نَأْسَى إِذَا وَدَّعَتْنَا الشَّمْسُ فِي الطَّفَلِ
خ خليل مطران
0
Altın Yaprak
نَأْسَى إِذَا وَدَّعَتْنَا الشَّمْسُ فِي الطَّفَلِ
فَكَيْفَ مَنْ لاَ نُلاَقِيهِ إِلى الأَزَلِ
تَطْوِي بِنَا الْعَيْشَ أَفْرَاسٌ بِلاَ حَكَمٍ
وَلاَ نُخَيَّرُ فِي الأَوقَاتِ وَالنَّقَلِ
أَلأَمرُ لِلهِ فِي الدُّنْيَا وَغَايَتِهَا
أَكُنْتَ مُمْتَثِلاً أَمْ غَيْرَ مُمتَثِلِ
عَلامَ يَأْسُكَ وَالأيَّامُ دَائِلَةٌ
أَخَالِدٌ أَنْتَ أَمْ بَاقٍ إِلَى أَجَلِ
أَخٌ لَنَا كَانَ سَمْحَ الْقَلْبِ وَافِيَهُ
طَلْقَ اللِّسانِ سَلِيلَ الْوُدِّ مِنْ عِلَلِ
نُسَائِلُ اليَوْمَ عَنْهُ فِي مَعَاهِدِهِ
فَلاَ نُصَادِفُ إِلاَّ خَيْبَةَ الأَمَلِ
أَيْنَ الفُكَاهَةُ فِي فَنٍّ وَفِي أَدَبٍ
أَيْنَ الخُصُومَاتُ وَالتَّقْلِيبُ فِي الدُّوَلِ
مَضَى الأَدِيبُ الصَّحَافِيُّ الَّذِي عَمَرَتْ
آثَارُهُ الشْرْق بَيْنَ السَّهْلِ وَالْجَبَل
عَفَتْ خَلاَئِقُهُ الغَرَّاءُ وَانْطَفَأَتْ
بِهَا مصَابِيحُ كَانَتْ قُرَّةَ المُقَلِ
سرِيرَةٌ طَهُرَتْ مِنْ كُلِّ شَائِبَةٍ
ونُزِّهَتْ عَنْ مُدَاجَاةٍ وَعَنْ دَخَلِ
وهِمَّةٌ فِي مَضَاءٍ فِي مُثَابَرَةٍ
زَانَتْ عَلَى الدَّهرِ جِيدَ الْعصر منْ عَطَلِ
نَاهِيكَ مِنْ رجُلٍ فَرْدٍ بِهِ اجْتَمَعتْ
كُلُّ الصِّفَاتِ الَّتِي تُرْضِيكَ فِي الرَّجُل
يَسْعَى فَيَدْأَب لا يَثْنِي عَزِيمَتَهُ
عَادً مِن الْخَوْفِ أَو غَاشِ مِنَ المَلَل
مَا كَانَ أَلْيَنَهُ فِي حلِّ مُعْضِلَةٍ
وكَانَ أَصْلَبَهُ فِي الْحَادِثِ الجَلَلِ
وَكَانَ أَبْرَعَهُ وَصْفاً وَأَمْلأَهُ
لِلْعَيْنِ وَالسَّمْعِ إِنْ يَكْتُبْ وَإِنْ يَقُلِ
كَانَّ أَيَّامَهُ دِيباجَةٌ نُسِجَتْ
مِنَ المَفَاخِرِ فِي حَلٍّ وَمُرْتَحَلِ
قَدْ آلَ سامٍ إِلى النُّعمَى وَأَحسبُهُ
يشْكُو القَرارَ بِلاَ كَدٍّ وَلاَ شُغُلِ
تَقَاصرَ العُمْرُ عَنْ أَدْنَى مَطَامِعِهِ
فَيَا أَسًى أَنَّ ذَاكَ العُمْرَ لَمْ يَطُلِ
لَئِنْ بَكَتْ لِنَوَاهُ مِصْرُ مِنْ ثَكَلٍ
مَا حَالُ لُبْنَانَ بيْنَ اليُتْمِ وَالثَّكَلِ
تَبَدَّلَتْ بِمَنَاحَاتٍ بِلاَبِلُهُ
مِنَ الأغَارِيدِ فِي صَفْوٍ وَفِي جَذَلِ
عَلَى فَتًى كَانَ حُرَّ الرَّأْيِ يَعْصِمُهُ
مَا اسْطَاعَ بَحْثاً وَتَمْحِيصاً مِنْ الزَّلَل
وَقَام فِي خِدْمَةِ الأوْطَانِ مُضْطَلِعاً
بِهَا اضْطِلاَعَ فُحُولِ القَوْلِ وَالعَمَلِ
فِي أُخْرَيَاتِ لَيالِيهِ يَجِدُّ بِهَا
سَعْياً كَمَا جَدَّ فِي أَيَّامِهِ الأُوَلِ
أَبَا المُرُوءَاتِ يُسْدِيَهَا وَلَيْسَ بِهَا
يُرَى التَّبايُنُ فِي الأجْنَاسِ وَالمِلَلِ
تِلْكَ الصَّلاَتُ الَّتِي مَا زِلْتَ تَبْذُلُهَا
لِكُلِّ مُنْقَطِعٍ أَوْ كُلِّ مُتَصِلِ
دَيْنٌ ستَرْبُو عَلَى الذِّكْرَى فَوَائِدُهُ
بِمَا ضَرَبْت بِهِ لِلنَّاسِ مِنْ مَثَلِ
فَاذْهَبْ عَلَيْكَ سَلاَمُ اللهِ مُنْتَقِلاً
جِسْماً وَرَسْمُكَ حَيٌّ غَيْرُ مُنْتَقِلِ
آلَ القُصَيْريِّ إِنْ قُلْتُ الْعزَاءُ لَكُمْ
فَإِنَّهُ لِلرِّفَاقِ الجَازِعِين وَلِي
لَقَدْ بَكَيْنَاهُ وَالْعَلْيَاءُ مُسْعِدَةٌ
مُشَيِّعِيهِ بِدَمْعِ العَارِضِ الهَطِلِ
Metnin kaynağı: Kamu malı arşiv
Bu şiiri puanla
Henüz puan verilmemiş