اعرفن عني لسان الكائنات
م محمد إقبال
0
Altın Yaprak
اعرفن عني لسان الكائنات
ففعال الكون فيها كلمات
ينظم المقصد أشتات الحياه
فتراها مطلعا راع الرواه
طرفنا من تحت مهماز الطلب
صرصر ما ند عنه من أرب
إنما يبقى الحياة المقصد
هو أشتات قواها ينضد
حينما تدري الحياة المطلبا
تجعل الكون إليه سببا
وبه الأشياء طرا تنقد
فترد الشيء أو تعتقد
يبحر الربان أجل الساحل
وإلى المنزل سير السابل
وعلى قلب الفراش الحرق
لسراج حوله يحترق
طاف قيس في الصحارى ولها
قاصدا ليلاه يرجو وصلها
ما اقتضينا في الصحارى أثرا
منذ ليلانا أقامت في القرى
إنما المقصود روح العمل
كيفه والكم منه تجتلى
دوران الدم في أعراقنا
مسرع بالجد في أغراضنا
الحياة الحق منه تستعر
تجمع النار به مثل الشقر
هو مضراب لعود الهمة
مركز يجذب كل القوة
حرك الأعضاء في ركب البشر
جامعا شتى عيون في نظر
فكن المجنون في هذا الحبيب
طف به طوف فراش باللهيب
أبدع القمى فيما أسمعا
علم الأوتار معنى مبدعا
رام نقش الشوك حينا رجل
فاحتفى عن ناظريه المحمل
لحظةً يا صاحبي إن تغفل
ألف ميل زاد بعدُ المنزل
ذاكم العالم دير قدما
بامتزاج الأمهات انتظما
كم وكم ينبت من مقصبة
ليراع فيه نار النوحة
كم تدمت من يديه روضة
لتربى من شقيق زهرة
كم ترى نقشا وكم تمحو يداه
ليرى نقشك في لوح الحياه
كم من الأرواح بثت أنة
لتعالى من أذان نغمة
ورجال الزور دهرا رببا
وعلى الأحرار والي الحربا
ثم في طينك إيمانا بذر
كلمة التوحيد من فيك نشر
نقطة دار عليها العالم
كلمة صار إليها العالم
قوة فيها تدير الفلكا
وبها الشمس تنير الحلكا
لؤلؤ البحر نما من نورها
وبه الموج طما من نورها
نفحها صير طينا سنبلا
وجدها صير ريشا بلبلا
في عروق الكرم منها شعلة
وبطين الكأس منها لمعة
لحنها في مزهر الكون استتر
أيها العازف يدعوك الوتر
نغمات فيك تسري كالدم
أعمل المضراب في ذا النغم
كلمة التوحيد منك المقصد
أنت للتكبير فيها توجد
الجهاد المر حلف المسلم
أو يدوى الحق بين الأمم
أنت لا تدري بآيات الكتاب
أمة العدل يسمينا الخطاب
أنت في الأيام نور وبصر
شاهد أنت على كل البشر
ادعون كل لبيب أبلغ
وعن الأمي قولا بلغ
قوله ما فيه نطق عن هوى
صادق ما ضل يوما أو غوى
نبض هذا الكون قد جست يداه
فتجلى سر تقويم الحياه
نضر الأزهار في روض الدهر
ومحا الأدناس عنها والكدر
دينه فيه الحياة الخالدة
لا تراها عن هداه حائده
أيها التالي الكتاب المنزل
شمرن لا تقعدن عن عمل
يعشق الأصنام عقل الأمم
ناحت أو عابد للصنم
هو أحيا سنة من آزرا
محدثا فيها إلاها للورى
اسمه لون ودار ونسب
هو من سفك دماء في طرب
وعلى أقدام هذا الصنم
ذبح الإنسان ذبح الغنم
أيها الشارب من كاس الخليل
يا حمي النفس من طاس الخليل
سيف لا موجود إلا هو خذ
وبه الأصنام هذى فاجذذ
في ظلام الدهر أشرق للملا
وانشرن حقا عليك اكتملا
خجلتا لك في اليوم العسير
حينما يسألك الهادي البشير
Metnin kaynağı: Kamu malı arşiv
Bu şiiri puanla
Henüz puan verilmemiş