أبا العلاء ألا تدلى بأخبار
إ إبراهيم الأسطى
0
Altın Yaprak
أبا العلاء ألا تدلى بأخبار
وأنت في عالم مجهول أسرار
ما قلت في القبر إذ جاء الملائك هل
أقنعتهم بروايات وأشعار
أم ذاك منك خيال في الحياة وكم
حيرتنا بخيال فيك جبار
ما كنت ترهب في دنياك من أحد
هلا تمردت في الأخرى على الباري
وجئتنا رغم أنف الموت تتحفنا
برحلة لك في الفردوس والنار
فيها الحقائق لا نسج الخيال ولا
تنميق راو ولا تعزيم سحار
وقيل لا يكذب الرواد أهلهم
خبر فما جال عباد وفجار
إنا لفي حيرة من أمر عالمكم
ونحن في عالم من أصل فخار
أبا العلاء وأنت اليوم منتسب
لعالم طاهر من كيد أشرار
ما كنت تصنع لو شاهدت عالمنا
والناس للحرب أغنام لجزار
هل تشترى صحف الأخبار تعلن عن
قتل الألوف وعن تدمير أمصار
أم كنت تدعو على كل العباد بما
دعا الإله به نوح باصرار
أم كنت تقبع كالمعتاد مبتعدا
عن سائر الناس في ركن من الدار
لا شك عندك سكنى الغاب أفضل من
سكني بلاد بها الإنسان كالضاري
فالوحش ارحم في ذا العصر من بشر
هم الوحوش بدوا في زي أبرار
أبا العلاء ونحن اليوم في زمن
فيه الحقيقة لم تظفر بأنصار
زعمت أنك رهن المحبسين وقد
كنت الطليق فلم تخضع لتيار
دافعت مستنكرا عن راحة سرقت
ما بالها قطعت في ربع دينار
فمن يدافع عن نفس تساق إلى
موت بلا جنحة تقضى ولا ثار
إن كنت سرحت برغوثا ظفرت به
وقد تعود يؤذي جسمك العاري
فعندنا العطف من ضعف وغايتنا
قتل الأباة أو استعباد أحرار
وعلمنا اليوم لو تدري فضائله
عمت جميع الورى لكن بأضرار
لقد تفنن في حصد النفوس وفي
هدم الديار وفي إخضاع أقطار
وجارنا باختراعات تدمر أر
كان الحضارة بالفولاذ والنار
للجهل أفضل من علم نتائجه
سفك الدماء وظلم الجار للجار
أبا العلاء تأمل حال عالمنا
واذكر زمانك لا تظلم بإكبار
عزريل في عصرنا بارت تجارته
فكل مخترع عزريل أعمار
وندعى بعد هذا أننا بشر
وللضمائر فينا حكمها الساري
تضخم العقل في الإنسان وانعكست
آثاره فأتى بالشر والعار
فلنرجع القهقري أو فلنكن بشرا
نسعى إلى الخير ما دمنا بذي الدار
Metnin kaynağı: Kamu malı arşiv
Bu şiiri puanla
Henüz puan verilmemiş