أَتراكَ لُطفاً لِلقاء مَعيداً أَم أَنتَ عَنا لا تَزالُ بَعيدا تَأَتي مَرابِعَنا كَأَنَكَ لَمحَةٌ لِلبَرقِ يَختَرِقُ الأَثير شَريدا…
أَتَيتَكَ عَن بُعدِ المَدى أَنشِدُ الحَمدا فَبُشرايَ إِن خَصصتني في المَلا عَبدا فَدَيتَكَ مِن مَولىً يَعِزُّ رِجالُهُ فَمِثلي مِن يُفدي وَمِثلُكَ مَن يَفدى…
أَحنَنتَ لِلأَوطانِ مُنجَذِباً لَنا أَم أَنتَ لاهٍ حَيثُما تَجد المُنى هَل تَذكُرنَّ الشَرق يا بَدرَ الحِما أَم أَنتَ راضٍ بِالمَغارِبِ مَوطِنا…
أَذكى السَلام عَلى ربى الفَيحاء وَعَلى وَزير المَجد أَلف ثَناءِ هَيَ جَنة مِن تَحتِها الأَنهارُ وَالأَ شجارُ وَهُوَ الفائِضُ الآلاءِ…
أَرنةُ الحُزنِ أَم ذي رَنَة الطَرَبِ فَقَد أَهاجَ صَداها القَلب في لجب لِلشام مِن مَصر قَد سارَت هَواتِفُها بِالنَعي أَو بِالهَنا لَم أَدرِ لا وَأَبي…
أَرى الأَقداحَ تعثرُ بِالقَناني وَروحَ الراحِ تَعبَثُ بِالجِنانِ تَصِفُّ نَجومَها جُنداً يُحامي حِماً قَد قامَ فيهِ الفرقدانِ…
أَسفر بِنورك لا تَشفق عَلى المُقلِ فَأَنتَ في الكَونِ طراً بَهجَة الملَلِ أَنتَ الهمام الَّذي أَحيى الأَنامَ بِما أَبانَهُ مِن رُموزِ العلمِ وَالعَمَلِ…
أَضاءَ لَآلِ بستريسٍ هِلالٌ أَسَرَّ بَيمن مَولِدِهِ الحَبيبا وَمُذ لاحَ الفَلاح عَلَيهِ أَرّخ دَعي بِوسام غرَتِهِ نَجيبا…
أَضياءُ وَجهِكِ في الدجنَةِ أَسفَرا أَم ذاكَ طَيفُكَ زارَ يَختَلِسُ السَرى أَبيقظَةٍ أَلقاكِ ما بَينَ المَها أَم ذاكَ حِلمٌ هَبَّ في طَي الكَرى…
أَفيقي مِن خِمارَكِ لا تَنامي فَقَد غَلَبَ المَدامَ عَلى المَنامِ وَهَيا نَلتَقي سكري تغني بِسَكرانٍ يَجِنُّ بِلا مَدامِ…
أَقامَ لِنَصرِ العَدلِ في أُفق مُلكِهِ مَليكُ العُلى بَدرّاً عَظيمَ ضِياءِ فَقُلتُ بِكَفِّ الشَرعِ يا قَومِ إِرخوا تَجَرَّد لِلفَتوى حُسامُ بِهاءِ
أَقبَلتَ بِالإِسعاد تُسفِرُ وَالسَنى وَعَلَيكَ للطفِ الخَفيِّ قَلائِدُ وَبِكَ الرَشادُ زَها فَقُلتُ مُؤَرّخاً حَمداً بِسوريا تَوَلّى راشِدُ
أَلا أَيُّها المَولى الجَليل لَكَ الهَنا بِما نِلتَهُ لا زِلتَ تُبدي الفَضائِلا رَأكَ مَليكُ الكَون تَحيي عَبيدُهُ وَتَجذُب بِاللُطف الخَفيّ القبائِلا…
أَنا لا أَفي حَقَّ التَشَكُر لا أَفي هُوَ فَوقَ مَقدِرَتي وَعَفوَكَ مُنصِفي كَيفَ الوَفا لِعِنايَةٍ عُظمى عَلَت أَوصافَها عَن فَكر كُل مصنّفِ…
أَنتَ الَّذي تَحيي البِلادَ حَليما فَاهدِ السُعودَ إِلى العِبادِ كَريما يا اِبنَ الَّذي شَهِدَ الزَمانُ لِفَضلِهِ فَيا أبانَ يَجلُّهُ تَعظيما…
15 / 94 gösteriliyor