لوت بالسلام بنانا خضيبا
E el-Buhturî
0
Altın Yaprak
لَوَتْ بالسّلامِ بَنَاناً خَضِيبا،
وَلحظاً يَشُوقُ الفُؤَادَ الطّرُوبَا
وَزَارَتْ عَلى عَجَلٍ، فاكتَسَى
لزَوْرَتِهَا أبْرَقُ الحَزْنِ طِيبَا
فَكَانَ العَبيرُ بِهَا وَاشِياً،
وَجَرْسُ الحُلِيّ عَلَيْها رَقِيبا
وأنَسَ لَيْلَتَنَا في العِنَا
قِ لَفُّ الصِّبَا بِقَضِيبٍ قَضِيبَا
سَكُوتٌ يَحِرُّ عَلَيْهِ الهَوَى
وشَكوَى تَهيجُ البُكَا والنّحِيبا
كمَا افتَنّتِ الرّيحُ في مَرّها،
فَطَوْراً خُفُوتاً وَطَوْراً هُبُوبَا
عَنَتْ كَبِدي قَسوَةٌ منكِ ما
تَزَالُ تُجَدِّدُ فيهَا نُدُوبَا
وَحُمّلْتُ عِندَكِ ذَنْبَ المَشِـ
ـيبِ حَتّى كأنّي ابتَدَعتُ المَشِيبَا
وَمَنْ يَطّلِعْ شُرَفَ الأرْبَعِيـ
ـنَ يُحَيّي من الشَّيبِ زَوْراً غَرِيبا
بَلَوْنَا صَرَائبَ مَنْ قَدْ نَرَى،
فَمَا إنْ رَأيْنَا لفَتْحٍ ضَرِيبَا
هُوَ المَرْءُ، أبْدَتْ لَهُ الحَادِثَا
تُ عَزْماً وَشيكاً، وَرَأياً صَلِيبَا
تَنَقّلَ في خُلُقَيْ سُؤدَدٍ
سَمَاحاً مُرَجًّى، وبأساً مَهِيبَا
فكالسّيفِ، إنْ جِئْتَهُ صَارِخاً،
وَكالبَحْرِ إنْ جِئْتَهُ مُسْتَثِيبَا
فتًى كَرّمَ الله أخْلاَقَهُ،
وألبَسَهُ الحَمدَ غَضّاً، قَشِيبَا
وأعطاهُ مِنْ كلّ فَضْلٍ يُعَدُّ
حَظّاً، وَمِنْ كلّ مَجدٍ نَصِيبَا
فَدَيْناكَ مِن أيّ خَطْبٍ عَرَا،
وَنَائِبَةٍ أوْشَكَتْ أنْ تَنُوبَا
وإنْ كَانَ رَأيُكَ قَد حَالَ فيّ،
فَلَقّيتَني بَعدَ بِشْرِ قُطُوبا
وَخَيّبْتَ أسْبَابيَ النّازِعَا
تِ إلَيكَ، وَما حَقُّها أنْ تَخيبَا
يُرَيّبُني الشيءُ تأتي بهِ،
وأُكْبِرُ قَدْرَكَ أنْ أسْتَرِيبا
وأكْرَهُ أنْ أتَمَادَى عَلى
سَبيلِ اغْتِرَارٍ، فألقَى شَعُوبا
أُكَذّبُ ظَنّي بأنْ قدْ سَخِطْـ
ـتَ، وَمَا كنتُ أعهَدُ ظَنّي كَذُوبا
وَلَوْ لم تكُنْ ساخِطاً لمْ أكُنْ
أذُمُّ الزّمانَ، وأشكُو الخُطُوبا
ولا بُدّ مِن لَوْمَةٍ أنْتَحِي
عَلَيكَ بها، مُخطِئاً، أو مُصِيبَا
أيُصْبِحُ وِرْديَ في سَاحَتَيْـ
ـكَ طَرْقاً، وَمَرْعَايَ مَحْلاً جَديبَا
أبِيعُ الأحِبّةَ بَيْعَ السّوَامِ،
وآسَى عَلَيْهِمْ: حَبيباً حَبيبا
فَفي كلّ يَوْمٍ لَنَا مَوْقِفٌ،
يُشَقّقُ فيهِ الوَداعُ الجُيُوبَا
وَمَا كَانَ سُخطُكَ إلا الفِرَاقَ،
أفاضَ الدّموعَ، وأشجَى القُلُوبَا
وَلَوْ كُنتُ أعرِفُ ذَنْباً لَما
تخالَجَني الشكُّ في أنْ أتُوبا
سأصْبرُ حتّى أُلاقي رِضَاكَ:
إمّا بَعيداً، وإمّا قَرِيبَا
أُرَاقِبُ رأيَكَ حَتّى يَصحُّ،
وأنْظُرُ عَطْفَكَ حتّى يَثُوبا
Kamu malı: şairin ölümünün üzerinden 70 yıldan fazla geçti.
Metnin kaynağı: Kamu malı arşiv
Bu şiiri puanla
Henüz puan verilmemiş