حياة المرء اشبه بالظلال
م محمد حسن أبو المحاسن
0
Altın Yaprak
حياة المرء اشبه بالظلال
وهل ظل يكون بلا زوال
وما تخفى الحقيقة غير أنا
نفر من اليقين إلى المحال
لنا من هذه الدنيا خدوع
تجمل وهي فاقدة الجمال
تنغص خشية الهجران وصلا
تجود به فنشقى بالوصال
يظن سرابها الظمأن مآء
وكم غر الظماء وميض آل
فمن ظمآن لم ينقع غليلا
واخر غص بالماء الزلال
وفي الأيام موعظة وذكرى
تفيد العارفين من الرجال
اهابت بالملوك فأسلمتهم
قصورهم إلى عفر الرمال
وقد سلبوا نعيم العيش قسراً
فمر كانه طيف الخيال
وما ردت حمام الموت عنهم
شفار البيض والسمر العوالي
متى تسأل ديار القوم عنهم
يرد لك الصدى عين السؤال
فتلك الألسن الماضي شباها
رمتهن المنية بالكلال
فهاهة باقل نزلت بقس
وكان يسيل سيلا بالمقال
أأرباب اللسان لأي أمر
تخليتم عن السحر الحلال
على ان ليس يعجزكم بيان
إذا حدثتم بلسان حال
وعظتم غير أنا قد لهونا
فلم يخطر لكم وعظ ببال
نغالي بالنفوس وتعترينا
منايانا فترخص كل غال
نجهز بالرجاء وبالأماني
جيوشا غير صادقة النضال
وكيف يفوز للامال جيش
تطارده فتهزمه الليالي
فكم فجعت محبا في حبيب
ففارقه كئيباً غير سال
له من لاعج التذكار قلب
لنيران الأسى والحزن صال
كان دموعه لما استقلت
ظعون الحي منهل العزالي
يطالع طرفه زهر الدراري
كان من الغرام بها امالي
يؤرقه الوميض إذا تجلى
سنا برق بذي سلم وضال
وتصبيه منازل آل ليلى
إذا لاحت منازلها الخوالي
نعم كل اجتماع لافتراق
وغاية كل وصل لانفصالا
رمى أم البنين الزهر خطب
يعز على المكارم والمعالي
محجبة تمثل من حجاها
وستر عفافها اسنى مثال
تضمنت الخدور لها المزايا
فاضحت وهي اصداف اللئالي
تحلت بالفخار فما عليها
إذا عطلت وجيد الفخر حال
نقي جيبها ارج شذاها
بطيب شذا المحامد لا الغوالي
ولولا الفضل ما كانت لتحظى
بمدح ذوي الحجى ذات الحجال
ولكن الفضيلة ذات شأن
سواء في النساء وفي الرجال
كريمة معشر ولدت كراما
هم للمكرمات اعز ال
وكلهم جدير ان يردى
بأردية السيادة والجلال
وابلج يستخف ندى يديه
نطاف المزن والسحب الثقال
يحيى وفده طلق المحيا
مصون المجد ذا وفر مذال
ثمال المرتجي يأوي إليه
إذا يأس الرجاء من الثمال
وفي السنة الجماد له يمين
تجير المجدبين على الشمال
تسد على النقيصة كل نهج
نقيبته فتسمو بالكمال
تلم به النوائب لا المت
بساحة لا الجزوع ولا المبالي
فليس يعد في الأيام رزء
وحاشاه سوى رزء المعالي
نماه كل ابلج من قريش
يضيء هداه داجية الضلال
كأن جبينه والخطب داج
عمود الصبح أو قوس الهلال
من النفر الألى رفعو مناراً
من الايمان ساطعة الذبال
فهم سلكوا بنا نهج المساعي
وهم سنوا لنا كرم الفعال
اخذنا الصبر عنهم في الرزايا
وان يك صبرهم صعب المنال
فيا خير الفروع الست أولى
بما شرع الأصول من الخصال
قتلت حوادث الدهر اختبارا
فما تلقى الحوادث باحتفال
وعزمك دونه البيض المواضي
وحلمك دونه شم الجبال
تعز ففي عزاء الله روح
وفوز بالجزيل من النوال
وكل رزية جلل إذا ما
بقيت لنا بسعد واقتبال
Metnin kaynağı: Kamu malı arşiv
Bu şiiri puanla
Henüz puan verilmemiş