قف بنا عند صخرة الإسراء
إ إبراهيم الأسطى
0
Altın Yaprak
قف بنا عند صخرة الإسراء
نستمع همها بهذا الفضاء
هي صخرة وللصخور كلام
من قبيل الإلهام والإيحاء
فيه روح وفيه علم غزير
فيه مجد يسير نحو الفناء
عبقري الوجود أسرى إليه
مسرعا كالبرق لي الظلماء
قال لي صاحبي وقد ضاق ذرعا
أين للصخر منطق الفصحاء
أنت ترجو من الجماد كلاما
وكلام الأنام كالضوضاء
قلت مهلا واسمع معي همسات
كطنين البعوض في الإمساء
قال حقا لقد سمعت فماذا
يا ترى سرها فهل من رجاء
أخذ الصوت ينجلي في معان
أكرهت سمعنا على الإصغاء
ثم قالت ما تصنعان عندي
بعد أن خنتما عهود الولاء
جاءكم صاحبي بما لو حفظتم
واتبعتم في جهركم والخفاء
لانتصرتم على جميع الأعادي
ونشرتم معالم الغراء
وتوارت بعدلكم صور الظلم
وعاش العباد في السراء
وسرت موجة السعادة في الكون
وزالت منابت الضراء
وتآخى العباد وانتشر السلم
وتطوى صحيفة الاعتداء
فاغتررتم كغيركم واتبعتم
داء النفس في الهوى والرياء
وانصرفتم عن الهدى ونزعتم
للملاهي من زينة ونساء
وعبثتم بدينكم وافترقتم
في خلاف وحسبكم من بلاء
وبهذا أصبحتم اليوم شتى
كل شعب يسير في عشواء
واستكنتم من بعد عز مقيم
وخضعتم لسلطة الأعداء
فدعاني في هيبتي وجلالي
واتركا ساحتي بحق السما
إنما الذكريات تنفع من فيهم
قلوب أو هم من الأحياء
Metnin kaynağı: Kamu malı arşiv
Bu şiiri puanla
Henüz puan verilmemiş