نضر الله تراب الشافعي
م محمد إقبال
0
Altın Yaprak
نضر الله تراب الشافعي
سحر الألباب هذا الألمعي
فكره قد صاد نجما لامعا
حين سمي الوقت سيفا قاطعا
فات خوفا ورجاء صاحبه
كفه كف كليم ضاربه
تغدق الصخرة من ضربته
ويفيض البحر من صولته
كان هذا السيف في كف الكليم
فشأى التدبير بالعزم الصميم
شق صدر البحر لمع القبس
صير القلزم مثل اليبس
وبهذا السيف يوم الخطر
زبرلت خيبر كف الحيدر
ممكن إبصار دور الفلك
وتوالى نوره والحلك
يا أسير اليوم والأمس انظرا
انظرن في القلب كونا سترا
أنت في النفس بذرت الباطلا
وحسبت الوقت خطً طائلا
وذرعت الوقت طولا للشقاء
بذراع من صباح ومساء
وجعلت الخيط زنارا لكا
صرت للأصنام ندا ويلكا
صرت يا إكسير تربا سافلا
يا وليد الحق صرت الباطلا
اقطع الزنار حرا لا تهن
شمعة في محفل الأحرار كن
إيه يا غافل عن أصل الزمان
كيف تدري ما خلود الحيوان
يا أسير الصبح والمسى اعقلن
لي مع الله بها الوقت اعرفن
كل ما يظهر من تسياره
والحياة السر من أسراره
ما من الشمس أراه يوجد
إنها تفنى وهذا يخلد
وبه الشمس أضاءت والقمر
وبه في العيش ما ساء وسر
قد بسطت الوقت بسطا كالمكان
وفرقت اليوم من أمس الزمان
يا شذى قد فر من بستانه
وحبيس السجن من بنيانه
وقتنا بين الحنايا سافر
ليس فيه أول أو آخر
الحياة الدهر يا من عرفا
لا تسبوا الدهر قول المصطفى
نكتة كالدر خذها رائقة
بين حر ورقيق فارقه
حيرة العبد مسير الزمن
حيرة الأزمان قلب المؤمن
ينسج العبد عليه كفنا
من صباح ومساء مذعنا
وترى الحر من الطين نجا
نفسه حول الليالي نسجا
قفص العبد صباح ومساء
يحرم التحليق في جو السماء
وبصدر الحر ثار النفس
طائر الأيام فيه يحبس
فطرة العبد حصول الحاصل
ليس في تفكيره من طائل
في مقام من همود راكد
نوحه ليلا وصبحا واحد
ومن الحر جديد الخلقة
كل حين وحديث النغمة
قيد العبد صباح ومساء
وثوى في فمه لفظ القضاء
وأرى الحر مشيرا للقدر
صورت كفاه أحداث الدهر
عنده الماضي التقى والقابل
عاجل بين يديه الآجل
ضاق عن معناي حرف وصدى
عجز الإدراك في هذا المدى
قلت واللفظ من المعنى خجل
وشكا المعنى من اللفظ المحل
مات معنى في حروف يحبس
ناره يخمد منك النفس
سر غيب وحضور في القلوب
رمز وقت ومرور في القلوب
إن للوقت للحنا صامتا
وله في القلب سرا خافتا
أين أيام بها سيف الدهر
صرفته في أيادينا القدر
قد غرسنا الدين في أرض القلوب
وجلونا الحق في ستر الغيوب
ومن الدنيا حللنا العقدا
واستنار الترب منا سجدا
من دنان الحق صرفنا الرحيق
وهدمنا حانة العصر العتيق
يا مدير الراح في أضوائها
ومذيب الكأس من لألائها
من غرور واختيال تسكر
ومن الفقر لدينا تسخر
كأسنا كانت سراج المحفل
صدرنا كان لقلب مشعل
إن هذا العصر من آثارنا
من عجاج ثار في تسيارنا
روضة الحق ارتوت من دمنا
عز أهل الحق في الدنيا بنا
كبر العالم من تكبيرنا
كعبات شاد من تعميرنا
اقرأ الحق لنا قد علما
بيدينا رزقه قد قسما
لا تهون قدر حر أعدما
أن ترى التاج مضى والخاتما
إن نكن عندك أصحاب الخسار
قدماء الفكر أحلاف الصغار
فلدينا عزة من لا إلاه
نحن للكونين حراس أباه
قد تركنا غم أمس وغد
ووفينا لحبيب أوحد
نحن وراث هداة للبشر
نحن عند الحق سر مدخر
لا تزال الشمس تبدي نورنا
غيمنا فيه بروق وسنا
Metnin kaynağı: Kamu malı arşiv
Bu şiiri puanla
Henüz puan verilmemiş