خَلا القصْرُ مِمنْ كان يَمْلأُهُ بِشْرا

خ خليل مطران
0 Altın Yaprak
خَلا القصْرُ مِمنْ كان يَمْلأُهُ بِشْرا وَجَلَّلَ حُزْنُ رَوْضَةَ القَصْرِ والقَصْرَا فَتى الخلُقِ العَالِي وَمَا طَالَ عَهْدُهُ أَعَافَ اصْطِحَابَ النّاسِ فاصْطحَبَ الزُّهْرا مَشَتْ مِصْرُ فِي تَشِييعِهِ وَتدَفَّقَتْ وَفُودٌ إِلى الفُسطَاطِ زَاخِرَةٌ زَخْرَا أَعَاظِمُهَا خلْفَ الجِنازةِ خُشَّعُ يُوَاكِبُهُمْ شعْبٌ مَحَاجِرُهُ شَكْرَى كَإِكْرَامِهِمْ خَيْرَ الأُبُوَّةِ قَبْلَهُ لَقَدْ أَكْرَمُوا خَيْرَ البَنِينَ ومَن أَحْرَى يُعِيدُونَ ذِكْرَ الأَصْلِ فِي ذِكْرِ فَرعِهِ وَتِلْكَ لَعُمْرِي سِيرَةٌ تَبْعَثُ الفَخْرَا أَحَادِيثُهَا تُذْكِي عَزائِمَ مَن وَعَى وَتَتْرُكُ فِي الأَلْبَابِ مِنْ بَعْدِهَا أَثْرَا إِذَا مَا اسْتَعَرْنا ضَوْءَهَا فَكأَنَّنّا فَتَحْنَا بِهِا لِلْقَابِسِ المُهْتَدِي سِفْرَا حَبِيبُ نَحَا نَحْوَ العُلى وَهْوَ يَافِعٌ وَلَمْ يَثْنِهِ أَنْ كَان مَسْلَكُهَا وَعْرَا فَأقْدَمَ إِقْدَامَ الَّذِي رَاضَ نَفْسَه عَلى الصَّعْبِ وَاعْتَدَّ الشَّجَاعَةَ وَالصَّبْرَا يُؤَثِّلُ بِالرُّوحِ العِصَامِيِّ جَاهُهُ فَإِمَّا تَجَنَّى دَهرُهُ كَافَحَالدَّهْرَا عَليِماً بِأَنَّ الحَيَّ لاَ يُدْرِكُ المُنَى إِذا هُوَ لَمْ يَقْتُلْ نَصَاريفَه خُبْرَا فَآبَ امرَأً فِي جِيلِهِ نسْجَ وَحْدِهِ يُخَافُ وَيُرْجَى مِنْهُ مَا سَاءَ أَو سَرَّا وبَلَّغَهُ أَقْصَى الأَمانِيِّ أَنَّهُ بِأَخْلاقِهِ أَثْرَى وَأَمْوَالِهِ أَثْرَى أَتاحَتْ لَهُ عُقْبَى الجِّهَادِ إِمَارَةً وَفِي بِيعَةِ اللّهِ الَّتي شَادَهَا قَرَّا وَحَالفَهُ التَّوْفِيقُ فِي الْعَيْشِ وَالرَّدَى فَطابَت لَهُ الدُّنْيَا وَطَابَتْ لهُ الأُخْرَى فَلَمَّا تَولَّى وَطَّدَ اللّهُ بَيْتهُ بِأَعْقابِ خيْرٍ شرفوا البَيْتَ وَالنجْرا ثَلاثَةُ أَقْيَالٍ تَمَثَّلَ فِيهِم أَبُوهُمْ وَلَمْ يَأْلُوهُ حُبّاً وَلا بِرّاً ترَاهُمْ فَفِي كُلٍّ تَرَى مِنْ أَبِيهِمُ مَلامِحَهُ الغَرَّاءَ وَالشِّيَمَ الزُّهْرَا وَكَانُوا مِثَالاً لِلأُخُوَّةِ يُحْتَذى وقُدْوَةَ مَنْ يَرْعَى القَرَابَةَ وَالأَصْرَا فَيَا لِلأَسَى أَنْ فَرّقَ اليَوْمَ بَيْنهُمْ زَمَانٌ إِذا أَلْفَى وَفاءً رَمَى غَدْرا دوَى أَنْضَرُ الإِخْوَانِ قَبْلَ أَوانِهِ فَأَيَّةُ رِيحٍ صَوَّحَتْ عُودَهُ النضْرَا وَأَوْدَت بِمِلءِ العَينِ أَرْوَعَ بَاذِخٍ سَمَا كلَّ نِدٍّ هَامَةً وَسمَا قدْرَا سَرِيٍ مِنَ الغُرّ المَيَامِينِ نَابِهٍ بِهِ كِبَرٌ حَقٌّ وَمَا يعْرِفُ الكِبْرا هُمامٍ رَمَى أَسْمَى المَرَامِي وَلَمْ يَكَدْ طَمُوحٌ إِلى مَجْدٍ يُجَارِيهِ فِي مَجْرَى لَهُ مَرْجِعٌ فِي أَمرِهِ حُكْمُ نَفْسِهِ وَمَنْ لمْ يُحرِّرْ نَفْسَهُ لَمْ يَكنْ حُرَّا صَبِيحِ المُيحَّا أَرِيَحِيٍ مُحَبَّبٍّ إِلى الخَلْقِ لاَ كَيْداً يُكِنُّ وَلا مَكْرَا يَلُوحُ لَهُ سِرُّ النَّجِي فِرَاسَة وَيأْبَى عَلَيْهِ النُّبْلُ أَنْ يَكْشِفَ السِّرَّا جَهِيرٍ بإِلقاءِ الكَلامِ مُصَارِحٍ وَفِيمَا عَدا إِحْسانَهُ يُؤْثِرُ الجَهْرَا وَليْسَ كَظِيمَ الغَيْظِ لَكِنَّهُ إِذَا شَفَاهُ بعَتْبٍ لَمْ يَضِقْ بِأَخٍ صَدْرَا وَلَيسَ بِهَيَّابٍ وَلا مُتَرَدِّدٍ إِذَا حَدَّثَتْهُ نَفْسُهُ فَنوَى أَمْرَا وَفِي كلِّ حَالٍ يَفْعَلُ الفِعْلَ كَاملاً وَلا يَسْتَشيرُ الحِرْصَ أَوْ يَنْتَهِي حِذْرَا يُرَى تَارَةً كاللَّيْثِ إِنْ هِيجَ بَأْسُهُ وَآناً يُرَى كالغَيْثٍ مِنْ رَحْمَةٍ ثَرا فَمَا هُوَ بِالسَّاعِي إِلى الشَّرِّ بَادِئاً وَمَا هُوَ بِالوَاهِي إِذَا دَفَعَ الشَّرَّا وَأَمَّا أَياِيهِ فَليْسَ أَقلُّها وَقَدْ ذاعَ مِمَّا نَسْتَطِيعُ لَهُ حَصْرَا أَفِي معْهَدٍ لِلْبِرِّ لَمْ يَكُ جُهْدُهُ عَلى قَدْرِ مَا يُرجَى وَآلاؤُهُ تَتْرى أَلَمْ يَمْنحِ الآدَابَ وَالعِلْمَ عَوْنَهُ وَمَا يَبْتِغي مِنْ غَيْرِ خالِقِهِ أَجْرَا أَلَمْ يَرْعَ شَأْنَ المُسْتَمِدِّينَ رِزْقَهُم مِنَ الكَدِّ زُرَّاعاً يَكُونُونَ أَوْ تَجْرَا أَلَمْ يُعْطِ بِالبَذْلِ الْوَجَاهَةَ حَقَّهَا وَكمْ يَتَناسَى الحَقَّ مَنْ أَعْطِيَ الوَفْرا تَظل وُفُودُ النَّاسِ تَغْشَى رِحَابَهُ وَيُسْرِفُ فِي الأَنْعَامِ غِلْمَانُهُ نَحْرَا فرَبُّ الحِمَى يَسْتَقْبِلُ الضَّيْفَ مبشِراً وَرَوْضُ الحِمَى يَسْتَقْبِلُ الضَّيْفَ مُغْتَرا فَضائِلُ زَادَتْهَا سَناءً وَرَوْعَةً جَلائِلُ مَا يَأْتِيهِ فِي حُبِّهِ مِصْرَا إِذَا مَا دَعَا داعِي الحِفاظِ أَجَابَهُ مُجِيبٌ يَرَى التَّفرِيطَ فِي حَقِّهِ كُفْرَا سَلِ العُرْبَ عَنْهُ مِن مُلوكٍ وَفى لَهُمْ وَفَى دَينَ لِلأَوْطَانِ لَمْ يَأْلُهُمْ نَصْرَا بِنَفسِ هَمَامٍ لا تَرَى عِنْدَ نفْسِهَا لإِخَفاقِهِ عُذْراً وَإِنْ أَبْلَتِ العُذْرَا عَزَاءَ الشَّقِيقَيْنِ الحَزِينينِ هكَذا جَرَى الأَمْرُ وَالأَحْجَى مَنْ امْتَثلَ الأَمْرا وَغيْرُ كَثِيرٍ أَن نُرَجِّيَ مِنْهُمَا مَآثِرَ تُبْقِيهِ بِإِبْقَائِها الذِّكرَى عزَاءَكِ يَا أَوْفى الشَّقِيقَاتِ وَارْفُقِي بِقَلْبٍ رَفِيقٍ فِيهِ أَذْكَى الأَسَى جَمْرا أَمَا كانَ ذاكَ القَلْبُ وَالعَقْلُ نُورُهُ لِقَلْبِ أَخِيكِ المُوئِلَ الهادي الطَّهْرَا فَقِيدَ الَمعالي وَالمُرُوءَاتِ وَالنَّدَى وَحُلْوَ السجَايَا إِن حَلا العَيْشُ أَو مَرَّا أَتيْتَ أَمُوراً فِي الحَيَاةِ كَبِيرَةً وَكَان سُمُوُّ النَّفْسِ آيَتَهَا الكُبْرَى أَتَشْهَدُ هَذَا الجَّمْعَ مِنْ صَفْوَةِ الحِمَى وَأَجْفَانُهُمْ تَهْمِي وَأَنْفَاسُهُمْ حَرَّى لَكَ الصَّدْرُ قَبْلَ اليَوْمِ وَالقَوْلُ بَيْنَهُمْ فَقَدْ حَلَّ رَسْمٌ صَامِتٌ دُونَكَ الصَّدْرَا فَدَيْتُ صَفِيّاً أَصْحَبُ العُمْرَ بَعْدَهُ وَمَا حَالُ مَفْقُودِ المُنَى يَصْحَبُ العُمْرَا سَتَحْيَا بِقَلْبِي مَا حَيَيْتُ فإِنْ أَمُتْ سَتَحْيَا بِشِعْرِي مَا رَوَى النَّاسُ لي شِعْرا

Metnin kaynağı: Kamu malı arşiv

Bu şiire çeviri ekle ·

Bu şiiri puanla

Henüz puan verilmemiş

Yıldıza dokunarak 1–10 arası puan ver

Yorumlar

Yorum yapmak için giriş yapmalısın.

Giriş yap

Bu şiire henüz yorum yapılmamış. İlk sen ol.

Sana daha iyi bir okuma deneyimi sunabilmek için sitemizde çerez kullanıyoruz. Kişisel verilerin KVKK ve GDPR kapsamında işlenir; hangi çerezlere izin verdiğini dilediğin zaman değiştirebilirsin.