الدنيا الميتة

أ أبو القاسم الشابي
0 Altın Yaprak
إنّي أرى. . ، فأرى جموعاً جَمَّةً لكنَّها تحيا بلا أَلْبابِ يَدْوِي حوالَيْها الزمانُ ، كأَنَّما يدوي حواليْ جندلٍ وترابِ وإذا استجابوا للزمان تناكروا وتراشقوا بالشوك والأحصابِ وقَضَوْا على روح الأخوَّةِ بينهم جهلاً وعاشوا عيشة الأغرابِ فَرِحَتْ بهم غُولُ التعاسة والفنا ومطامعُ السُّلّاب والغلاّبِ لُعَبٌ ، تُحرّكها المطامعُ ، واللُّهَى وضغائرُ الأحقادِ والآرابِ وأرى نفوساً من دُخانٍ جامدٍ مَيْتٍ ، كأشباحٍ ، وراء ضبابِ مَوْتَى ، نَسُوا شوقَ الحياةِ وعزمَها وتحرّكوا كتحرُّك الأنصابِ وخَبَا بهمْ لَهَبُ الوجودِ ، فما بقُوا إلّا كمحتَرقٍ من الأخشابِ لا قلبَ يقتحمُ الحياةَ ، ولا حِجَى يسمو سُمُوَّ الطائر الجوّابِ بل في التراب المَيْتِ ، في حَزَنِ الثرى تنمو مشاعرُهم مع الأعشابِ وتموتُ خاملةً ، كزهرٍ بائسٍ ينمو ويَذْبُلُ في ظلام الغابِ أبداً تُحدّقُ في التراب ..، ولا ترَى نورَ السماءِ . .، فروحُها كترابِ . .! الشاعر الموهوبُ يُهْرَقُ فنُّهُ هَدَراً على الأقدام والأعتابِ ويعيش في كونٍ عقيمٍ ، مَيِّتٍ، قد شيَّدته غباوةُ الأحقابِ والعالمُ النِّحريرُ يُنْفِقُ عُمْرَهُ في فهم ألفاظٍ ، ودرس كتابِ يحيا على رِمَمِ القديم الماجُتَوَى كالدُّودِ في حِمَمِ الرماد الخابي والشعبُ بينهما قَطِيعٌ ضائعٌ دنياه دنيا مأكلٍ وشَرابِ الويلُ للحَسّاس في دنياهُمُ ما ذا يلاقِي من أسًى وعذابِ !

Metnin kaynağı: Kamu malı arşiv

Bu şiire çeviri ekle ·

Bu şiiri puanla

Henüz puan verilmemiş

Yıldıza dokunarak 1–10 arası puan ver

Yorumlar

Yorum yapmak için giriş yapmalısın.

Giriş yap

Bu şiire henüz yorum yapılmamış. İlk sen ol.

Sana daha iyi bir okuma deneyimi sunabilmek için sitemizde çerez kullanıyoruz. Kişisel verilerin KVKK ve GDPR kapsamında işlenir; hangi çerezlere izin verdiğini dilediğin zaman değiştirebilirsin.