خَطْبَانِ قَدْ تَتَابَعَا وَأحْرَبَا
خ خليل مطران
0
Altın Yaprak
خَطْبَانِ قَدْ تَتَابَعَا وَأحْرَبَا
لِمَا أَصَابَ الثَّاكِلَ المُنْتَحِبَا
أَنْضَبَ مَاءُ عَيْنِهِ مِمَّا بِكَى
نَجْلَيْهِ حَتَّى قَلْبُهُ تَصَبَّبَا
يُوسُفُ أَنَّ الرُّزْءَ جِدُّ فَادِحٌ
فَارْجَعْ إِلَى العَقْلِ إِذا الطَّبْعُ أَبَى
أَلَمْ تَكُنْ فِي كُلِّ مَا مَارَسْتَهُ
مَنْ عَرَكَ الدَّهْرَ وَرَاضَ المَصْعَبَا
حِكْمٌ مِنَ اللهِ جَرَى فَاصْبِرْ لَهُ
وَعَلَّ صَبْراً يَدْرَأُ المَغْيَبَا
شَفْعٌ بِطِفْلَيْكَ اللَّذَيْنِ بَقَيَا
لَكَ المَلاَكَيْنِ اللَّذَيْنِ ذَهَبَا
وَاشْدُدْ قِوَى رُوحَكَ وَاحْمِلْ جَاهِداً
عِبْئَيْهِمَا أَلَسْتَ لِلْكُلِّ أَبَ
إِذَا ضَحَا ظِلُّكَ مَا حَالُهُمَا
مُعَاقَبَينِ وَهُمَا مَا أَذْنَبَا
يَا مَنْ بِعَطْفِهِ وَبَسْطِ كَفِّهِ
كَفَى الضِّعافَ المُعْدَمِينَ النُّوَبا
وَوَسَّعَ العَيْشَ لَمَنْ ضَاقَ بِهِمْ
فَجَعَلَ العَيْشَ لَهُمْ مُحَبَّبَا
كَيْفَ يَكُونُ بُؤْسُهُمْ إِنْ حُرِمُوا
ذَاكَ النَّصِيرَ الأَرْيحيَّ الحَدَبَا
وَالأَصْفِياءُ الكُثْرُ مَا وَحْشَتُهُمْ
إِنْ فَقَدوا أُنْسَ الصَّفِيِّ المُجْتَبَى
وَأُمَّةٌ أَنْتَ فَتَاهَا المُرْتَجَى
فِي كُلِّ مَا تَبْغِي وََيَنْأَى مَطْلَبَا
لاَ تَقْطَعَنَّ سَبَباً عَزَّتْ بِهِ
وَلَمْ يَكُنْ إِلاّكَ ذَاكَ السَّبَبَا
دُرويسُ كَانَتْ فِي حَلاَهَا زَهْرَةً
والْيَومَ أْسَتْ فِي عَلاَها كَوكَبَا
أَبْهَى البَنَاتِ صُورَةً أَنْقَى
اللَّدَاتِ سِيرَةً أَعَفَّهُنَّ مَشْرَبا
مَرَّتْ بِدُنْيَاهَا فَلَمْ تَأْتَلِفَا
وَلَيسَ لِلْضِّدَيْنِ أَنْ يَصْطَحِبَا
فَمَا دَرَتْ مِنْهَا وَلاَ عَنْهَا سِوَى
ما كَانَ مَلْهَى طَاهِراً ومَلْعَبا
يَا أُمَّهَا وَأَنْتََِ أَهْدَى قِدْوَةً
للأُمَّهَاتِ خُلُقاً وَأَدَبَا
إِيمَانُكِ الحَيِّ وَهّذَا وَقْتُهُ
يُهِّنُ الْبَلْوَى وَيَأْتِي العَجَبَا
عِيشِي وَرَبِّي وَلَدَيْكِ فَهُمَا
يُعَزِّيَانِ الفَاقِدَ المُحْتَسَبا
وَارْعَيْ أَبَاهُمَا فَمَا أَحْوَجَهُ
إلى الَّتي رَعَتْهُ مِنْ عَهْدِ الصِّبَا
فِي جَنَّةِ اللهِ وَفِي نَعِيمِهِ
مُغْتَرِبَانِ عِنْدَهُ مَا اغْتَرَبا
تَغَيَّبَا عَنِ العُيوُنِ غَدْوَةً
لَكِنْ عَنِ الْقُلُوبِ مَا تَغَيَّبَا
Metnin kaynağı: Kamu malı arşiv
Bu şiiri puanla
Henüz puan verilmemiş