شوقي سميك شاعر
أ أمين تقي الدين
0
Altın Yaprak
شوقي سميك شاعر
يا حبذا لو كنت مثله
يسمو إلى الملكوت حتى
يجعل الأملاك رسله
توحي السماء له فتلقي
وحيها في الأرض قوله
شعر كساه الوحي من
حلل البيان أجل حله
أسمعه عنترة فإن
جماله ينسيه عبله
شوقي ومن يجهله لا
يغفر له الأدباء جهله
يا حبذا لو كنته
وحويت بين الناس عقله
شرفا أبا شوقي فمثلك
منجب في الناس نسله
هات اسقنيها قهوة
صرفا تخفف كل عله
عبثا تحاول قتل ما
قد حرم الرحمن قتله
سوداء يشربها ابن خضر
شافيا في الصدر غله
أو عاطنيها إذ ترى
للشمس نحو العصر ميله
إني امرؤ لولا التقى
جعل ابنة العنقود شغله
تثب الرؤوس لها وتضرم
في صدور القوم شعله
أترشف اللذات منها
نهلة في إثر نهله
قل للرشيد وقد أقام
اليوم للحفلات حفله
عاش الرشيد لنجله
وأعز بين الناس نجله
خفقان برق وارتجاف جنان
هذا نعيك طاف في لبنان
السلك يرجف والقلوب خوافق
فالخافقان عليك يرتجفان
بكر النعي مروعا بمحمد
مهج العداة وأنفس الخلان
يا يومه ما فيك غير لواعج
بين الضلوع لها لظي النيران
يا يومه ما فيك غير مدامع
تذري وغير تلهف وحنان
طفنا به ويد تعالج أدمعا
ويد لقلب دائم الخفقان
حتى إذا سكن الوجيف وأمسكت
حينا مدامعنا عن التهتان
وتخشعت منا النفوس وراعها
ما في المنية من رهيب الشان
وثبت إلى المقل القلوب تشوقا
وغدت ترف عليه بالأجفان
من قال يوما قبل يوم محمد
إن القلوب مكانها العينان
يا مفني الصبر الجميل لو أنه
يفني عليك ولا تكون الفاني
يا مصعد الزفرات لو أصعدتها
ووفت حياتك حسرة اللهفان
يا مؤنس الموتى بمدرجة الفنا
آنستهم يا موحش الأوطان
أمسيت حيث عدتك أسباب المنى
ولقد تكون وأنت لهف أماني
وغياث محتاج وموئل بائس
ونصير مفتقر وملجا عان
يا نعم هاتيك الخلال حديثها
وقضيت وهي حديث كل لسان
لو كفنوك بها غنيت بطيبها
عن راتعات الطيب في الأكفان
ولقد ذكرتك والحوادث جمة
والحرب ملء العين والأذان
والموت تقذفه البنادق والثرى
سال النجيع عليه أحمر قاني
والأرض واجفة يكاد عظيم ما
تلقاه يذهلها عن الدوران
والناس بين مكذب ومصدق
نبأ السلام ومنتهى العدوان
فحمدت رأيك عاقلا متحفظا
تتتبع البرهان بالبرهان
تدلي بحجة عالم لا مدع
سفها ولا متصنع العرفان
أدب المناظر في الجدال وحكمة
الشيخ الحليم بحضرة الشبان
الحرب علم والشجاعة خلة
فالرأي قبل شجاعة الشجعان
أمحمد لا الماضيات رواجع
يوما ولا المستقبلات دوان
رأيي كرأيك في الزمان وأهله
الناس فوضى والحياة أمان
عبثا أحاول أن أبثك لوعتي
فعواطفي غلبت على إمكاني
لا علم لي في الغامضات وكنهها
فأقول بالرحمات والعفران
حسبي عزاء أنني لك ذاكر
والقلب قلبي والبيان بياني
Metnin kaynağı: Kamu malı arşiv
Bu şiiri puanla
Henüz puan verilmemiş