وكم من لواء في الفتوح نشرته
ا ابن زمرك
0
Altın Yaprak
وكم من لواء في الفتوح نشرته
وللرعب جيش دونه يتقدم
فقل لملوك الأرض دونكم فقد
أعلم ما لا زال بالنصر يعلم
تسامت به للنصر أشرف ذمة
لها من رسول الله عهد مكرم
وكم من جهاد قد أقمت فروضه
يزار به البيت العتيق وزمزم
وكم عزمة جردت منها إلى العدا
حساما به داء الضلالة يحسم
وكم بيت مال في الجهاد بذلته
وأقرضت منه الله ما الله يعلم
وكم ليلة قد جئت فيها بليلة
من النقع فيها للأسنة أنجم
سهرت بها والله يكتب أجرها
تؤمن فيها الخلق والخلق نوم
وفوقك من سعد لواء مشهر
ودونك من عزم حسام مصمم
إذا أنت جهزت الجياد لغارة
فإن صباح الحي أغبر أقتم
فمن أشهب مهما يكر رأيته
صباحا بليل النقع لا يتكتم
وأحمر قد أذكى به البأس جذوة
إذا ابتل عطفا في الوغى يتضرم
وأشقر أعدى البرق لونا وسرعة
ولكن له دون البروق التقدم
واصفر في لون العشي وذيله
ولون الذي بعد العشية يعلم
وأدهم مثل الليل والبدر غرة
وبالشهب في حلي المقلد ملجم
واشهب كالقرطاس قد خط صفحه
كتاب من النصر المؤزر محكم
ورب جلاد في جدال سطرته
يراع القنا فيه تخط وترسم
وقام خطيب السيف فوق رؤوسهم
فأعجب منه أعجم يتكلم
فكم من رؤوس عن جسوم أزالها
فأثكل منها كل باغ يجسم
وزرق عيون للأسنة قد بكت
ولا دمع إلا ما أسيل به الدم
ونهر حسام كلما أغرق العدا
تلقتهم منه سريعا جهنم
فأصليت عباد المسيح من الوغى
سعيرا به يرضى المسيح ومريم
أبر من التثليث بالله وحده
فمن يعتصم بالله فالله يعصم
ونبه سيوفا ماضيات على العدا
وخل جفون المرهفات تهوم
ولله من شهر الصيام مودع
على كل محتوم السعادة يكرم
تنزل فيه الذكر من عند ربنا
فيبدأ بالذكر الجميل ويختم
ولله فيه من ليال منيرة
اضاء بنور الوحي منهن مظلم
وصابت سحاب الدمع يمحى بمائها
من الصحف أوزار تخط ومأثم
ولله فيه ليلة القدر قد غدت
على الف شهر في الثواب تقدم
تبيت بها حتى الصباح بإذنه
ملائكة السبع الطباق تسلم
وبشرى بعيد الفطر ايمن قادم
عليك بمجموع البشائر يقدم
جعلت قراه سنة نبوية
لها في شعار الدين قدر معظم
وفي دعوات للإله رفعتها
تسدد منها للإجابة اسهم
وفي كل يمن من محياك قرة
وفي كل كف من نوالك أنعم
إذا أنت لم تفخر بما أنت أهله
فلا ابصر المصباح من يتوسم
فما مهد الإسلام غير خليفة
على عطفه در المحامد ينظم
ولسن بيوتا بل قصورا مشيدة
تطل على أوج العلا وتخيم
وما ضرها أن قد تأخر عهدها
إذا طال مبناها الذين تقدموا
وإذ أنت مولاها وعامر ربعها
فكل فخار تدعيه مسلم
أنا العبد قد أسكنته جنة الرضا
فلا زلت فيها خالدا تتنعم
ولا زلت في الأعياد ساجع روضها
إذا احتفلت أشرافها أترنم
بقيت متى يبل الزمان تجده
وفي كل يوم منك عيد وموسم
ودمت لألف مثله في سعادة
يذل بها باغ ويعتز مسلم
ولما رأيت الفخر جهد مقصر
وأنك أعلى من مديحي وأعظم
ختمت ثنائي بالدعاء وها أنا
أقلب في كف الندى وأسلم
Metnin kaynağı: Kamu malı arşiv
Bu şiiri puanla
Henüz puan verilmemiş