أنا أبكيك للحب
أ أبو القاسم الشابي
0
Altın Yaprak
لستُ يا أمسي أَبْكِيكَ لِمَجْدٍ أو لجاهْ
سلبته منِّيَ الدُّنْيا ، وبَزَّتْنِي رِداهْ
فأنا أحتقرُ المجدَ وأوهامَ الحياهْ
أو لِعُمْرٍ ، بلغتْ منه اللَّيالي منتهاهْ
وتلاشَتْ في خِضَمِّ الزَّمَنِ الطاغي قواهْ
فأنا ما زلتُ في فجرِ شبابي أو ضُحاهْ
لا ، ولا أَبْكِيكَ يا أمسي ، إذا ما قلت : « آهْ »
لنعيمٍ ، لم يَنَلْ قلبيَ منه مُشْتَهاهْ
فَبَنُو الأيَّامِ في الدنيا كما شاء الإلاهْ
إنَّما أَبْكِيكَ للحبِّ ، الذي كان بَهاهْ
يملأُ الدنيا فأنَّى سِرْتُ في الدُّنْيا أراهْ
فإذا ما لاحَ فَجْرٌ ، كان في الفجرِ سناهْ
وإذا غرَّد طيرٌ ، كان في الشدْوِ صداهْ
وإذا ما ضاعَ عِطْرٌ ، كان في العطر شَذاهْ
وإذا ما رفَّ زهرٌ ، كان في الزَّهرِ صِباهْ
فهو في الكون جمالٌ ، يملأُ الأفْقَ ضياهْ
وتُوَشِّي هذه الأكوانَ بالسِّحْرِ رُؤاهْ
وهو في قلبي ـ الذي عانقه الفجرُ ـ إلاهْ !
عبقريُّ السِّحْرِ ، مِمْراحٌ وديعٌ في سماهْ
يَنْسُجُ الأحلامَ في قلبي بأضواءِ الحياهْ
ويُغنِّيني ، فأنسَى في مسرّاتِ غِناهْ
كلَّ ما في الكون من حزنٍ وأفراحٍ ، عِداهْ
Metnin kaynağı: Kamu malı arşiv
Bu şiiri puanla
Henüz puan verilmemiş