آن النّشُورُ وَجاءَت ساعَةُ الأُمَمِ واعتَلّتِ الأرضُ إِذ حَرُّ الوَطِيس حمي طَمى بِهَا الخَطبُ حتى كادَ محوَرُها يزيح عَن مَركَزِ القُطبَينِ من ألَمِ…
آهاً على زمانٍ إذ كنتُ في الصغَر للّهوِ في نهاري في اللّيلِ للسّمَر…
آهِ طِيبُ العيش عني نَزَحَا وَجيوشُ الهمّ سَدّت طُرُقي وفَشا الشيبُ برَأسي فَمَحَا صبغَةً كانت بهِ كالغَسَقِ…
آهِ من دهم الليالي بتّ مرهوناً لديها هِيَ مَولاتي وإني عبدها بين يدَيها…
آه وا شوقي لأيّامِ الصِّبَا كَشُعاعِ الشمسِ كانَت صافيَه كنتُ إن أحدقَ بي جيشُ الضّنى ألتَقِيهِ بجُيوشِ العافِيَه…
أجودُ بالشّعرِ لكِن شعري لديهم ذنوبُ ما بينَ شعري ورزقي تفنى وتحيَا شعوبُ…
أُحِبّ الشتاءَ لأنّ لَهُ ضَباباً كهمِّي ثقيلاً كثيف وأهوَى الرّبيعَ فَأنفاسُهُ دواءٌ لجسمي العَلِيل الضعيف…
أحسدُ الشّاعرَ يَبكي في سكون الظّلُماتِ وبناتُ النّعشِ تَبدو حولهُ كالفَتَياتِ…
أرغَى المَشيبُ وأزبَد وابيَضّ ما كانَ أسوَد فَقُلتُ هذا حِسابي معَ الزمَانِ تَسَدّد…
أفيقي كفاكِ مَنام بدا الفَجرُ كم تهجعين وقامت لِتنعى الظلام طيورٌ ألا تَسمَعين…
أفي كلّ يوم لي زَفيرٌ وأدمُعُ إذن أنا بُركانٌ وبحرٌ يُصَدَّعُ ألمّت بِصَدري كلُّ نازلَةٍ إِذا ألمّت بصمّ الراسييات تزعزعُ…
ألا أينَ كأسي أترعوها فأشربُ فما لي وللأيّامِ تأتي وتذهبُ دعوني أوَفِّ العَيشَ باللهوِ حَقَّهُ وأسرقُ لذّاتِ الحياةِ وأنهبُ…
ألا أينَ وادي الغرام فقد ظلّ قلبي هناك فأنّى لِعَينَيّ المَنَام وقلبي استلذّ الهلاك…
ألا لَيتَ لي ما قد دعاه بنو الورى حُطاماً فأعطي البائسينَ وأنفحُ سموحٌ هوَ المَرءُ المُفرِّقُ مَاله ولكنّ مَن يُعطي من القلبِ أسمحُ…
أمّ العَجَائِبِ والغَرَا ئبِ والأبالسِ والملائك عَجَباً مساؤك من صبا حك أم صباحك من مسائك…
15 / 141 gösteriliyor