بَلَغَتْ مَدَاهَا رَوْعَةُ الذِّكْرَى

خ خليل مطران
0 Altın Yaprak
بَلَغَتْ مَدَاهَا رَوْعَةُ الذِّكْرَى بِجَلاَلِ هَذِي الْحَفْلَةِ الكُبْرَى أُنْظُرْ إِلى هَذِي الْوُفُودِ وَقَدْ ضَاقَ النَّدِيُّ بِهَا تَجِدْ مِصْرَا مَا فِي الصُّدورِ وَفِي الْوُجُوهِ سِوَى قَلْبٍ يَذُوبُ وَمُقْلَةٍ شَكْرَى رُزْءُ الْكِنَانَةِ رُزْءُ وَالِدَةٍ مَبْرُورَةٍ تبْكِي ابْنَهَا الْبِرَّا تَبْكِي المُرَجَّبَ فِي الْبَنِينَ إِذَا عَدَّتْ بَنِينَ أَعِزَّةً كُثْرَا تَبْكِي سَرِيّاً فِي الْوَفَاءِ لَهَا أَفْنَى الْقوَى وَاسْتنْفَدَ الْعُمْرا لَيْسَ التَّقَادُمُ فِي فَجِيعَتِها مِمَّا يُقِرُّ ضُلُوعَهَا الْحَرَّى هَيْهَاتَ تَسْلُوهُ ومَا الْتَفتَتْ أَلْفَتْ لَهُ فِي مَجْدِهَا إِثْرَا بطَلٌ تَعَرَّضَ وَالْقضَاءُ لَهُ مَجْرىً فحَوَّلَ ذِلك المجْرَى بِالرَّأْيِ وَالأَسْيَافُ مُغْمَدَةٌ ضَمِنَ النَّجَاحَ وَأَحْرَزَ النَّصْرَا فَازَالَ عَصْراً سامَ أُمَّتَهُ خَسفاً وجدَّدَ لِلْعُلى عَصْرَا كَمْ فِي الْوَقَائِعِ كُلَّمَا بعُدَتْ غُنْمٌ يَفوزُ بِهِ مَنِ اسْتَقْرَى أَيَّامُ ثرْوَتَ ثَرْوَةٌ نَفَسَتْ بِكُنوزِهَا الْيَاقُوتَ وَالدُّرَّا فَتَبَيَّنُوا الْعِبَرَ الْكِبَارَ بِهَا لاَ تقْرَؤُنَّ كِتَابَهَا عَبْرَا تُؤْتِي صَحَائِفُهَا طَرَائِفَهَا مَا الطرْفُ مَرَّ بِهَا وَمَا كَرَّا شَأْنُ الْعَظَائِمِ أَنَّ آتِيَهَا يَبْنِي عَلَى آثارِ مَا مَرَّا يهْدِي تَتَبُّعُهَا الْحَفِيَّ بِها سُبُلاً إِلى أَمْثَالِهَا تَتْرَى يَا مَن نُعِيدُ الْيَوْمَ سِيرَتَهُ فَتَزِيدُنَا بِزمَانِنَا خُبْرَا قَدْ كُنْتَ ذُخْراً لِلْبِلاَدِ وَقَدْ خَلَّفْتَ فِي تَارِيخِهَا ذُخْرا تِلْكَ الْحَياةُ وَهَبْتَهَا كَرَماً وَنَزَاهَةً فَكَسَبْتَهَا فَخْرا أَبْلَيْتَهَا وَشَبَابُها خَلَقٌ فَأَلْبَسْ شبَاباً خَالِداً نَضْرَا أَجْرٌ ظَفِرْتَ بِهِ وَإِنْ تَكُ لمْ تَتوخَّ يَوْماً ذلِك الأجْرَا وَكذاكَ تَجْزِي مِصْرُ فَادِيَهَا وَكَذَاكَ يُحْسِنُ شَعْبُهَا الشكْرَا شعبٌ أَثَارَتْهُ ظلاَمتُهُ إِنَّ المَظَالِمَ تُرْهِقُ الحُرَّا مَا كَانَ بُدٌّ مِنْ تهَالُكِهِ لِيَعِيشَ أَوْ مِنَ هُلْكِهِ صَبْرَا فَنهَضْتَ تَنْفَحُ عنْ قَضِيَّتِهِ مَتحَمِّلاً مِنْ شَأْنِهَا وِقْرَا وَرَكِبْتَ حِينَ الأَرْضُ وَاجفةٌ بِالدَّسْتِ ذاكَ المَرْكَبَ الْوَعْرَا تَجْتَازُ مِن خَطَرٍ إِلى خَطَرٍ وَتَذُودُ عَنْ يُمْنَى وَعَنْ يُسْرَى بِدَهَاءِ ذِي عَدَدٍ وَذِي عُدَد مِنْ نَفْسِهِ إِنْ كَرَّ أَوْ فَرَّا جَمَعَ المُرُونَةَ وَالصَّلاَبةَ فِي أَخْلاَقِهِ وَالصِّدْقُ وَالمَكْرَا وَهَدَتْهُ مَعْرِفة مُحَقَّقَةٌ بِالنَّاسِ فِي تَصْرِيفِهِ الفِكْرَا وأَعَانهُ أَدَبٌ يُرَقْرِقُهُ فَكأَنهُ يَسْقِي النُّهَى خَمْرَا وَجَلاَ النُّبُوغُ لهُ الْخَفَاءَ فَلَمْ تكتمه أَسداف الدّجى سرّا وسما الخلوص بِهِ فأورده سيّين حلو العيش وَالمرّا يمشي إِلى غاياته قمناً ببلوغها أَوْ يَبْلُغُ العُذْرَا وَيَرى الصَّعاب فَمَا يزالُ بِهَا حَتَّى يُبَدِّل عُسرَهَا يُسْرَا جُهْدُ المُسَاجِلِ فِي الخُصُومَةِ أَن يَرْتَدَّ عَنْهُ وَلمْ يُفِدْ أَمْرَا عنْ صَخْرَةٍ مَلْسَاءَ راسِخةٍ لاَ مَدَّ يُوهِنُها وَلاَ جَزْرا شَرفاً أَبَا الدُّسْتُورِ مَا رَفعَتْ مِصْرٌ لِرَافعِ قَدْرِهَا قدْرَا أَلْمُلْكُ فِي إِبّانِ عِزَّتِهِ شقَّ العنَانَ وطَاولَ الزُّهْرَا وَالشَّعْبُ مَنَّاعٌ لِندْوَتِهِ يأْبَى ضَيَاعَ دِمَائِهِ هَدْرا لاَ يكرُثَنَّكَ أَنَّ وَحْدَتَهُ صُدِعَتْ وَكَانَ بِرَأْبِهَا أَحْرَى أَشَهِدْتُ خَيْراً لاَ يُنَاهِضُهُ شَرٌّ إِلى أَنْ يَدْحَرَ الشَّرَّا يتَغَلَّبُ الرَّأْيُ الأَسَدُّ وَإِنْ حال التَّنَاحُرُ دُونَهُ دَهْرَا حاشَاكَ أَنْ تَخْشَى وَلَمْ تَكُ إِنْ خاسَ الشُّجاعُ بِخَائِسٍ ذُعْرَا هذا مِثالُكَ نُصْبَ أَعْيُنِنا أَجَلاَ مُحَيّاً أَمْ جلاَ بَدْرا تِثبُ اللِّحاظُ إِليْهِ مِنْ غرَقٍ بِدمُوعِهَا فترَى بِهِ بِشْرَا يَا حُسْنَهُ أَوْفى يُعَلِّمُنا أَلاَّ نَضِيقَ بِحَادِثٍ صَدْرَا وَكَذَاكَ كُنْتَ مَدَى الْحَيَاةِ إِذَا عَبَسَتْ بِكَ الأَيَّامُ مُفْتَرَّا ثِقَةً بِفَوْزِكَ مَا غَلَوْتَ بِهَا وَيَفُوزُ مَنْ لاَ يَعْدَمُ الصَّبْرَا مَنْ أَخْطَأَ الأُولَى فَظلَّ عَلى إِيمَانِهِ لمْ يُخْطِيءِ الأُخْرَى

Metnin kaynağı: Kamu malı arşiv

Bu şiire çeviri ekle ·

Bu şiiri puanla

Henüz puan verilmemiş

Yıldıza dokunarak 1–10 arası puan ver

Yorumlar

Yorum yapmak için giriş yapmalısın.

Giriş yap

Bu şiire henüz yorum yapılmamış. İlk sen ol.

Sana daha iyi bir okuma deneyimi sunabilmek için sitemizde çerez kullanıyoruz. Kişisel verilerin KVKK ve GDPR kapsamında işlenir; hangi çerezlere izin verdiğini dilediğin zaman değiştirebilirsin.