كيف لا تزد هي بناء العلياء
أ أبو الهدى الصيادي
0
Altın Yaprak
كيف لا تزد هي بناء العلياء
ولنا المجد طينة ورداء
أمة خير أمة أخرجت للناس
والناس بعدها أكفاء
قام منها في الأعصر السود أقمار
رجال لها الشموس حذاء
كأسود الشرى كنوز عقول
طويت في منشورها الآلاء
خلص من جحاجح الشوس غر
علماء أئمة حكماء
كم تردوا من العجاج ثيابا
أبطنتها ديباجة حمراء
وتغشوا بالبيض والسمر في ساحة
نقع غثاؤها الأمعاء
أرهبوا الأرض حين صالوا وظلت
تشكر الأرض فعلهم والسماء
ولكم حينما رحى الحرب دارت
سجدت حال أرعدوا الهيجاء
وتساوى بطاعة الأمر منهم
في الورى الأقرباء والبعداء
وإذا هددوا فخشية من في
دارهم والبلاد طرا سواء
فتحوا مغلق النواحي وصانوا
أهلها أن تمسهم بأساء
وقضوا في الأنام عدلا فنعم القوم
أهل القضاء ونعم القضاء
ومحوا سنة الجهالة بالعلم
وخلت سفسافها السفهاء
قوموا بالسيوف عوج قلوب
وبهذا تقوم العوجاء
وبعدل كالشمس شقوا رداء الظلم
والظلم ظلمة سوداء
كلهم في الحروب لله والمحراب
نار وروضة غناء
قلبوا عين عصبة الجحد إيمانا
متينا وهكذا الكيمياء
نصروا شرعة الإله ونابوا
عن نبي عزت به الأنبياء
الحبيب الذي تألق بدرا
في سما الغيب والوجود هباء
والذي عز بالنبوة إذ آدم
قبل البروز طين وماء
شرف المرسلين معنى نصوص
لاح منها المحجة البيضاء
باسم الثغر حين تبكي الكماة
الهصر المدلهمة الدهماء
نسخة الختم منتقى وسط المجد
الذي فيه أبدع الإبداء
نكتة الأصل روح جسم فروع
الكون نور بهديه يستضاء
طلسم العلم في ضمير جناب
أحرزت علمها به العلماء
كان كل الأنام بالجهل أمواتا
فوافي وها هم أحياء
فبأخذ العلوم عنه عليه الله
صلى كل الورى شركاء
أذعن العالمون ظرا فما ضر
لجهل لو كابر الأغبياء
هو سيف للحق أصلته الله
به حين انضت ودماء لاذت به الضعفاء
هو حصن قوامه الحق والعدل
رصين لاذت به الضعفاء
هو للإعتصام حبل وللاجئ
ذخر وللقلوب شفاء
في مقام الإحسان نال مقاما
طال ما لابتدا سناه انتهاء
ثم لما دنى به فتدلى
وتدلت عن شأوه النظراء
وله انحط كل ركن عظيم
من علاهم وكلهم عظماء
ماثل الأنبياء من تابعيه العلماء
الأفاضل الصلحاء
مظهر باهر درته صنوف الناس
بل والحجارة الصماء
وأنين الجذع الذي حينما أن
بكى القوم آية زهراء
وبكفيه هلل الماء لما
هل منها وسبح الحصباء
وقد انشق في العلا القمر الطالع
والناس كلهم شهداء
وتجلت من نطقه كلمات
خرست عن تنظيرها البلغاء
هي آيات حكمة بينات
سهم من رام ندها الإعياء
أترى أن يكون مثل نزيح الجب
زخار سيلها الدأماء
كم تلاها تال فأزعجت الحساد
هزا لطولها الرحضاء
يا له هيد لدى قاب قوسين
لأنعاله البساط وطاء
دينه رحمة وفقه وصدق
وكمال وحشمة وحياء
وجلال وسيرة كلها عدل
وعقل وعزة ووفاء
ترتع الشاة لم تخف لاسمه الذئب
وضمت كليهما صحراء
لا نبالي تغير الدهر إنا
قام فينا بأمره الخلفاء
قادة الناس كلها الراشدون الحكماء
الأعاظم الأتقياء
شيخ كبارهم أبو بكر الصديق
من طاب مدحه والثناء
علم المسلمين من وافق الأقدار
في رفع قدره الآراء
والذي أجج الفضا لذوي الردة
حربا وهابه الأعداء
وحمى بيضة الحنيفية
السمحاء فاعتز باسمه السمحاء
خالد بن الوليد كان أمير الحرب
عنه وهكذا الأمراء
قاد للدين مرغما كل صعب
قام في نفسه الجفا والإباء
وبصدق الصديق أيده الله
فكانت طوعا له الأشياء
إن هذا العتيق لا زال مرضيا
امام أطفاله الكبراء
ناب من بعده أبو حفص الفا
روق فالدين زانه إعلاء
أحكم الحكم والشريعة والعدل
وعاشت برفده الأنحاء
مهد الملك والبلاد وزالت
بمعالي أحكامه الحوباء
هو صمصام دولة شيد الدين
بماضيه واستقام البناء
أي قطر ما فيه غربا وشرقا
من فتوحاته يد بيضاء
والإمام الجليل عثمان ذو النورين
رب المكارم المعطاء
صهر خير الورى ولابدع أصهار
نبي الهدى هم الفضلاء
صاحب الفضل والحيا والمعالي
والذي حفه السنى والسناء
صابر القوم راضيا قدر الله
ليعطى ما أعطي الشهداء
يا لطود من التقى زينته
شيم ما لعدها استقصاء
وعلي الكرار من باسمه السرو
في الغيب تذكر الأسماء
هو زوج الزهرا البتول ولا شك م
علي من زوجه الزهراء
عرسه فاطم وابناؤه الزهر
الفحول الأئمة الأوصياء
كم بحطم الصفوف في يوم صفين
استغاثت من ضربه الرقباء
ولدى النهروان أثنت على صمصامه
من طيورها الخمصاء
وبيوم الغدير أثنى عليه المصطفى
والثنا هناك دعاء
هو في شأنه له مكرمات
ذكرتها الآيات والأنباء
أي فضل يحكى لعمرك عنه
وهو للفضل مرجع ووقاء
سهم فتك أبو الحسين وكم ضاق
بأعدائه المدى والفضاء
أسد الله صاحب الفتق والرتق
ومن خرس بابه الفصحاء
والذي تبهت العقول إذا ما
قام يحكي وتذهل الخطباء
وبنوه الأئمة السادة الأعيان
أقمار ديننا الأصفياء
أخذوا مشرب الحقيقة عنه
فهم العارفون والنجباء
هم إلى الحق سلم الخلق للقرب
وهم عند ربنا شفعاء
كلهم مرشد جليل وشيخ
موصل ما أصابه شنعاء
ما انطوى عارف لعمرك إلا
منهم جاء بعده عرفاء
عصبة بعضها كبعض إذ الآباء
تأتي كحالها الأبناء
هذه سيرة الإمام الرفاعي
سنة لو دريتها غراء
ناب عن جده علي وعن خير
البرايا وطبعه الإقتفاء
كم له من كلامه خارقات
حار في نسج سبكها العقلاء
والنبي الكريم أكرم مثوه
ومدت له اليد السمحاء
غبطته الأملاك في الملإ الأعلى
وأهل المعارج الأولياء
فامتطى تابعوه ذروة عرفان
وباهت بمجده الشرفاء
وتلقى عنه المعالي رجال
فقراء لربهم أغنياء
خدموا منهج النبي فسادوا
في البرايا فكلهم أمراء
رب إني باسم الرسول أناجيك
وما خاب بالرسول الرجاء
وبأصحابه وآل وأتباع
بهم طاول السما الغبراء
لا تدعني أسير ذنبي وهل للعبد
عزم إذا ثناه القضاء
وتدارك باللطف يا من بطرف العين
إن شاء تكشف الجلاء
وأغثني بنفحة تصلح الشأن
فقد برحت بي الادواء
أنت بالفضل تجبر الكسر والداء
له من ندى رضاك دواء
يا إلهي إني ضعيف وما ذل
بنادي إحسانك الضعفاء
حيني بالقبول فضلا وإلا
طحنتني من البلا الأرحاء
يا نصير اللاجين يا عمدة الراجين
يا من يمضي كما قد يشاء
يا حكيما بأمره تتدلي
للبرايا الضراء والسراء
صف سري بنظرة الفتح إني
نازعتني بجيشها الأهواء
واكفني وصمة الذنوب فمنها
عين قلبي مطموسة عمياء
أنت نعم الكريم حاشاك يخزى
من له من نوالك استجداء
قد دعوناك يا غني وإنا
لك يا منتهى الرجا فقراء
نفس الكرب يسر الأمر يا من
هو باق والحادثات فناء
وعلى الهاشمي صل وسلم
ما أدلهم الدجا ولاح الضياء
وعلى الآل والصحابة ما هبت
على الكون نسمة خضراء
وانطوى بارز وقام كمين
وتوارى من الظهور الخفاء
Metnin kaynağı: Kamu malı arşiv
Bu şiiri puanla
Henüz puan verilmemiş