وجود كوني من تجلي الجواد
ع عبد الغني النابلسي
0
Altın Yaprak
وجود كوني من تجلي الجواد
هذا عطا ما له من نفاد
يا عدما أحرفه خطها
كاتبه النور بنور المداد
أنت شؤون الحق لا يلتبس
عليك معبود هنا بالعباد
وبينه فافرق وبين الورى
وبالغنى والفقر فالفرق باد
واجمع فشيء واحد ما به
تعدد في نظر الاقتصاد
واكتب به بالأبيض المجتلي
والناس دعهم يكتبوا بالسواد
واشهد بما تعرف فيما ترى
شهادة الحق بغير استناد
وأيقظ الخاطر من غفلة
وامسح من الأغيار كحل الرقاد
من لي بمن يبدو بأسمائه
فيفعل الغي بها والرشاد
والكل مفعول له مطلق
عن قيد حرف جامع للتضاد
صاد جميعي بظهوراته
لصدغه والعين دال وصاد
يحكم ما شا بنا داما
لا جور منه كيفما قد أراد
وعشقه صيرنا كالهبا
وزادنا فرط البكا والسهاد
بالله يا سئق ركباننا
قل لسليمى طال هذا البعاد
إني على العهد مقيم لها
وإنني عنها كصوب العهاد
يا طالما نلت بها خلوة
وفزت منها بلذيذ المراد
كانت تناجيني على ذلتي
وعزها باللطف والأتحاد
واليوم لما ذبت في حبها
والروح والجسم مضى والفؤاد
وصار كلي مقتضى كلها
وقوبل العالي لها بالوهاد
واختطفت ذاتي بذات لها
وزال ذاك الكد والإجتهاد
وانطفت النار بنور اللقا
وللهوى لم يبق غير الرماد
غابت فلم أدر لها من نبا
وأدرك الزرع وصار الحصاد
كأنني في كونها لم أكن
وهي التي كانت بحكم انفراد
وإن هذا في الهوى قولها
على لساني لمرادي أفاد
لا أنني قلت فحمدي لها
منها عليها زاد والشكر زاد
وهي التي تعرفني مثل ما
كنت قديما شررا في زناد
واقتدحتني بإرادتها
فلحت مثل البرق شيا يراد
وعدت لا برقا ولا بارقا
والشمس عنها الغيم في الأفق حاد
فتارة عني بما قد مضى
تترجم الأحوال بالافتقاد
وتارة تترك لا تعتني
حسب الذي منها يكون المراد
وهكذا الكل لها راجع
والكون كون والبلاد البلاد لا تحسب التحقيق غير الذي أنت له تدرك يا ذا العناد
لكنك المحكوم منها بها
عليك بالجهل بانتقاد
وهي على ما هي في حضر
بصدر عنها ذو ضلال وهاد
بمقتضى أسمائها للذي
شاءت من الإبهام في الاعتقاد
Metnin kaynağı: Kamu malı arşiv
Bu şiiri puanla
Henüz puan verilmemiş