عَادَ حقّاً أَنَّ الْمَحَلَّةَ كُبْرَى

خ خليل مطران
0 Altın Yaprak
عَادَ حقّاً أَنَّ الْمَحَلَّةَ كُبْرَى بَعْدَ تَعْطِيِلهَا مِنَ النَّعْتِ دَهْرَا فاحْمِدُوا اللّهَ بُكْرَةً وأَصِيلا يَا بَنِيهَا ثمَّ احْمِدُوا بَنْكَ مِصْرا هَذه غُرَّةُ الْمَآثِرِ فِيمَا لَكَ يَا حَرْبُ منْ مَآثِرَ أُخْرى قَدْ عَرفْنَاك كاتِباً وخَطِيباً وَحَسِيباً وَفَوقَ ذِلكَ دِثرا مَا عَرَفْناك وَالْقَوَافِي بِناءٌ قبْلَ هَذي الأَبْياتِ تُنْشِئُ شِعْرا رَاعَ أَلْبَابَنا بِكُلِّ بَيَانٍ وبَديعٍ ما كَانَ بِالأَمْسِ فِكْرَا خلَقْتَ بَلْدَةً نطالِعُ شَطْرَاً مِنْ أَعَارِيضِهَا ونَتْركُ شَطرَا شَيَّدْتَ مِنْ صِغَارِ صَوْبٍ إِذَا مَا إِسْتَمْسكَتْ عَادَ أَجمُعُ الصرْحِ صَخْرا بُطِّنَتْ بِالْحَديدِ وَاخْتَلَفَتْ أَصْوَاتُ آلاتِهَا أَزِيزاً وَزَأْرَا وَأُدِيرَتْ بِمَا يُبَددُهُ الْمَاءُ وَأَنْفَاسُهُ الطَّلِيقَةُ حَرَّى وَأُنِيرَتْ بِمَا تُوَلَّدْ مِنْ كُلِّ شِهَابٍ فِي جَوْفِهَا كانَ سِرَّا خَلَقْتَ بَلْدَة لِنَسِيجٍ وَغزْلٍ وَضُرُوبٌ مِنَ الصِّنَاعَاتِ تَتْرَى حَيْثُ كَانَ الْبُسْتانُ يَنْبُتُ زَهْراً مَصْنَعٌ لِلأَلْوَانِ يَنْبُتُ زَهْرَا أَرَأَيْتَ الْحَرِيرَ وَالْقُطْنَ وَالْكُتانَ وَالصُّوفَ فِيه نَظْماً وَنَثْرا وَثِياباً مِنْ كُلِّ لَوْنٍ وَنَقْشٍ مِلْءَ عَيْنِ البَديعِ طَيّاً وَنَشرا مكَثَتْ مِصْرُ حِقْبَةً وهْيَ تَجْنِي مِن جَنَاهَا حَمّاً وَتَحرُزُ نَزْرَا وَعَنَتْها شَتَّى الشُّؤونِ وَلمْ تحْفَلْ لِمَا كَانَ بِالعِنَايَة أَحْرَى أَعْوَزَتْهَا سِيَاسَةُ الْمَالِ حَتَّى عُدَّ إِثْرَاؤُهَا الْمُشَتَّتِ فَقْرَا كَيْف تَثْرِي الأَقْوَامُ مِنْ غَيْرِ قَصْد وَلَوِ الْخَصْبُ بدلَ التُّرْبَ تِبْرا فَبِفضْلِ الزَّعِيمِ طَلْعَتَ حَرْبٍ صُلِحَ الأَمْرُ بَعْدَ أَنْ كَان أَمْرَا أَسَّسَ الْمَصْرِفَ الْكَبِيرَ فَكَانَ الأَصْلُ وَامْتَدَّتِ التَّفارِيغُ كُثْرَا وبَدَتْ قُوَّةُ التعَاوُنِ فِي تحْقِيقِ مَا لا يُظَنُّ كَسْباً وَوَفْرَا شَرِكَاتٌ مَصْرِيَّةٌ أَلِفَتْهَا نهْضَةٌ تَمْلأُ الجوَانِحَ بُشْرَا أَحْكَمَ الرَّأْيَ وَالتَّصَرُّفَ فِي الْمَالِ قدَّرَتْ أَخْلاقُهُ الرِّبْحَ دُرَّا نَهْضَةٌ لَمْ تَخُصَّ مِصْرَ بِنُعْمَاهَا وعَمَّتْ نوَاحِي الشَّرْقِ طُرَّا فَأَرَتَنَا السَّفِينَ تنْقَادُ جَوّاً وَأَرَتْناَ السَّفِينَ تَرتَادُ بَحْرَا وَأَرَتْنَا كُبْرَى الصِّناعَاتِ قَامَتْ بَعْدَ أَنْ كانَتِ الصِّناعَاتُ صُغْرَ وَأَرتْنَا النُّبُوغَ فِي كلِّ مُجْلى لِنَشاطِ الْعُقولِ يَطْلَلُ زهْرَا وَأَرَتْنَا فِي حَومِة الْقصْدِ وَالتَّدْبِيرِ زحْفَ الْجُيُوشِ كرّاً وَفَرَّا وأَرتْنَا غَنَائِمَ الرِّبْحِ وَالأَرْزَاقِ مِنها على ذَوِي الْحَقِّ تُجْرَى وأَرتْنَا جَدْباً تَحوَّلَ خَصْباً وَأَرتْنَا عُسْراً تَحَوَّلَ يُسْرَا وأَرتْنَا حالاً تَفِيدُ بِهَا الأَوطَانُ نَفْعاً وَفَوْقَ ذِلكَ فَخْرَا يَا بَنِي مِصْرَ إِنَّ طَلْعتَ حَرْبٍ لا يُجَارَى عَزْماً وَحَزماً وَبِرَّا دُونَ هَذِهِ المَآثِرِ الْغُرِّ كَمْ ذَلَّلَ صَعْباً لَكُم ومَهِّدَ وَعْرا هلْ يُسامَى فِي الْمَجِد مُجْدُ عِصَامِيٍّ بَنَى أُمَّتَهُ وأَحْدَثَ عَصْرا

Metnin kaynağı: Kamu malı arşiv

Bu şiire çeviri ekle ·

Bu şiiri puanla

Henüz puan verilmemiş

Yıldıza dokunarak 1–10 arası puan ver

Yorumlar

Yorum yapmak için giriş yapmalısın.

Giriş yap

Bu şiire henüz yorum yapılmamış. İlk sen ol.

Sana daha iyi bir okuma deneyimi sunabilmek için sitemizde çerez kullanıyoruz. Kişisel verilerin KVKK ve GDPR kapsamında işlenir; hangi çerezlere izin verdiğini dilediğin zaman değiştirebilirsin.