أَأَحْبَابَنَا إنّي وإنْ رُمْتُ سَلْوةً وَقَامَ بِهَا مِنْ جُورِكُمْ لِي إعْذَارُ لَعِنْدِي التِفَاتٌ نَحْوَكُمْ وَتَشَوُّقٌ إليكمْ ومِنْكُمْ بعدُ في القلبِ آثارُ
أأخافُ صرفَ الدَّهرِ أمْ حدثانهِ والدَّهرُ للمنصورِ بعضُ عبيدهِ مَلِكٌ نَداهُ فَكَّنِي وانْتَشَانِي مِنْ مِخْلَبيهِ وَمِنْ أَسَارِ قُيُودِهِ…
أَأَطْلُبُ يا مُحَمَّدُ أَنْ يَؤولاَ لِغَيْرِكَ وِدُّ قَلْبي أَوْ يَمِيلا وأرجو غيرَ بابكَ لي مراماً وأقصدُ غيرَ رَبعِكَ لي مقيلا…
أبداًبذكرك تنقضي أوقاتي ما بين سمَّاري وفي خلواتي يَا وَاحِدَ الحُسْنِ البَديعِ لِذاتِهِ أنا واحد الأحزان فيك لذاتي…
أَتراهُ لَمَّا جَارَ في أَخْلاَقِهِ عَلِمَ الذي يجري على مُشْتَاقِهِ ظَبِيٌ يَزِيدُ على الظُّبَى في فَتْكِها وَعَلَى هِلاَلِ الأُفْقِ في إشْرَاقِهِ…
أَحْبَابَنا أَيْنَ ذَاكَ العَهْدُ قَدْ نُقِضَا وأين عصرٌ بأيَّامِ الوِصَالِ مضى وأَيْنَ أَيْمَانُكُمْ بِالله أَنَّكُموا لا تمزجُونَ بِسخطٍ في الغَرامِ رِضَا…
أَحْبَابَنا إنْ بَاحَ فِيكُمْ بالهَوى صَبٌّ بَكَى وَجْداً بِكُمْ وتَهَتّكَا قَدْ كَانَ يَسْتَحْي فَيُخْفِيهِ وَقَدْ نَزَحَ الحَيَا مِنْ عَيْنِهِ لَمَّا بَكَى
أُحِبُّ عَليّاً وهو سُؤْلي وَبُغْيتي وَمَا زَارَ إلاّ قُلْتُ أَهْلاً وَمَرْحَبَا فيا ليت شعري عندما راحَ مُغرماً بقتلي مغرىً ظنّني فيه مرحِباً
أحلى الهوى أن يطول الوجدُ والسَّقَمُ وأصدقُ الحبِّ ما جلَّتْ بِهِ التُّهَمُ ليتَ اللَّياليَ أحلاماً تعودُ لنا فَرُبَّما قَدْ شَفَى دَاءَ الهَوَى الحُلُمُ…
أحلى من الشهد من هويت وكَمْ شُقَّتْ بِهِ في الهَوَى مَراراتُ وَكَيْفَ لا تُسْتَطَاب رِيقَتُهُ وَثَغْرُهُ سُكَّر سُنيْناتُ
أخجلت بالثَّغرِ ثنايا الأقاحْ يا طُرَّةَ اللًّيلِ وَوَجْهَ الصَّباحْ وأَعْجَمَتْ أَعْيُنَكَ السِّحْرَ مُذْ أَعْرَبَتْ مِنْهُنَّ صِفَاحاً فِصَاحْ…
أدام الله أيام الوصال وخلدَ عُمر هاتيكَ الليالي وأَسْبَغَ ظِلَّ أَغْصَانِ التَّدَانِي وَزَادَ قُدُودَها حُسْنَ اعْتِدَالِ…
أدورُ لتقبيلِ الثَّنايا ولَمْ أزَلْ أجودُ بنفسي للنَّدامَى وأنفاسي وأَكْسُوَ كَفَّ الشَّرْبِ ثَوْباً مُذَهَّباً فَمَنْ أجلِ هذا لقَّبُوني بالكاسِ
أَرَاكُ الحِمَى لما شَدتْهُ السَّواجِعُ تَثَنَّى كَما هَبَّتْ عليه الزُّعازِعُ فأَطْرَبَهُ مِنْ شَدْوِهَا لَحْنُ ساجِعٍ ينوحُ على أحبابِهِ فهوَ سَاجِعُ…
أَرَاكَ تَشُمُّ الخَلّ في زَمَنِ الوَبا فَخلِّ حديثاً للأَطِّبَاءِ يا خِلِّي فإن يك بالطاعونِ ربكَ قد قضى تموتُ إذاً رغماً وأنفك في الخَلِّ
15 / 418 gösteriliyor