أراك الحمى هل قبلتك ثغورها

م مصطفى صادق الرافعي
0 Altın Yaprak
أراكَ الحمى هل قبَّلتكَ ثُغورها فمَالتْ بأعطافِ الغُصونِ خُمُورًها وحنَّت إلى سَجَعِ الحَمامِ كأنَّه رنينُ الحُلى إذ لاعبتْها صُدورها عذيْرِيَّ من تَلكَ الحبيبةِ ما لها تقولُ عُذيري والمًحِبُّ عذيرها يقلِّبُ عينيه إليها ضَميرهُ ويلفِتُ عينيها إليهِ ضَميرُها وما كلُّ ما يخشاه منها يضيرُهُ ولا كلُّ ما تخشاهُ منهُ يُضيرها وقام إليَّ العاذلاتُ يلمْنَنِي فقلنَ ألا تَنْفكَّ قُلتُ أسيرُها لئِن لم يكُن للظبيِ سِحرُ عيونها فما شيمةُ الغزلانِ إلا نُفورها وما شفني إلا النَّسيم وتيهُهُ عليَّ إذا ما لاعبتُه خُدُوروها ألا فاعذلوا قد مرَّ ما كنتُ حاذراً وعادتْ ليالي الدَّهرِ يحلو مرورُها وأصبحتِ الدنيا تضاحكُ أهلها ويُبْسُمُ فيهم بِشْرُها وبَشيرُها وتتيهُ بأعيادِ الملوكِ وكيفَ لا وعيدُ أميرِ المُؤمنينَ أميرُها أعادَ بهِ روحَ الخلافةِ ربُّها وجاءتْ لها بالنَصْرِ فيه نصيرها فراعتْ صناديدُ الملوكِ وما سوى مليكِ البرايا قد أقلَّ سريرها وجارَ عليها الدهر شعثاً خُطوبُه فهبَّ لها عبد الحميدِ يُجيرُها بَصيرٌ بنورِ اللهِ في كلِّ أزمةِ تردُّ عيونَ الصَّيدِ حسرى ستورها وطارَ بها لا يَرتَضي النَّجمَ غايةً تمدُّ جناحَيهَا عليهِ طُيورُها يظنُّ عِداهُ أنَّ في النَّاس مثلهُ فيا وَيْحَهُم شمسُ الضُّحى ما نَظيرها وغرَّ فرنسا أن ترى الليثَ باسمِاً فلم تدرِ حتّى لجَّ فيها سفيرها أيجلوكَ يا عضبَ الشبا ما هذت بهِ وقبلكَ ما ضرَِّ النبيُّ هريرها وكم دولةٍ جالت أمامكَ جولةً وسيقَت كما ساقَ الشياهُ غرورها ملأتَ عليها الأرض أُسْداً عوابِساً يردِّدُ بينَ الخَافِقَينِ زئيرها فمالتْ بهم إن شئتَ يوماً قِفارُها وماجتْ بهم إن شئتَ يوماً بُحورها وقد صفتِ الآجالُ في حومةِ الوغى وحامتْ على القومِ العُداةِ نُسورُها إذا انتضلتْ رُسلُ المنيَّاتِ أحجمتْ جيوشُهم فاستعجلتْها قبورُها وما لسيوفِ التُركِ يجهَلُها العِدى وقد عَرَفتها قبلَ ذاك نُحورُها يهزُّ إليكَ المسلمينَ صليلُها وإنْ ضمَّ منهمْ جانِبُ الصِينِ سُورُها ليهنَ أمير المؤمنين جلوسه على العرش وليهنَ البرايا سرورها فقد طارح البوسفورُ مصر تحيةً أضاءتْ لها في جانبَيها قصورها وشاهدَ أهلها من الأفقِ نورهُ ولاحَ لأهليهِ منَ الأفقِ نُورها وقامَ فتاها ينطقُ الورقَ سَجْعهُ وقد هزَّ عِطفيهِ إليها هَديرُها بصادحةِ لا يُطربُ القومَ غيرُها وهل أنا للأشعارِ إلا جَريرُها ترفُّ قوافيها إذا هيَ أقبَلتْ تزفُّ معانِيها إليكَ سُطورُها وما قدمَ الماضينَ أن زمانهم تقدَّم إنْ بذَّ الجيادَ أخيرها

Metnin kaynağı: Kamu malı arşiv

Bu şiire çeviri ekle ·

Bu şiiri puanla

Henüz puan verilmemiş

Yıldıza dokunarak 1–10 arası puan ver

Yorumlar

Yorum yapmak için giriş yapmalısın.

Giriş yap

Bu şiire henüz yorum yapılmamış. İlk sen ol.

Sana daha iyi bir okuma deneyimi sunabilmek için sitemizde çerez kullanıyoruz. Kişisel verilerin KVKK ve GDPR kapsamında işlenir; hangi çerezlere izin verdiğini dilediğin zaman değiştirebilirsin.