نالت على يدها ما لـم تنلـه يـدي
ا الوأواء الدمشقي
0
Altın Yaprak
نَالَتْ عَلَى يَدِهَا مَا لَـمْ تَنَلْـهُ يَـدِي
نَقْشاً عَلَى مِعْصَمٍ أَوْهَتْ بِهِ جَلَـدِي
كَأنـهُ طَـرْقُ نَمْـلٍ فِـي أنَامِلِـهَا
أَوْ رَوْضَةٌ رَصَّعَتْهَا السُّحْـبُ بالبَـرَدِ
كأَنَّهَا خَشِيَـتْ مِنْ نَبْـلِ مُقْلَتِـهَا
فَأَلْبَسَتْ زَنْدَها دِرْعـاً مِـنَ الـزَّرَدِ
مَدَّتْ مَواشِطَهَا فِي كَفِّـهَا شَرَكـاً
تَصِيدُ قَلْبِي بِـهِ مِنْ دَاخِـلِ الجَسَـدِ
وَقَوْسُ حَاجِبِـهَا مِنْ كُـلِّ نَاحِيَـةٍ
وَنَبْلُ مُقْلَتِـهَا تَرْمِـي بِـهِ كَبِـدِي
وَعَقْرَبُ الصُّدْغِ قَدْ بَانَتْ زُبانَتُهُ
وَنَاعِسُ الطَّرْفِ يَقْظانٌ عَلى رَصَدي
إِنْ كانَ في جُلَّنارِ الخَدِّ مِنْ عَجَبٍ
فَالصَّدْرُ يَطْرَحُ رُمَّاناً لِمَنْ يَرِدِ
وَخَصْرُهَا نَاحِلٌ مِثْلِـي عَلَى كَفَـلٍ
مُرَجْرَجٍ قَدْ حَكَى الأَحْزَانَ فِي الخَلَـدِ
أُنْسِيَّةٌ لَوْ رَأتْهَا الشَّمْـسُ مَا طَلَعَـتْ
مِنْ بَعْدِ رُؤيَتِهَا يَـوْماً عَلَـى أَحَـدِ
سَأَلتُهَا الوَصْلَ قَالَـتْ لاتُغَـرَّ بِنَـا
مَنْ رَامَ منَّا وِصَالاً مَـاتَ بالكَمَـدِ
فَكَمْ قَتِيلٍ لَنَا بالحُبِّ مَـاتَ جَـوًى
من الغَـرَامِ وَلَمْ يُبْـدِي وَلَـمْ يَعِـدِ
فَقُلْتُ: أَسْتَغْفِـرَ الرَّحْمنَ مِنْ زَلَـلٍ
إِنَ المُحِـبَّ قَلِيـلُ الصَّبْـرِوَالجَلَـدِ
قَالَتْ وَقَدْ فَتَكَـتْ فِينَـا لَوَاحِظُـهَا
مَا إِنْ أَرَى لِقَتِيـل الحُـبِّ مِنْ قَـوَدِ
قَدْ خَلَّفَتْنِـي طَرِيحـاً وَهـي قَائِلَة
تَأَمَّلُوا كَيْفَ فِعْـلَ الظَبْـيِ بالأَسَـدِ
قَالَتْ لِطَيْفِ خَيَالٍ زَارَنِـي وَمَضَـى
بِاللهِ صِـفْـهُ وَلاَ تَنْقُـصْ وَلاَ تَـزِدِ
فَقَالَ أَبْصَرْتُهُ لَوْ مَاتَ مِنْ ظَمَأ
وَقُلْتِ قِفْ عَنْ وُرُودِ المَاءِ لَمْ يَرِدِ
قالت: صدقت الوفى في الحب شيمته
يابرد ذاك الذي قالت على كبدي
وَاسْتَرْجَعَتْ سَألَتْ عَنِّي فَقِيْـلَ لَهَـا
مَا فِيهِ مِنْ رَمَقٍ، دَقَّـتْ يَـدّاً بِيَـدِ
وَأَمْطَرَتْ لُؤلُؤاً منْ نَرْجِسٍ وَسَقَـتْ
وَرْداً وَعَضَّتْ عَلَى العُـنَّابِ بِالبَـرَدِ
وَأَنْشَـدَتْ بِلِسَـانِ الحَـالِ قَائِلَـةً
مِنْ غَيْرِ كَـرْهٍ وَلاَ مَطْـلٍ وَلاَ مَـدَدِ
وَاللّهِ مَا حَزِنَـتْ أُخْـتٌ لِفَقْـدِ أَخٍ
حُزْنِـي عَلَيْـهِ وَلاَ أُمٍّ عَلَـى وَلَـدِ
فَأْسْرَعَتْ وَأَتَتْ تَجرِي عَلَى عَجَـلٍ
فَعِنْدَ رُؤْيَتِـهَا لَمْ أَسْتَطِـعْ جَلَـدِي
وَجَرَّعَتْنِـي بِرِيـقٍ مِـنْ مَرَاشِفِـهَا
فَعَادَتْ الرُّوحُ بَعْدَ المَوْتِ فِي جَسَدِي
هُمْ يَحْسِدُونِي عَلَى مَوْتِي فَوَا أَسَفِـي
حَتَّى عَلَى المَوتِ لاَ أَخْلُو مِنَ الحَسَـدِ
Metnin kaynağı: Kamu malı arşiv
Bu şiiri puanla
Henüz puan verilmemiş