سفر الزمان بغرة المستبشر

م محمد بن عثيمين
0 Altın Yaprak
سَفَرَ الزَمانُ بِغُرَّةِ المُستَبشِرِ وَكُسي شَباباً بَعدَ ذاكَ المَكبَرِ وَتَأَرَّجَت أَرجاؤُهُ بِشَذائِهِ حَتّى لَخِلنا التُربَ شيبَ بِعَنبَرِ وَتَأَلَّقَت في طيبَةٍ سُرُجُ الهُدى ما بَينَ رَوضَةِ سَيِّدي وَالمِنبَرِ وَتَأَلَّقَت مِن قَبلِ ذاكَ بِمَكَّةٍ إِذ قُدِّسَت مِن كُلِّ رِجسٍ مُفتَرِ وَتَجَدَّدَت مِن جُدَّةٍ أَعلامُهُ وَتَقَشَّعَت مِنها رُسومُ المُنكَر وَجَرَت يَنابيعُ الهُدى في يَنبُعٍ هذي السَعادَةُ يا لَها مِن مَفخَرِ بِفُتوحِ مُؤتَمَِ الإِلهِ لِدينِهِ مَلِكٍ تَسَلسَل مِن كَريمِ العُنصُرِ لَيتَ الذي سَكَنَ الثَرى مِمَّن مَضى مِن أَهلِ بَدرٍ وَالبَقيعِ المُنوِرِ اِنظُروا صَنيعَكَ في المَدينَةِ وَالتي يَهوي إِلَيها كُلُّ أَشعَثَ أَغبَرِ كَي يَشهَدوا أَنَّ الفَضائِلَ قُسِّمَت بِالفَضلِ بَينَ مُقَدَّمٍ وَمُؤَخَّرِ وَيَسُرَّهُم إِحياؤُكَ الشَرعَ الذي قَد كانَ قَبلَكَ مِثلَ روحِ مُغَرغِرِ عَبَّدتَ لِلمُلكِ العَزيزِ تَقاؤُلاً وَالفَألُ تُؤثَرُ عَن شَفيعِ المَحشَرِ سِرٌّ بَدبعٌ كانَ في إِخفائِهِ مِن قَبلِ سَعدِكَ حِكمَةٌ لَم تَظهَرِ وَفَضائِلٌ كُنتَ الخَليقَ بِنَشرِها وَتَرى الغَبِيَّ بِسِرِّها لَم يَشعُرِ أَوَ ما عَلِموا بِاَنَّ حَظَّكَ فيهِمُ كانَ الزَغيمَ لَدَيهِمُ في المَحضَرِ أَنتَ الذي إِن تُبدِ ناجِذَ غَضبَةٍ مِنها تَثَعلَبَ كُلُّ لَيثٍ قَسوَرِ فَاِشكُر إِلهَكَ وَاِرعَهُ غَضبَةٍ مِنها تَثَغلَبَ كُلُّ لَيثٍ قَسورِ وَليَشكُرِ الثَقلانِ ما أَولَتهُم مِن أَمنِهِم مِن بَعدِ خَوفٍ أَعسَرِ ظَفِرَ الحِجازُ مِنَ الزَمانِ بِغِبطَةٍ بَعدَ النَبِيِّ وَصَحبِهِ لَم تُخبَرِ أَمِنوا عَلى أَموالِهِم وَدِمائِهِم مِن بَعدِ ما كانوا لِأَوَّلِ مُجتَري وَلَطالَ ما أُخِذَ الفَتى مِن بَيتِهِ وَاليَومَ يُمسي مُصحِراً لَم يَحذَرِ يَاِبنَ الخَلائِفَ وَالهُداةِ أَولي التُقى وَاِبنَ الأَئِمَّةِ أَكبَراً عَن أَكبَرِ ثُلَّت عُروشُ المَجدِ حَتّى جَئتُمُ فَبَنَيتُموها بِالظُبى وَالسَمهَري قَومٌ دَحَوا أَرضَ العَدُوِّ بِخَيلِهِم وَبَنوا سَماءً فَوقَها مِن عِثيَرِ وَإِذا تَناوَشَتِ الرِماحَ أَكُفُّهُم رَكَزوا أَسِنَّتَها بِنَحرِ الأَصعَرِ وَإِذا تَخاطَرَتِ القُرومُ بِمَأزِقٍ ضَنكٍ رَأَيت وَجوهَهُم كَالأَقمُرِ تَخِذوا مِنَ الصَبرِ الحَصينِ سَوابِغاً أَغناهُمُ عَن جُنَّةٍ أَو مِغفَرِ وَإِذا تَعَبَّسَ وَجهُ دَهرٍ قاسِطٍ ضَحِكوا بِفَكِّ إِسارِ كَفّ المُعسِر أَو ما نَرى عَبدَ العَزيزِ اِبنَ الأُلى أَحيَوا مَآثِرَ سُنَّةِ المُدَّثرِ كَيفَ اِرتَقى مَجداً إِلى أَوجِ العُلا حَتّى لَكادَ بِهِ يُحاذي المُشتَري سَلَبَ المَمالِكَ أَهلَها بِعَزائِمٍ يُنسي مَضاها عَزمَةَ الإِسكَندَرِ لَبِسَ العَجاجَ إِلى الهياجِ وَإِنَّما نَيلُ المَعالي في رُكوبِ المَخطَرِ نَظَمَ المُلوكُ لِواءهُ فَتَحَدَّبوا تَحتَ اللِواءِ تَحَدُّبَ المُستَصغَرِ لا يَزأَرُ اللَيثُ الهِزَبرُ بِجَوِّهِ وَإِذا تَثاءَبَ وَدَّ لَو لَم يَفغَرِ كَم قادَها قُبَّ الأَياطِلِ شُزَّباً تَدَعُ المَعاقِلَ كَاليَبابِ المُقفِرِ يَحمِلنَ كُلَّ غَضَنفَرٍ ذي لُبدَةٍ وَيَطَأنَ هامَ الأَصيَدِ المُتَجَبِّرِ مُتَفَيِّئاً وَهَجَ السَنابِكِ في الوَغى مُتَقَيِّلاً ظَهرَ الجَوادِ الأَشقَرِ ثَبتٌ إِذا دُهمُ الخُطوبِ تَلَوَّنَت يَقِظٌ إِذا لَحَنوا لَهُ لَم يَعتَرِ جَمَعَ السِيادَةَ وَالشَجاعَةَ وَالنَدى خُلُقٌ لَهُ في مَورِدٍ أَو مَصدَرِ فَإِذا حَبا لَم تَلقَ غَيرَ مُمَوَّلٍ وَإِذا سَطا لَم تَلقَ غَيرَ مُعَفَّرِ وَإِذا نَظَرتَ نَظَرتَ أَحسَنَ مَنظَرٍ وَإِذا سَمِعتَ سَمِعتَ أَكرَمُ مُخبِرِ تَتَخالَجُ الأَفكارُ في كَيفَ اِرتَقى فَتُرَدُّ حاسِرَةً كَأَن لَم تَفكِرِ قَومٌ تَفَرَّعَ مِن صَميمِ فَخارِهِم وَهَبوا البَرِيَّةَ مَوهِباً لَم يُقدَرِ نَسَخَت مَكارِمُهُ المَكارِمُ قَبلَهُ وَلَسَوفَ تَنسَخُ ما يَجي في الغُبَّرِ فَاِسلَم وَدُم لِلدّينِ رِدءاً ثابِتاً تَدعو إِلى سُبُلِ السَلامِ الأَكبَرِ وَتَرُدُّ أَعداءِ الإِلهِ بِغَيظِهِم يَتَجَرَّعونَ كُؤوسَ ذُلٍّ أَحمَرِ ثُمَّ الصلاةُ عَلى النَبِيِّ وَآلِهِ أَهلِ الكِساءِ وَصَحبِهِ المُتَخَيَّرِ

Metnin kaynağı: Kamu malı arşiv

Bu şiire çeviri ekle ·

Bu şiiri puanla

Henüz puan verilmemiş

Yıldıza dokunarak 1–10 arası puan ver

Yorumlar

Yorum yapmak için giriş yapmalısın.

Giriş yap

Bu şiire henüz yorum yapılmamış. İlk sen ol.

Sana daha iyi bir okuma deneyimi sunabilmek için sitemizde çerez kullanıyoruz. Kişisel verilerin KVKK ve GDPR kapsamında işlenir; hangi çerezlere izin verdiğini dilediğin zaman değiştirebilirsin.