راجعت دينك أم عنت لك الذكر
ب بشار بن برد
0
Altın Yaprak
راجعت دينك أم عنت لك الذكرُ
أم ما بدا لك لا تصحو ولا تقر
هيَ الشِّفَا عَلِقَتْ نَفْسِي حَبَائِلُهَا
إذ لا يقيم ولا يبدو له سفر
يا ويح نفسي أراها كلما انبعثت
ألقى عليها صبابات الكرى القدر
بليتُ والشوق أبلاني تذكرهُ
من غادةٍ بيتها دانٍ ومهتجرُ
هِيْفَاءُ مُقْبِلَةً عَجْزَاءُ مُدْبرَةً
لَمْ تُجْفَ طُولاً ولاَ أزْرَى بهَا القصَرُ
غَرَّاءُ كَالْقَمَرِ الْمَشْهُورِ حِينَ بَدَتْ
لاَ بَلْ بَدَا مِثْلَهَا حِينَ اسْتَوَى الْقَمَرُ
لما رأيت الهوى يبري بمديته
لَحْمِي وحلأَّنِي الزوَّارُ وَالسَّمَرُ
أصبحت كالحائم الحران محتبساً
لم يقض ورداً ولا يرجى له صدرُ
قَالَتْ عُقَيْلُ بنُ كَعْبٍ إِذْ تَعَلَّقَهَا
قلبي فأضحى به من حبها أثرُ
أَنَّى وَلَمْ تَرَهَا تَصْبُو فَقُلْتُ لهم:
إن الفؤاد يرى ما لا يرى البصر
وَصَابِرينَ وَلَوْ يَلْقَوْنَ مِنْ طَرَبِي
معشار عشر عشير العشر ما صبروا
قالوا جهلت بذكراها فقلت لهم:
لاَ بَلْ جُنِنْتُ فَكُفُّوا اللَّوْمَ وَازْدَجِرُوا
ما لان قلبي لناهٍ عن زيارتها
وهل يلين لقلب الواعظ الحجر
لا تكثروا لوم مشغوفٍ بجاريةٍ
لاَ يَشْتَكِي سَهَراً مِنْهَا وَمَا السَّهَرُ
لا يذكر الدهر أو يسري الخيالُ لهُ
إلا تغنى بها أو مسه ضرر
صب كئيبٌ إذا ما ذكرةٌ خطرت
نَادَى عُبَيْدَةَ حَتَّى يَذْهَبَ الْخَطَرُ
مَا بَالُ عَبْدَةَ لاَتَأوي لمُكْتَئِب
وَالْوَحْشُ يَأوي لَهُ وَالْجِنُّ والْبَشَرُ
من كان معتذراً من حب غانيةٍ
فَلَيْسَ منْ حُبِّهَا ما عَاشَ يَعْتَذِرُ
يرجو عبيدة يوماً أن تجود له
وإن تطاول ما يرجو وينتظر
Metnin kaynağı: Kamu malı arşiv
Bu şiiri puanla
Henüz puan verilmemiş