صلوا إخوانكم واقضوا الذماما
أ أحمد محرم
0
Altın Yaprak
صلوا إخوانكم واقضوا الذماما
وبلوا من جوانحنا الأواما
رويدا بالقلوب بني أبينا
أما تسقونها إلا ضراما
لعمر الرافدين لقد لبثنا
نعلل بالمنى عاما فعاما
نذاد عن الحياض ونحن هيم
فما نرد النطاف ولا الجماما
رويدا قومنا إنا وجدنا
قطيعة قومنا داء عقاما
وما نبغي إذا رمنا انتصافا
إلى شيء سوى الكرم احتكاما
عهدناكم على الأحداث أهلا
ذوي حسب وإخوانا كراما
فزوروا أرضنا أو فاجعلوها
وإن غضب العراق لكم مقاما
أيغضب أن يحب أخ أخاه
وهل يأبى لشملها التئاما
وجدنا الري ينكره علينا
وإن أودى الغليل بنا حراما
ما تفارقها قلوب
لنا كالطير رفرف ثم حاما
مضت أسرابها فهفت رياحا
ومرت في مسابحها غماما
فما أوفت على النهرين حتى
تخطفها الهوى فهوت ركاما
حماة الرافدين لو استطعنا
جعلنا النيرين لكم سلاما
سلام من شعاع الشعر صاف
أرقرقه فينسجم انساجاما
يظل سناه ملء الأرض يجري
فيكشف عن جوانبه الظلاما
وفدتم في مواكب من عصور
أعيد جلالها فبدت عظاما
عصور أقبلت منا ومنكم
تحدث عن أبوتنا القدامى
تجرد من أسنتهم لسانا
وترسل من أعنتهم كلاما
ذكرناهم فحركهم مطيف
من الذكرى وإن أمسوا رماما
وكبرت العروبة إذ رأتنا
فهبوا من مضاجعهم قياما
أراهم يرفعون كما عهدنا
وراء الجمع أعناقا وهاما
عموا آباءنا طفلا وطيبوا
فإن لكم لعزا لن يضاما
أعدنا الشرق سيرته وقمنا
نعالج أمره حتى استقاما
أهاب بنا الزمان وأيقظتنا
قوارع توقظ الأمم النياما
نذود الوحش تطلبنا جياعا
ونأبى أن نكون لها طعاما
ولولا أن ندافعها لأفنت
بقيتنا اقتناصا والتهاما
أراها حولنا عجلى ترامى
كموج البحر تزدحم ازدحاما
وراءك واطلبي قنصا سوانا
فإن لحومنا أمست سماما
متى تعصي النصيح فتطعميها
كعهدك تطعمي الموت الزؤاما
أبى لبني العروبة أن يهونوا
قوى لن تستطاع ولن تراما
لئن أخذتهم الغارات تترى
فما وهنوا ولا ملوا الصداما
مضيا في الجهاد بني أبينا
وضنا بالعروبة واعتصاما
بدجلة والفرات إذا نزلتم
فحيوا فيهما الشعب الهماما
وإن عدت العوادي فاذكرونا
وقولوا أمة ترعى الذماما
Metnin kaynağı: Kamu malı arşiv
Bu şiiri puanla
Henüz puan verilmemiş