ترجو السعادة يا قلبي ولو وجدت
أ أبو القاسم الشابي
0
Altın Yaprak
تَرجُو السَّعادةَ يا قلبي ولو وُجِدَتْ
في الكون لم يشتعلْ حُزنٌ ولا أَلَمُ
ولا استحالت حياةُ الناس أجمعها
وزُلزلتْ هاتِهِ الأكوانُ والنُّظمُ
فما السَّعادة في الدُّنيا سوى حُلُمٍ
ناءٍ تُضَحِّي له أيَّامَهَا الأُمَمُ
ناجت به النّاسَ أوهامٌ معربدةٌ
لمَّا تغَشَّتْهُمُ الأَحْلاَمُ والظُّلَمُ
فَهَبَّ كلٌ يُناديهِ وينْشُدُهُ
كأنّما النَّاسُ ما ناموا ولا حلُمُوا
خُذِ الحياةَ كما جاءتكَ مبتسماً
في كفِّها الغارُ، أو في كفِّها العدمُ
وارقصْ على الوَرِد والأشواكِ متَّئِداً
غنَّتْ لكَ الطَّيرُ، أو غنَّت لكَ الرُّجُمُ
وأعمى كما تأمرُ الدنيّا بلا مضضٍ
والجم شعورك فيها، إنها صنمُ
فمن تآلّم لن ترحم مضاضتهُ
وَمَنْ تجلّدَ لم تَهْزأ به القمَمُ
هذي سعادةُ دنيانا، فكن رجلاً
ـ إن شئْتَها ـ أَبَدَ الآباد يَبْتَسِمُ!
وإن أردت قضاء العيشِ في دعَةٍ
شعريّةٍ لا يغشّي صفوها ندمُ
فاتركْ إلى النّاس دنياهمْ وضجَّتهُمْ
وما بنوا لِنِظامِ العيشِ أو رَسَموا
واجعلْ حياتكَ دوحاً مُزْهراً نَضِراً
في عُزْلَةِ الغابِ ينمو ثُمّ ينعدمُ
واجعل لياليك أحلاماً مُغَرِّدةً
إنَّ الحياةَ وما تدوي به حُلُمُ
Metnin kaynağı: Kamu malı arşiv
Bu şiiri puanla
Henüz puan verilmemiş