أَشْفَتْ غَلِيلَ فُؤَادِكَ الظَّمآنِ
خ خليل مطران
0
Altın Yaprak
أَشْفَتْ غَلِيلَ فُؤَادِكَ الظَّمآنِ
تِلْكَ العُيُونُ تَسِيلُ مِنْ لُبْنَانِ
أَمْ فُرْقَةُ الأَوْطَانِ قَدْ أَوْدَتْ بِهِ
وَأَشَدُّ رُزْءٍ فُرْقَةُ الأَوْطَانِ
مَا زَالَ مِنْ وَجْدٍ عَلَيْهَا خَافِقاً
حَتَّى اسْتَقَرَّ بِهَا مِنَ الخَفَقَانِ
أَمَّا أَنَا فَتَكَادُ أَحْدَاثُ النَّوَى
تَسْتَنْزِفُ الْعَبَرَاتِ مِنْ أَجْفَانِي
لا تَنْقَضِي بِيَ حِجَّةٌ إِلاَّ وَبِي
أَسَفٌ عَلَى خِدْنٍ مِنَ الأَخْدَانِ
وَيُجَدِّدُ الحُزْنَ الْعَتِيدَ عَلَى أَخٍ
حُزْنِي عَلَى المَاضِينَ مِنْ إِخْوَانِي
هَلْ لِي تَأَسٍّ بَعْدَ بَيْنِكَ وَأَلأَسَى
غَلَبَ الْعَزَاءَ وَبَاتَ مِلْءَ جَنَانِي
قَدْ سَاءَ مَنْعَاكَ الَّذِينَ بَقُوا وَإِنْ
سَرَّ الأُولَى سَبَقُوا مِنَ الأَقْرَانِ
جَزِعَ الصَّبُورُ وَقَدْ سَكَنْتِ لِمَا دَهَى
تِلْكَ العَزِيمَةَ فِي فَتَى الْفِتَيَانِ
وَشَبَابِ ذَاكَ الجِسْمِ فِي رَيْعَانِهِ
وَشَبَابَ تِلْكَ النَّفْسِ فِي الرَّيْعَانِ
أَنَّى سَكَتَّ وَكُنْتَ غِرِّيدَ الحِمَى
وَصَدَاكَ فِيهِ مِلْءُ كُلِّ مَكَانِ
سَيَطُولُ لَيْلُ السَّاهِرِينَ وَلَيْلُهُ
شَوْقاً إِلَى إِنْشَادِكَ الرَّنَّانِ
أَلمَوْتُ خَتَّالٌ وَلَيْسَ بِشَافِعٍ
لِلبُلْبُلِ التَّغْرِيدُ فِي الأَفْنَانِ
مَنْ يَا أَخَا الإِتْقَانِ بَعْدَكَ صَائِغٌ
غُرَرَ الْقَرِيضِ بِذَلِكَ الإِتْقَانِ
كُلُّ الَّذِي أَجْرَيْتَ فِيهِ يَرَاعَةً
أَحْسَنْتَ فِيهِ نِهَايَةَ الإِحْسَانِ
بالطَّبْعِ تُفْرِغُ نَاظِماً أَوْ نَاثِراً
أَسْمَى المَعَانِي فِي أَرَقِّ مَبَانِي
تَهْوَى الرُّقِيَّ فَمَا نَمَلُّ مُبَيِّناً
سُبُلَ الهُدَى وَطَرَائِقَ الْعُمْرَانِ
فَإِذَا نَقَدْتَ فَأَنْتَ أَصْدَقُ طَائِرٍ
بَصَراً بِقَاصٍ فِي الأُمُورِ وَدَانِ
كَمْ حِكْمَةٍ رَدَّدْتَهَا فَأَعَدْتَهَا
وَلَهَا رَنِينُ مَثَالِثٍ وَمَثَانِي
وَمَقَامَةٍ فَصَّلْتَهَا وَوَصَلْتَهَا
وَصْلَ الْفَرِيدِ مُفَصَّلاً بِجُمَانِ
بِفَصَاحَةٍ لَيْسَتْ لِتُبْقِيَ حَاجَةً
فِي نَفْسِ مُطَّلِعٍ إِلَى تِبْيَانِ
وَسَلاسَةٍ تُرْوِي الْغَلِيلَ كَأَنَّهَا
قَطْرُ النَّدَى فِي مُهْجَةِ الْحَرَّانِ
وَدُعَابَةٍ فَتَّانَةٍ لأُولِي النُّهَى
كَدُعَابَةِ الأَنْوَارِ وَالأَلْوَانِ
تَكْفِي الرِّوَايَاتُ الَّتِي دَبَّجْتَهَا
أُمَماً تُطَالِعُهَا إِلَى أَزْمَانِ
صُحُفٌ بِلا عَدٍّ لَهَا آثَارُهَا
مَا كَرَّتِ الأَحْقَابُ فِي الأَزْمَانِ
لا تَبْعَدَنَّ فَإِنَّ فِي أَكْبَادِنَا
لَكَ جَانِباً يَنْبُو عَنِ السُّلْوَانِ
ذِكْرَاكَ فِي رَوْضِ الْوَفَاءِ نَضِيرَةٌ
وَثَرَاكَ مُخْضَلٌّ مِنَ التَّحْنانِ
Metnin kaynağı: Kamu malı arşiv
Bu şiiri puanla
Henüz puan verilmemiş