لمصر أم لربوع الشأم تنتسب

H Hâfız İbrâhîm
0 Altın Yaprak
لمِصرَ أم لرُبُوعِ الشَّأمِ تَنْتَسِبُ هُنا العُلا وهُناكَ المجدُ والحَسَبُ رُكْنانِ للشَّرْقِ لا زالَتْ رُبُوعُهُما قَلْبُ الهِلالِ عليها خافِقٌ يَجِبُ خِدْرانِ للضّادِ لَم تُهْتَكْ سُتُورُهُما ولا تَحَوَّلَ عن مَغْناهُما الأدَبُ أمُّ اللُّغاتِ غَداةَ الفَخْرِ أَمُّهُما وإنْ سَأَلْتَ عن الآباءِ فالعَرَبُ أَيَرْغَبانِ عن الحُسْنَى وبَيْنَهُما في رائِعاتِ المَعالي ذلك النَّسَبُ ولا يَمُتّانِ بالقُربى وبينَهُما تلكَ القَرابةُ لَمْ يُقْطَعْ لها سَبَبُ؟ إذا ألَمَّتْ بوادي النِّيلِ نازِلَةٌ باتَتْ لها راسِياتُ الشّأمِ تَضطَرِبُ وإنْ دَعَا في ثَرَي الأَهْرامِ ذُو أَلَمٍ أَجابَهُ في ذُرَا لُبْنانَ مُنْتَحِبُ لو أَخْلَصَ الِّنيلُ والأرْدُنُّ وُدَّهما تَصافَحَتْ منهما الأمْواهُ والعُشُبُ بالوادِيَيْنِ تَمَشَّى الفَخرُ مِشيَتَه يَحُفُّ ناحيَتَيْه الجُودُ والدَّأَبُ فسالَ هذا سَخاءً دونَه دِيَمٌ وسالَ هذا مَضاءً دونَه القُضُبُ نسيمَ لُبنانَ كم جادَتْكَ عاطِرَةٌ من الرِّياضِ وكم حَيّاكَ مُنْسَكِبُ في الشَّرقِ والغَربِ أنفاسٌ مُسَعَّرَةٌ تَهْفُو إليكَ وأكبادٌ بها لَهَبُ لولا طِلابُ العُلا لم يَبتَغُوا بَدَلاً من طِيبِ رَيّاكَ لكنّ العُلا تَعَبُ كم غادَةٍ برُبُوعِ الشّأمِ باكيَةٍ على أَليِفٍ لها يَرْمِي به الطَّلَبُ يَمْضِي ولا حِيلَةٌ إلاّ عَزِيمَتُه ويَنثَني وحُلاهُ المَجدُ والذَّهَبُ يَكُرُّ صَرفُ اللَّيالي عنه مُنقَلِباً وعَزْمُه ليسَ يَدْرِي كيفَ يَنْقَلِبُ بِأَرْضِكُولُمْبَأَبْطالٌ غَطارِفَةٌ أسْدٌ جِياعٌ إذا ما وُوثِبُوا وَثَبُوا لَم يَحْمِهمْ عَلَمٌ فيها ولا عُدَدٌ سوى مَضاءٍ تَحامَى وِرْدَهُ النُّوَب أسطُولُهُمْ أمَلٌ في البَحرِ مُرتَحِلٌ وجَيْشُهُمْ عَمَلٌ في البَرِّ مُغْتَرِبُ لهم بكُلِّ خِضَمٍّ مَسرَبٌ نَهَجٌ وفي ذُرَا كُلِّ طَوْدٍ مَسْلَكٌ عَجَبُ لَمْ ثَبْدُ بارِقَةٌ في أفْقِ مُنْتَجَعٍ إلاّ وكان لها بالشامِ مُرتَقِبُ ما عابَهُم انّهُم في الأرضِ قد نُثِرُوا فالشُّهبُ مَنثُورَةٌ مُذ كانت الشُّهُبُ ولَمْ يَضِرْهُمْ سُرَاءَ في مَناكِبِها فكلّ حَيِّ له في الكَوْنِ مُضْطَرَبُ رَادُوا المَناهِلَ في الدُّنْيا ولو وَجَدُوا إلى المَجَرَّةِ رَكباً صاعِداً رَكِبُوا أو قيلَ في الشمسِ للرّاجِينَ مُنْتَجَعَ مَدُّوا لها سَبَباً في الجَوِّ وانتَدَبُوا سَعَوا إلى الكَسْبِ مَحْمُوداً وما فَتِئَتْ أمُّ اللُّغاتِ بذاكَ السَّعْي تَكْتَسِبُ فأينَ كان الشَّآمِيُّونَ كان لها عَيْشٌ جَدِيدٌ وفَضْلٌ ليسَ يَحْتَجِبُ هذي يَدي عن بني مِصرٍ تُصافِحُكُم فصافِحُوها تُصافِحْ نَفسَها العَرَبُ فما الكِنانَةُ إلاّ الشامُ عاجَ على رُبُوعِها مِنْ بَنِيها سادَةٌ نُجُبُ لولا رِجالٌ تَغالَوا في سِياسَتِهِم مِنّا ومِنْهُمْ لَمَا لمُنْا ولا عَتَبُوا إِنْ يَكْتُبوا لِيَ ذَنْباً في مَوَدَّتِهمْ فإنّما الفَخْرُ في الذَّنْبِ الذي كَتَبُوا

Kamu malı: şairin ölümünün üzerinden 70 yıldan fazla geçti.

Metnin kaynağı: Kamu malı arşiv

Bu şiire çeviri ekle ·

Bu şiiri puanla

Henüz puan verilmemiş

Yıldıza dokunarak 1–10 arası puan ver

Yorumlar

Yorum yapmak için giriş yapmalısın.

Giriş yap

Bu şiire henüz yorum yapılmamış. İlk sen ol.

Sana daha iyi bir okuma deneyimi sunabilmek için sitemizde çerez kullanıyoruz. Kişisel verilerin KVKK ve GDPR kapsamında işlenir; hangi çerezlere izin verdiğini dilediğin zaman değiştirebilirsin.