في سكون الليل
أ أبو القاسم الشابي
0
Altın Yaprak
أَيُّهَا اللَّيْلُ الكَئِيبُ !
أَيُّهَا اللَّيْلُ الغَرِيبُ !
مِن وراء الهَوْلِ ، مِنْ خلْفِ نِقابِ الظُّلُماتِ
في خلاياك تراأتْ ليَ أحْزانُ الحَياةِ
هَأَنا أَرْنو فالْفَيِك كَنَجَّارٍ حَطِيمْ
ساكِناً ، جَلَّلَكَ الحُزْنُ ، وأَضْناكَ الُوُجُومْ
هاجِماً طَافَتْ بأَعْشَارِكَ أحْلامٌ غِضَابْ
صامِتاً ، تُصْغِي لأَنَّاتِ الأَسَى ، والإنْتِحَابْ
رابِضاً كالَهَولِ في إحدى زوايا الهَاوِيَه
ساكِباً في راحة الفَجْرِ ، الدُُّمُوعَ الدامِيَه
ضَلَّ مَنْ سَمَّاكَ ، يا لَيْلُ بَنِي الحُزْنِ ، بَهِيمْ
إِنَّما أَنْتَ بما تحْوِيهِ من شَجْوٍ ، رحِيمْ
ما الذي خلْفَ الغُيُومْ ...؟
ما الذي خلْفَ النُّجُومْ ...؟
ما الذي يَكْتُمُهُ الدَّهْرُ ، ويُخْفِيه الغَدُ ؟
ما الذي يحْجِبُه غَيمُ الحياةِ ... الأَرْبَدُ ؟
ما الذي خلْفَكَ يا لَيْلُ ! أَوَيْلٌ أَمْ سَلامْ ؟
ما لذي خلْفَكِ ؟ يا لَيْلُ أَنُورٌ ؟ أَمْ ظَلامْ ؟
هل سيَبدُو الفَجْرُ بَسَّاماً ، كَعَذْراءِ الخُلُودْ
تالِياً أُنشُودةَ الحُبِّ ، على سمْع الوجودْ ؟
أَمْ سَيَبْدُو مِنْ وراءِ الأُفْقِ ، جَبَّاراً عَنِيدْ
يُنْذِرُ الأَيَّامَ بالشَّرِّ ، وبالهَوْلِ المُرِيدْ ؟
هل سيَبْدُو الفَجْرُ ، يا لَيْلُ ! إذا جاء الغَدُ
وجَناحاهُ إذا رَفَّ اللَّهِيبُ الأَسْوَدُ ؟
أَيُّهَا القَلْبُ الدَّهَاقْ
بِشُجُونٍ لا تُطَاقْ
أَيُّهَا المَحْزُونُ يا شاعرَ الدهرِ الكَئِيبْ
إِنَّما أُنْشُودَةُ الدَّهْرِ نُواحٌ ، ونَحِيبْ
هَيَّا يا لَيْلُ لِنَسْعَى نحو هاتِيكَ الفَلاةْ
حيث تَقْضي بسُكُونٍ ، زاهِراتٌ ناضِراتْ
إِنَّ ما بينَ أزاهِيرِ الفَلاةِ الواجِمَهْ
شاعِراً أَبْلَاهُ حُزْنُ الحَيَاةِ السَّاهِمَهْ
وعلى التُّرْبِ ، الذي اخْضَلَّ بأَنْداءِ الغَمَامْ
خَطَّ : « دَعْنِي في سِباتي وعَلَى الدُّنْيا السَّلامْ »
Metnin kaynağı: Kamu malı arşiv
Bu şiiri puanla
Henüz puan verilmemiş