تبكي الحساء بدمع سافح جارى
ا ابن مشرف
0
Altın Yaprak
تبكي الحساء بدمع سافح جارى
من أجل خطب جسيم حادث جاري
خطب أساء قلوب المتلدين بها
من قاطنيها وآذى مهجة الجاري
لما أتاهم كتاب للإمام به
نار الوعيد فأصلى القلب بالنار
ومن يطيق من الضرغام زأرته
وقد يصول بأنياب وأظفار
لجت له ساكنو الإحساء قاطبة
حتى بكى من نائي عنهم بأقطار
على النخيل التي عاشت أراملهم
بها وكل يتيم جائع عاري
كانوا يرون إمام المسلمين لهم
كالأب يرجونه للحادث العاري
فاهت له بالثنا والخير ألسنهم
وبالدعاء له في جنح أسحاري
وقال أحسنهم ظنا وأعقلهم
ما للإمام وهذا الحادث الطاري
لقد عهدناه ذا حلم ومرحمة
ورأفة بالرعايا غير جبار
لانعدم الخير من وال أخى ثقة
للشرع متبع بالحق أمار
خليفة قائم لله متقيا
يخشى الإله ويرجو عفو عفار
أنباء سيرته الحسنى قد انتشرت
شرقا وغربا وفي أعمال بلغار
يصلي العدو بنيران الحروب كما
يشب نار القرى للطارق الساري
أعطى الحسا وهي نزر من عطيته
يوم السبية حقا دون إنكار
لما استباح من الأعراب بيضتهم
بعسكر من بني الإسلام جرار
أباد خضراءهم بالسمر إذ شجرت
وكل أبيض ماضي الحد بتار
وعف عن حرمات الحي عن كرم
فلم يرعها ولم يكشف لأستار
ثم أنثنى نحو هجر بالجيوش إلى
أبي غنيمة فاستولى على الدار
وقال للناس إذ جاءوا لبيعته
يسعون كالنمل من باد وحضار
أليس هذا الحميدي المهين لكم
لما أتينا أخذنا منه بالثار
إلا فسيروا يهجر آمنين على
دين الهدى بين جنات وأنهار
وابشروا واشكروا الله أنعمه
لما جلا الظلم والظلما بأنوار
فما استقمتم فإنا نستقيم لكم
عهدا وفيا لواف غير غدار
لقد حكينا لكم من بعض سيرته
وليس ينبيك مثل العالم الداري
فلا تظنوا به منا لما وهبت
يداه حاشاه من بخل ومن عار
لكنه للرعايا كالطبيب لها
يسقي الدواء ويكوي الداء بالنار
فادعوا له دائما بالخير واجتهدوا
وناصحوه باعلان وأسرار
ولا تكونوا كمن أبدى مداهنة
والقلب لم يخل من غل واوحار
ولا تشيدوا بناء الإعتقاد على
أوهى شفا جرف من أصله هار
لكن على المذهب المروي عن سلف
من الصحابة والأتباع أخيار
وابشروا بالذي ترجوا قلوبكم
من الإمام السخي الناسك القاري
هذي مقالة من أبدى نصيحته
للمسلمين مع استغفاره الباري
ثم الصلاة من الرحمن ما سجعت
مغردات على أفنان أشجار
أزكى صلاة بتسليم يوازرها
على نبي كريم الأصل مختار
محمد خير مبعوث وعترته
وصحبه خير أصحاب وأنصار
فأبدأهم بأبي بكر خليفته
على الحقيقة ثاني اثنين في الغار
والمقتدين بهم ما قال منشدها
تبكي الحساء بدمع سافح جاري
Metnin kaynağı: Kamu malı arşiv
Bu şiiri puanla
Henüz puan verilmemiş