منى كن لي أن البياض خضاب

E el-Mütenebbî
0 Altın Yaprak
مُنًى كُنّ لي أنّ البَياضَ خِضابُ فيَخفَى بتَبييضِ القُرونِ شَبَابُ لَيَاليَ عندَ البِيضِ فَوْدايَ فِتْنَةٌ وَفَخْرٌ وَذاكَ الفَخْرُ عنديَ عابُ فكَيْفَ أذُمُّ اليَوْمَ ما كنتُ أشتَهي وَأدْعُو بِمَا أشْكُوهُ حينَ أُجَابُ جلا اللّوْنُ عن لوْنٍ هدى كلَّ مسلكٍ كمَا انجابَ عن ضَوْءِ النّهارِ ضَبابُ وَفي الجسْمِ نَفسٌ لا تَشيبُ بشَيْبِهِ وَلَوْ أنّ مَا في الوَجْهِ منهُ حِرَابُ لهَا ظُفُرٌ إنْ كَلّ ظُفْرٌ أُعِدُّهُ وَنَابٌ إذا لم يَبْقَ في الفَمِ نَابُ يُغَيِّرُ مني الدّهرُ ما شَاءَ غَيرَهَا وَأبْلُغُ أقصَى العُمرِ وَهيَ كَعابُ وَإنّي لنَجْمٌ تَهْتَدي صُحبَتي بِهِ إذا حالَ مِنْ دونِ النّجومِ سَحَابُ غَنيٌّ عَنِ الأوْطانِ لا يَستَخِفُّني إلى بَلَدٍ سَافَرْتُ عنهُ إيَابُ وَعَنْ ذَمَلانِ العِيسِ إنْ سامَحتْ بهِ وَإلاّ فَفي أكْوَارِهِنّ عُقَابُ وَأصْدَى فلا أُبْدي إلى الماءِ حاجَةً وَللشّمسِ فوقَ اليَعمَلاتِ لُعابُ وَللسرّ مني مَوْضِعٌ لا يَنَالُهُ نَديمٌ وَلا يُفْضِي إلَيْهِ شَرَابُ وَللخَوْدِ منّي ساعَةٌ ثمّ بَيْنَنَا فَلاةٌ إلى غَيرِ اللّقَاءِ تُجَابُ وَمَا العِشْقُ إلاّ غِرّةٌ وَطَمَاعَةٌ يُعَرّضُ قَلْبٌ نَفْسَهُ فَيُصَابُ وَغَيرُ فُؤادي للغَوَاني رَمِيّةٌ وَغَيرُ بَنَاني للزّجَاجِ رِكَابُ تَرَكْنَا لأطْرَافِ القَنَا كُلَّ شَهْوَةٍ فَلَيْسَ لَنَا إلاّ بهِنّ لِعَابُ نُصَرّفُهُ للطّعْنِ فَوْقَ حَوَادِرٍ قَدِ انْقَصَفَتْ فيهِنّ منهُ كِعَابُ أعَزُّ مَكانٍ في الدُّنَى سَرْجُ سابحٍ وَخَيرُ جَليسٍ في الزّمانِ كِتابُ وَبَحْرُ أبي المِسْكِ الخِضَمُّ الذي لَهُ عَلى كُلّ بَحْرٍ زَخْرَةٌ وَعُبابُ تَجَاوَزَ قَدْرَ المَدْحِ حتى كأنّهُ بأحْسَنِ مَا يُثْنى عَلَيْهِ يُعَابُ وَغالَبَهُ الأعْداءُ ثُمّ عَنَوْا لَهُ كمَا غَالَبَتْ بيضَ السّيوفِ رِقابُ وَأكْثرُ مَا تَلْقَى أبَا المِسْكِ بِذْلَةً إذا لم تَصُنْ إلاّ الحَديدَ ثِيَابُ وَأوْسَعُ ما تَلقاهُ صَدْراً وَخَلْفَهُ رِمَاءٌ وَطَعْنٌ وَالأمَامَ ضِرَابُ وَأنْفَذُ ما تَلْقَاهُ حُكْماً إذا قَضَى قَضَاءً مُلُوكُ الأرْضِ مِنه غِضَابُ يَقُودُ إلَيْهِ طاعَةَ النّاسِ فَضْلُهُ وَلَوْ لم يَقُدْهَا نَائِلٌ وَعِقَابُ أيَا أسَداً في جِسْمِهِ رُوحُ ضَيغَمٍ وَكَمْ أُسُدٍ أرْوَاحُهُنّ كِلابُ وَيَا آخِذاً من دَهْرِهِ حَقَّ نَفْسِهِ وَمِثْلُكَ يُعْطَى حَقَّهُ وَيُهابُ لَنَا عِنْدَ هذا الدّهْرِ حَقٌّ يَلُطّهُ وَقَدْ قَلّ إعْتابٌ وَطَالَ عِتَابُ وَقَد تُحدِثُ الأيّامُ عِندَكَ شيمَةً وَتَنْعَمِرُ الأوْقاتُ وَهيَ يَبَابُ وَلا مُلْكَ إلاّ أنتَ وَالمُلْكُ فَضْلَةٌ كأنّكَ سَيفٌ فيهِ وَهْوَ قِرَابُ أرَى لي بقُرْبي منكَ عَيْناً قَريرَةً وَإنْ كانَ قُرْباً بالبِعَادِ يُشَابُ وَهَل نافِعي أنْ تُرْفَعَ الحُجبُ بَيْنَنا وَدونَ الذي أمّلْتُ مِنْكَ حِجابُ أُقِلُّ سَلامي حُبَّ ما خَفّ عَنكُمُ وَأسكُتُ كَيمَا لا يَكونَ جَوَابُ وَفي النّفسِ حاجاتٌ وَفيكَ فَطَانَةٌ سُكُوتي بَيَانٌ عِنْدَها وَخِطابُ وَمَا أنَا بالباغي على الحُبّ رِشْوَةً ضَعِيفُ هَوًى يُبْغَى عَلَيْهِ ثَوَابُ وَمَا شِئْتُ إلاّ أنْ أدُلّ عَوَاذِلي عَلى أنّ رَأيي في هَوَاكَ صَوَابُ وَأُعْلِمَ قَوْماً خَالَفُوني فشَرّقُوا وَغَرّبْتُ أنّي قَدْ ظَفِرْتُ وَخَابُوا جَرَى الخُلْفُ إلاّ فيكَ أنّكَ وَاحدٌ وَأنّكَ لَيْثٌ وَالمُلُوكُ ذِئَابُ وَأنّكَ إنْ قُويِسْتَ صَحّفَ قارِىءٌ ذِئَاباً وَلم يُخطىءْ فَقالَ ذُبَابُ وَإنّ مَديحَ النّاسِ حَقٌّ وَبَاطِلٌ وَمَدْحُكَ حَقٌّ لَيسَ فيهِ كِذابُ إذا نِلْتُ مِنكَ الوُدّ فالمَالُ هَيّنٌ وَكُلُّ الذي فَوْقَ التّرَابِ تُرَابُ وَمَا كُنْتُ لَوْلا أنتَ إلاّ مُهاجِراً لَهُ كُلَّ يَوْمٍ بَلْدَةٌ وَصِحَابُ وَلَكِنّكَ الدّنْيَا إليّ حَبيبَةً فَمَا عَنْكَ لي إلاّ إلَيْكَ ذَهَابُ

Kamu malı: şairin ölümünün üzerinden 70 yıldan fazla geçti.

Metnin kaynağı: Kamu malı arşiv

Bu şiire çeviri ekle ·

Bu şiiri puanla

Henüz puan verilmemiş

Yıldıza dokunarak 1–10 arası puan ver

Yorumlar

Yorum yapmak için giriş yapmalısın.

Giriş yap

Bu şiire henüz yorum yapılmamış. İlk sen ol.

Sana daha iyi bir okuma deneyimi sunabilmek için sitemizde çerez kullanıyoruz. Kişisel verilerin KVKK ve GDPR kapsamında işlenir; hangi çerezlere izin verdiğini dilediğin zaman değiştirebilirsin.