آه طيب العيش عني نزحا

ر رشيد أيوب
0 Altın Yaprak
آهِ طِيبُ العيش عني نَزَحَا وَجيوشُ الهمّ سَدّت طُرُقي وفَشا الشيبُ برَأسي فَمَحَا صبغَةً كانت بهِ كالغَسَقِ قَلَبَت قلبي على جمرِ الغَضَا نُوَبُ الأيامِ في عهدِ المَشيب وبأحشائي حُسَامٌ مُنتَضى ضَاقَ عَنهُ ذلك الصّدرُ الرّحيب يا شباباً يومَ عني أعرَضَا دبّ في جسمي الضّنى أيّ دبيب فأنا ذاك الّذي مَا برحَا دامِعَ العَين كَثيرَ الأرَقِ صارَ لمّا بنتَ عَنهُ شَبَحَا لا يُرَى لولا لهيب الحرَقِ يا شباباً كان لي نِعمَ الرّفيق أينَما سرنا وفي أيِّ مَكان نَستَمِدّ الحُبّ من بحرٍ عميق وغَرَامٌ مُطلَقٌ فِيهِ العِنان في زَمانٍ كان لي نِعمَ الصّديق آه واشوقي لذَيّاكَ الزّمان حيثُ كوبُ الحبّ فيهِ طَفحَا وَحُمَيّا الحُبِّ قلبي قد سُقي وَحُمَيّا اللّذّات منهُ مَرَحَا عند رَوضٍ بالصّفَا مُندَفِقِ فَدعا الدهرُ علَينَا بالشتات فَتَفَرّقنَا كَأن لم نَكُنِ مثل برقٍ أومَمَت تلكَ الحياة أو كحلمٍ مرّ عند الوَسَنِ صَبّتِ الدنيَا عليّ الحَسَرَات وَزَمَاني يَنقَضي بالمِحَنِ باتَ قَلبي بالأسى مُتّشِحا وجُفوني غمضهَا لم تذُقِ يَا شَباباً مُنذُ عني جَمَحَا لم أزَل أرعَى نجوم الأفُقِ تائِهاً في الليلِ ما بينَ الصّخور عندَ شاطي البَحرِ في ضَوءِ القمر اسألُ الأموَاجَ عن أهلِ القُبور ومن الأفلاكِ استَقصي الخبَر وأزُورُ الرّوضَ أُصغي للطيور عندما غَنّت وقد لاحَ السَّحَر كلّما هَبّ نسيمٌ في الضّحى أو شَدَت وَرقاءُ بين الوَرَقِ يا شبابي لك ذكرٌ قدحَا جذوَةً تمحُو بجسمي ما بقي نَخَرَ الحزنُ عِظامي وَمشى في فؤادي مسرِعاً في تَلَفِي يا شبابي لا تُصَدّق مَن وَشى عُد فإني ذلك الخلّ الوَفي وَرَعاكَ اللهُ رفقاً بالحَشَا فَبِهَا ما بَينَنا سرٌّ خَفِي شَفّها وَجدٌ بها فَاتّضَحَا من حِجابٍ بالجَوَى مُنخرِقِ ولَها قَلبٌ عَلَيها رَشَحا نزوَةُ حَمرَاءَ لَون الشّفَقِ يا شباباً قَد طوَتهُ بعدما نشَرَتهُ في الدّنى أيدي الدهور كنتُ كالمغرُور فيهِ مثلَما كان غَيري في هَوَاهُ بغرُور كان ظَنّي فيهِ يبقى طالَما أنا باقٍ عندما الدنيَا تجُور فإذا بالدهرِ فيهِ شَطَحَا وأنا في ما بقي من رَمَقِي صحت لمّا للنّوَى قَد جَنَحَا يا شبابي هل لنا أن نَلتَقي باطِلاً أدعو شبابي كي يَعود فَكَأني بِشبابي عَهد عاد إنما قد قِيلَ في دارِ الخُلود سوفَ نلقى ربّنا يومَ المَعاد فإلى ذاكَ اللّقا أرعى العهود يا شبَابي لابِساً ثوبَ الحِداد ليَ طَرفٌ بالبُكا قد صَفحا وَلِنَفسي غَيرهُ لم يَرُقِ أتَعاطَى في اعتزالي القَدحَا لَيتَني مِن سكرَتي لم أفِقِ

Metnin kaynağı: Kamu malı arşiv

Bu şiire çeviri ekle ·

Bu şiiri puanla

Henüz puan verilmemiş

Yıldıza dokunarak 1–10 arası puan ver

Yorumlar

Yorum yapmak için giriş yapmalısın.

Giriş yap

Bu şiire henüz yorum yapılmamış. İlk sen ol.

Sana daha iyi bir okuma deneyimi sunabilmek için sitemizde çerez kullanıyoruz. Kişisel verilerin KVKK ve GDPR kapsamında işlenir; hangi çerezlere izin verdiğini dilediğin zaman değiştirebilirsin.