هب النسيم على الرياض مع السحر
ا ابن زمرك
0
Altın Yaprak
هب النسيم على الرياض مع السحر
فاستيقظت في الدوح أجفان الزهر
ورمى القضيب دراهما من نوره
فاعتاض من طل الغمام بها درر
نثر الأزاهر بعدما نظم الندى
يا حسن ما نظم النسيم وما نثر
قم هاتها والجو أزهر باسم
شمسا تحل من الزجاجة في قمر
إن شجها بالماء كف مديرها
ترميه من شهب الحباب بها شرر
نارية نورية من ضوئها
يقد السراج لنا إذا الليل اعتكر
لم يبق منها الدهر إلا صبغة
قد ارعشت في الكأس من ضعف الكبر
من عهد كسرى لم يفض ختامها
إذ كان يدخر كنزها في ما دخر
كانت مذاب التبر فيما قد مضى
فأحالها ذوب اللجين لمن نظر
جدد بها عرس الصبوح فإنها
بكر تحييها الكرام مع البكر
وابلل بها رمق الأصيل عشية
والشمس من وعد الغروب على خطر
محمرة مصفرة قد أظهرت
خجل المريب يشوبه وجل الحذر
في كف شفاف تجسد نوره
من جوهر لألاء بهجته بهر
تهوى البدور كماله وتود أن
لو أوتيت منه المحاسن والغرر
قد خط نون عذاره في خده
قلمان من آس هناك ومن شعر
وإلى عليك بها الكؤوس وربما
يسقيك من كأس الفتور إذا فتر
سكر الندامى من يديه ولحظة
متعاقب مهما سقى وإذا نظر
حيث الهديل مع الهدير تناغيا
فالطير تنشد في الغصون بلا وتر
والقضب مالت للعناق كأنها
وفد الأحبة قادمين من السفر
متلاعبات في الحلي ينوب في
وجناتهن الورد حسنا عن خفر
والنرجس المطلول يرنو نحوها
بلواحظ دمع الندى منها انهمر
والنهر مصقول الحسام متى ترد
درع الغدير مصفقا فيها صدر
يجري على الحصباء وهي جواهر
متكسرا من فوقها مهما عثر
هل هذه أم روضة البشرى التي
فيها لأرباب البصائر معتبر
لم أدر من شغف بها وبهذه
من منهما فتن القلوب ومن كسر
جاءت بها الأجفان ملء ضلوعها
ملء الخواطر والمسامع والبصر
ومسافر في البحر ملء عنانه
وافى مع الفتح المبين على قدر
قادته نحوك بالخطام كأنه
جمل يساق إلى القياد وقد نفر
وأراه دين الله عزة أهله
بك يا أعف القادرين إذا قدر
يا فخر أندلس وعصمة أهلها
للناس سر في اختصاصك قد ظهر
كم معضل من دائها عالجته
فشفيت منه بالبدار وبالبدر
ماذا عسى يصف البليغ خليفة
والله ما أيامه إلا غرر
ورثت هذا الفخر يا ملك الهدى
من كل من آوى النبي ومن نصر
من شاء يعرف فخرهم وكمالهم
فليتل وحي الله فيهم والسير
أبناؤهم أبناء نصر بعدهم
بسيوفهم دين الإله قد انتصر
مولاي سعدك والصباح تشابها
وكلاهما في الخافقين قد اشتهر
هذا وزير الغرب عبد آبق
لم يلف غيرك في الشدائد من وزر
كفر الذي أوليته من نعمة
والله قد حتم العذاب لمن كفر
إن لم يمت بالسيف مات بغيظه
وصلى سعيرا للتأسف والفكر
ركب الفرار مطية ينجو بها
فجرت به حتى استقر على سقر
وكذا أبوه وكان منه حمامه
قد حم وهو من الحياة على غرر
بلغته والله أكبر شاهد
ما شاء من وطن يعز ومن وطر
حتى إذا جحد الذي أوليته
لم تبق منه الحادثات ولم تذر
في حاله والله أعظم عبرة
لله عبد في القضاء قد اعتبر
فاصبر تنل أمثالها في مثله
إن العواقب في الأمور لمن صبر
رد حيث شئت مسوغا ورد المنى
فالله حسبك في الورود وفي الصدر
Metnin kaynağı: Kamu malı arşiv
Bu şiiri puanla
Henüz puan verilmemiş