على الدوح قد غنى الحمام وغردا
ا ابن مشرف
0
Altın Yaprak
على الدوح قد غنى الحمام وغردا
فجاوبه السدم المعنى وأسعدا
وهيج أشجانا تقادم عصرها
وجدد منها دارسا فتجددا
وذكرني دارا لمبة قد نأت
فبت لذكراها بليلة أرمدا
فتاة كأن الشمس غرة وجهها
ومن شعرها يبدو لك الليل اسودا
ويفضح غصن البان في الميد قدها
ويحكى لك اللحظ الحسام المهندا
فكم قتلت من عاشقيها بحده
وكم قد حمت من سلسل الثغر موردا
ولو أنها كانت بأرض قريبة
لآب إليها صبها وتوددا
ولكنها بالصد والبعد قد نأت
فلله ما أقصى المزار وأبعدا
فمن مسعدى من مبلغ لوصالها
سوى ماجد قد جاز فخرا وسؤددا
أخو همة في شامخ العز قد علت
فمن مثله في الفضل والبأس والندى
أبو المجد وابن المجد والمجد أصله
حليف العلا من كان في الفضل أوحدا
أمام همام باسل باذخ العلا
له بسطتا فضل وفصل على العدى
فاكرم به فرعا سلالة مقرن
وآباؤه الغر الكرام أولو الهدى
لقد نصروا دين الإله وقوموا
من السنة الغراء ما قد تأدوا
لقد أمن الله البلاد وأهلها
بوطئته الأعدا ومن كان ملحدا
وأصبح بالمعروف يأمر أهلها
وينهاهم عن سائر الظلم والردى
قد أنصف المظلوم من كل ظالم
وللحق أضحى ناصرا ومؤيدا
أيا ملكا تاج الملوك حذاؤه
وهمته في الدهر عضبا مهندا
عليك بتقوى الله سرا وجهرة
ففيها جميع الخير حقا تأكد
وخذ بيد المظلوم قد حق نصره
ولا تترك الباغي معيثا ومفسدا
وكن حافظا لله فيمن رعيته
وناصحهم في القول والفعل جاهدا
لتجزى من الله الكريم بفضله
مبوأ صدق في الجنان مخلدا
كما حزت في الدنيا جميع فخارها
فخر فضل أخراها لتبقى مؤيدا
فتلك جميع المكرمات حويتها
فقدمت فخرا في المعالي مقلدا
وحق لمن حاز المروءة والسخا
وفي الحلم أضحى فائقا أن يسودا
إذا نظر الراجي سجاياه قال ذا
أبو دلف كان في الجود أجودا
فيامن سماها المكارم والعلا
وأتهم غورا في البلاد وانجدا
تعودت بسط الكف طبعا وإنما
لكل امرىء من دهره ما تعودا
لقد أوجفت قصدا إليك مطيتي
وأعملت عيس اليعملات جواهدا
لأبلغ من جدواك ما قد رجوته
كما أنت للعافين مأوى وموردا
صنائعكم عظما لدينا قديمة
وإحسانكم بدءا إلى وعائدا
فكم كف عني فيصل الجود من أذى
وكم نالني من فيض معروفه يدا
جزاه إله العرش عني بفضله
وبوأه في جنة الخلد مقعدا
وأنت ابن تركي كنت ظلا وملجأ
وأنت كغيث في الشدائد مرفدا
فلا زالت الطاف الإله محفة
بطلعتك الغرا ولا زلت منجدا
وأبناؤك الغر الكرام نخصهم
بتسليم ود من محب لهم بدا
وصل إله العالمين مسلما
على خير مبعوث إلى الخلق بالهدى
كذا الآل والأصحاب ما هبت الصبا
سحيرا وما غنى الحمام وغردا
Metnin kaynağı: Kamu malı arşiv
Bu şiiri puanla
Henüz puan verilmemiş