لقد مر بي أمس بالصدفة
إ إلياس أبو شبكة
0
Altın Yaprak
لَقَد مَرَّ بي أَمسِ بِالصُدفَةِ
فَتاةٌ لَها الحُسنُ في الوُجنَةِ
فَلَم تَتَرَدَّد بِأَن قَطَفَتني
فَشَعَّت عَلى شعرِها نِجمَتي
وَلم يَمضِ يَومانِ حَتّى ذَبلتُ
فَأُسقِطتُ صَفراءَ كَالميتَةِ
وَصِرتُ أُداسُ بِاَقدامِها
إِلى أَن رَمَتني مِن الشُرفَةِ
وَفي الصُبحِ أَبصَرَني عابِرٌ
وَقد شَمَّ بي أَرَجَ النَكهَةِ
فَحَنَّ عَلَيَّ وَقَرَّبَ مِنّي
عُيونَ التَساؤُلِ عَن حالَتي
وَقد لَمَّني بِخُشوعٍ وَقال
تَعالَي أُرَوِّكِ مِن دَمعَتي
تَعالي فَإِنَّك رَمزٌ لِقَلبي
وَرَمزٌ لِعمريَ في شَقوَتي
يعفِّرُكِ الناسُ تَحتَ النِعالِ
وَأَنتِ تجودينَ بِالنَفحَةِ
فَكُلُّ الَّذينَ أَساؤوا إِلَيكِ
أَجدتِ عَلَيهِمِ بِالرَحمَة
تَعالَي فَبُستانُكِ الصَدر
وَالقَلبُ يروّيكِ مِن منهلِ المُهجَةِ
Metnin kaynağı: Kamu malı arşiv
Bu şiiri puanla
Henüz puan verilmemiş