبُّهُ رَبُّ الأخاشِبِ، والصّفَا، والمَشعَرِ مَلأتْ جَوَانِبُهُ الفَضَاءَ، وَعَانَقَتْ شُرُفَاتُهُ قِطَعَ السّحَابِ المُمطِرِ وَتَسيرُ دِجْلَةُ تَحْتَهُ، فَفِنَاؤهُ منْ لُجّةٍ غَمرٍ، وَرَوضٍ أخضَرِ شَجَرٌ تُلاعِبُهُ الرّيَاحُ، فتَنثَنِي أعْطَافُهُ في سَائِحٍ مُتَفَجّرِ فَاسْلَمْ أميرَ المُؤمِنينَ، مُسَرْبَلاً سِرْبَالَ مَنْصُورِ اليَدَينِ، مُظَفَّرِ وَأستَأنِفِ العُمْرَ الجَديدَ ببَهجَةِ القَصْرِ الجَديدِ، وَحُسنِهِ المُتَخَيَّرِ أعطَيتَهُ مَحضَ الهَوى، وَخَصَصْتَهُ بصَفَاءِ وِدٍّ منكَ، غَيرِ مُكَدَّرِ ألله أعطاكَ المَحَبّةَ في الوَرَى، وَحَبَاكَ بالفَضْلِ، الذي لم يُنْكَرِ وَاسْمٍ شَقَقْتُ لَهُ من اسمكَ فاكتَسى شَرَفَ العُلُوّ بهِ، وَفَضْلَ المَفخَرِ خَفَتَ الغُبَارُ، وَقد غلَوْتَ تُرِيدُهُ، وَسَرَى الغَمَامُ بِوَابِلٍ مثعنَجِّرِ وَتَحَلّتِ الدّنْيَا بأحسَنِ حَلْيِهَا، وغدَتْ بوَجْهٍ ضَاحِكٍ مُستَبشِرِ قَدْ جِئْتُهُ، فنَزَلتُ أيْمَنَ مَنزِلٍ، ورأيْتُهُ، فَرَأيتُ أحْسنَ مَنظَرِ فاعْمُرْهُ بالعُمْرِ الطّويلِ، وَنِعمَةٍ تَبقَى بَشَاشَتُهَا بَقَاءَ الأعْصُرِ

Kamu malı: şairin ölümünün üzerinden 70 yıldan fazla geçti.

Metnin kaynağı: Kamu malı arşiv

Bu şiire çeviri ekle ·

Bu şiiri puanla

Henüz puan verilmemiş

Yıldıza dokunarak 1–10 arası puan ver

Yorumlar

Yorum yapmak için giriş yapmalısın.

Giriş yap

Bu şiire henüz yorum yapılmamış. İlk sen ol.

Sana daha iyi bir okuma deneyimi sunabilmek için sitemizde çerez kullanıyoruz. Kişisel verilerin KVKK ve GDPR kapsamında işlenir; hangi çerezlere izin verdiğini dilediğin zaman değiştirebilirsin.