أنت كالورد من الأرض بدا
م محمد إقبال
0
Altın Yaprak
أنت كالورد من الأرض بدا
من ضمير الذات نلت المولدا
لا تعد الذات واخلد أبدا
قطرة كن واشرب البحر صدى
إنما الربح بهذي الثروة
والغني في حفظ هذي السلعة
أنت موجود وفي خوف العدم
يا أسير الوهم أخطأت الفهم
عندي الخبر بأوتار الحياه
سأنبيك بأسرار الحياه
غوصة في النفس غوص الدرة
وظهور بعد هذي الخلوة
هي جمع من رماد شررا
واشتعال بعد يعشى البصرا
هي حول الذات طوف فاعلم
واجعلن نفسك بيت الحرم
حلقن في اللوح عن جذب التراب
من هوى لا تخف مثل العقاب
أنت إن لم تك طيرا ويحكا
فعن الغار فأبعد عشكا
أيها الجاهد في كسب العلوم
عن إمام الروم خذ نصح الحكيم
إنما العلم لدى الجسم شقاء
وهو في القلب دواء وشفاء
قصة الرومي تقضي بالعجب
كان فيضا من علوم في حلب
وعلى رجليه للعقل قيود
في ظلام العقل بالفلك يرود
هو موسى دون طور يشرق
ما درى ما العشق أو من يعشق
وعن الإشراق والشك حكى
ومن الحكمة درا سلكا
وعن المشاء حل العقدا
كل خاف من سناه قد بدا
وحواليه صوان الكتب
وعلى فيه بيان الكتب
أم يوما مكتب الملا جلال
شيخ تبريز بأمر من كمال
قال ماذا القال والقيل وما
من قياس ودليل أوهما
صرخ الرومي مهلا يا جهول
لا تهون من مقالات العقول
اخرجن من مكتبي يا أبله
قالنا والقيل أني تفقه
قالنا أرفع مما تعقل
سرج الإدراك منه تشعل
نار شمس الدين زادت حرقا
فرمى من روحه ما أحرقا
فاستطار البرق من نظرته
وتلظى الترب من شعلته
فإذا الإدراك من نار القلوب
محرق والكتب منها في لهيب
جهل الرومي عشقا أضرما
ما درت أوتاره ذا النغما
قال هذي النار ما قصتها
أحرقت أسفارنا وقدتها
قال شمس الدين ياذا المسلم
ذوقنا والحال أني تعلم
حالنا أرفع مما تفكر
ولظانا الكيمياء الأحمر
تجمع الحكمة زادا بردا
فسحاب الفكر يهمى بردا
من هشيم فيك أذك اللهبا
من تراب فيك أطلع شهبا
من لهيب القلب علم الكامل
مقصد الإسلام ترك الآفل
صد إبراهيم عما يأفل
فحوته كالجنان الشعل
قد نبذت الدين ظهريا وما
تبتغي بالدين إلا الدرهما
أيها الساعي لكحل المقل
غافلا عما به من كحل
من فم التنين فابغ الكوثرا
واسألن ماء الحياة الخنجرا
حجر الكعبة من بيت الوثن
التمس والمسك في الكلب اطلبن
طفئ العشق بعلم الحاضر
لا تؤمل كأس هذا الكافر
قد براني السعي في كل بعيد
وعرفت السر في العلم الجديد
وحبانى سر هذي الجنة
قيم البستان بعد الخبرة
علم ذا العصر حجاب أكبر
يعبد الوثن وفيها يتجر
من حدود الحس لا ينطلق
وله الظاهر سجن مغلق
زلقت رجلاه في سبل الحياة
وضعت في حلقه السيف يداه
كشقيق فيه نار هامده
شعلة كالطل فيه بارده
من لهيب العشق تخلو فطرته
في طلاب الحق تبدو خيبته
علل العقل لها العشق دواء
مبضع العشق لدى العقل شفاء
سجد العالم للعشق الجليل
هو محمود لأصنام العقول
جامه من نشوة الراح خلا
ليله عن وجد يارب سلا
سروك الباسق قد أغلته
كل سرو غيره أكبرته
أنت كالناي خلى من جواك
بلحون الناس أعليت صداك
تبتغي نفسك في سوق سواك
وسماط الناس تجدوه يداك
من سراج الناس نادينا استعر
أحرق المسجد من دير شرر
ظبينا خاف سواد الكعبة
فرماه صائد في الثغرة
ورق الوردة كالعرف انتشر
جافلا من نفسه عد للمقر
يا أمين السر من أم الكتاب
هل إلى وحدة ماضينا إياب
نحن حراس حصون الأمة
كفرنا ترك شعار الملة
أ كؤس الساقي أراها كسرا
حفل ندمان الحجاز انتشرا
تعمر الكعبة من أصنامنا
يضحك الكفر على إسلامنا
شيخنا باع الدمى ملته
جاعلا زناره سبحته
شيخ الشيخ بياض الشعر
وهو للأطفال مثل السخر
قلبه بيت لأصنام هواه
فهو صفر مقفر من لا إلاه
يلبس الخرقة من يرخى الشعر
آه للتاجر بالدين اتجر
بمريديه أدام السفرا
في هدي أمته ما فكرا
أعين عمي حكاها النرجس
وصدور من قلوب تفلس
عبد الأشياخ فينا المنصب
حرمة الأمة منهم تذهب
واعظ عيناه شطر الوثن
وفتاوى تشترى بالثمن
Metnin kaynağı: Kamu malı arşiv
Bu şiiri puanla
Henüz puan verilmemiş