فِي ذِمَّةِ اللهِ وَفِي عَهْدِهِ

خ خليل مطران
0 Altın Yaprak
فِي ذِمَّةِ اللهِ وَفِي عَهْدِهِ شَبَابُهُ النَّاضِرُ فِي لَحْدِهِ سَمَتْ بِهِ عَنْ مَوْقِفٍ عِزّةُ تَخْرُجُ بِالَأرْشَدِ عَنْ رُشْدِهِ زَانَتْ لَهُ حَوْضَ الرّدَى زِينَةً تَظْمَأُ بِالرّاوِي إلى وِرْدِهِ لَهْفِي عَلَيْهِ يَوْمَ جَاشَ الأَسَى بِهِ وَفَاضَ الحُزْنُ عَنْ حَدِّهِ فَطَمَّ كَالسَّيْلِ عَلَى صَبْرِهِ وَعَالَجَ العَزْمَ إِلَى هَدِّهِ وَاكْتَسَحَ الآمَالَ مَنْثُورَةً كَالوَرَقِ السَّاقِطِ عَنْ وَرْدِهِ وَدَارَ فِي الغَوْرِ بِمَا كَانَ مِنْ هَوَاهُ أَوْ شَكْوَاهُ أَوْ وَجْدِهِ فَرَاحَ لَا يَشْعُرُ إلّا وَقَدْ أَلقَاهُ تَيارٌ إلى نِدهِ بَاغَتَهُ اليَأْسُ وَأَيُّ امْرِيءٍ يَقْدِرُ فِي حَالٍ عَلَى رَدِّهِ وَاليَأْسُ إِنْ فَاجَأَ ذَا مَرَّةٍ دَوَّخَ ذَا المِرَّةِ عَنْ قَصْدِهِ طَيْفٌ بِلا ظِلٍّ كَتُومُ الخُطَى مَنْ يَعْتَرِضْ مَسْلَكَهُ يُرْدِهِ مُنْتَعِلُ البَرْقِ خَفِيُّ السُّرَى يُصِمُّ بِالرَّعْدَةِ عَنْ رَعْدِهِ مَهْلكَةُ الآسَادِ فِي نَابِهِ وَصَرْعَةُ الأَطْوَادِ فِي زَنْدِهِ كُلُّ قُوَى التَّشْتِيتِ فِي لِينِهِ وَكُّلُّ بَطْشِ البَيْنِ فِي شَدِّهِ يُلابِسُ الجِسْمَ وَيَغْشَى الحَشَى وَيَمْلأُ الهَامَةَ مِنْ وَقْدِهِ فَالمُبْتَلَى فِي حُلُمِ مُوهِنٍ مُوهٍ يَكِلُّ العَزْمَ عَنْ صَدِّهِ حُلْمٍ هُلامِيُّ اللَّظَى فَاجِعٍ يَبْلُغُ مِنْهُ مُنْتَهَى جَهْدِهِ حَتَّى إِذَا مَا امْتَصَّ مِنْهُ النُّهَى فِي مُسْتَطِيلِ الجُنْحِ مُسْوَدِّهِ أَطْلِقْهُ مِنْ حَالِقٍ ذَاهِلاً فِي نِيلِهِ يَهْلِكُ أَوْ سِنْدِهِ مُفَارِقاً غُرَّ أَمَانِيهِ أَوْ مُوتِمَ الأَطْهَارِ مِنْ وَلْدِهِ وَاهاً لِمَبْكِيٍّ عَلَى فَضْلِهِ مُفْتَقِدِ الآدَابِ فِي فَقْدِهِ صِيدَ مِنَ المَاءِ وَلَوْ أَنْصَفُوا لَظَلَّ فِي المَاءِ عَلَى وُدِّهِ يَهُزُّهُ المَوْجُ رَفِيقاً بِهِ كَمَا يُهَزُّ الطِّفْلُ فِي مَهْدِهِ مَضَى نَقِيَّ الجِسْمِ وَالبُرْدِ لا فِي جِسْمِهِ لَوْثٌ وَلا بُرْدِهِ مَا ضُرِّجَتْ بِالدَّمِ أَثْوَابُهُ وَلا وَرَى الصَّادِعُ مِنْ زِنْدِهِ مُبْتَرِداً بِالمَاءِ فِي نَفْسِهِ شُغْلٌ عَنِ المَاءِ وَعَنْ بَرْدِهِ مَاتَ مُرَجًّى فِي اقْتِبَالِ الصِّبَا يَا خَيْبَةَ الدُّنْيَا وَلَمْ تَفْدِهِ طَلَّقَهَا زَلاَّءَ لَمْ تَرْعَ مَا آثَرَ أَنْ تَرْعَاهُ مِنْ عَهْدِهِ وَلَمْ يُفَارِقْ بِمُنَاءاتِهَا سِوَى أَذَاهَا وَسِوَى سُهْدِهِ مَا كَانَ أَدْنَى العَيْشَ عَنْ رَأْيِهِ وَأَضْيَقَ الأَرْضِ عَلَى جُهْدِهِ وَكَانَ أَوْفَاهُ لِمَحْبُوبِهِ لَوْلا انْحِطَاطُ العُمْرِ عَنْ قَصْدِهِ فَرُبَّ رَسْمٍ بَاتَ فِي جَيْبِهِ وَعَنْ ذَاكَ الرَّسْمِ فِي كِبْدِهِ هَوَى أَبَى دَارَ التَّنَاهِي لَهُ دَاراً فَرَقَّاهُ إِلَى خُلْدِهِ مَا مَاتَ بَلْ نَام أَلَمْ تَنْظُرُوا إِلي احْمِرَارِ الوَرْدِ فِي خَدِّهِ مَا مَاتَ بَلْ نَام أَلَمْ تُبْصِرُوا لَيَانَةَ المَعطِفِ فِي قَدِّهِ نَامَ عَنِ الدَّهْرِ الخَؤُونِ الَّذِي فِي هَزْلِهِ الغَدْرُ وَفِي جِدِّهِ عَنْ قَاتِلِ النُّبْلِ عَدُوِّ الحِجَى مُظْمِيءِ نصْلِ السَّيْفِ فِي غِمْدِهِ عَنْ صَادِقِ الرَّمْزِ بِإِبْعَادِهِ وَكَاذَبَ الإَيْمَانِ فِي وَعْدِهِ عَنْ مُغْرِقِ العَالِمِ فِي بُؤْسِهِ وَمُغْرِقِ الجَاهِلِ فِي سَعْدِهِ عَنْ ظَالِمِ القَاصِدِ فِي حُكْمِهِ وَفَاطِمِ المَاجِدِ عَنْ مَجْدِهِ بِنْتَ حَكِيماً فَاسْتَرِحْ نَاسِياً مَا نِلْتَ مِنْ خَيْرٍ وَمِنْ ضِدِّهِ لا سُبَّةً تَخْشَى وَلا شُبْهَةً مِنْ سُقْمَاءِ الرَّأْيِ أَوْ رُمْدِهِ أَقَالَكَ الحَقُّ فَمَا عَاثِرٌ مَنْ كَانَتْ العَثْرَةُ فِي جِدِّهِ مَنْ ذَلَّ فَلْيُولِكَ مِنْ عُذْرِهِ أَوْ عَزَّ فَلْيُولِكَ مِنْ حَمْدِهِ سَقَاكَ دَمْعِي نَضْحَةً صُنْتُهَا إِلاَّ عَنِ الوَافِي وَعَنْ وُدِّهِ وَعَنْ عَظِيمِ الخُلْقِ مُسْتَنِّهِ وَعَنْ قَوِيمِ الفِكْرِ مُسْتَدِّهِ وَاللهُ رَاعِيكَ أَلَيْسَ الَّذِي جَاءَكَ فِي الحَالَيْنِ مِنْ عِنْدِهِ

Metnin kaynağı: Kamu malı arşiv

Bu şiire çeviri ekle ·

Bu şiiri puanla

Henüz puan verilmemiş

Yıldıza dokunarak 1–10 arası puan ver

Yorumlar

Yorum yapmak için giriş yapmalısın.

Giriş yap

Bu şiire henüz yorum yapılmamış. İlk sen ol.

Sana daha iyi bir okuma deneyimi sunabilmek için sitemizde çerez kullanıyoruz. Kişisel verilerin KVKK ve GDPR kapsamında işlenir; hangi çerezlere izin verdiğini dilediğin zaman değiştirebilirsin.