تلألأت بك للإسلام أنوار
ا ابن مشرف
0
Altın Yaprak
تلألأت بك للإسلام أنوار
كما جرت بك للإسعاد أقدار
إن الذي قدر الأشياء بحكمته
لما يريد من الخيرات يختار
والعبد إن صلحت لله نيته
لابد يبد ولها في الكون آثار
سر بديع أراد الله يظهره
لما أتيت وكم في الغيب أسرار
وحكمة بك رب العرش أظهرها
كالنور وأراه فبل القدح أحجار
تألفت بك أهوار مغرقة
تأججت بينهم من قبلك النار
فأصبحوا بعد توفيق الإله لهم
بعد الشقاء والجفاء في الدين أخيار
قل للذين بلغظ الرشد قد نبزوا
الإسم إن لم يطابق فعله عار
أرداكم أظنكم بالله من سفه
أن ليس يوجد للإسلام أنصار
رأيتم طاعة الأتراك واجبة
لأنهم عندكم للبيت عمار
كأنكم لم تروا ما براءة أم
زاغت بصائركم عنها وأبصار
كذلك الشرك والكفر العظيم لهم
فيه وفي الشر إقبال وإدبار
وعندهم أن أحكام الكتاب بها
على الخليقة أجحاف وأضرار
فخالفوها بأوضاع ملفقة
وهم بأوضاعهم لاشك كفار
فليت شعري إذا جهل بحالهم
أم اتباع الهوى والفى خمار
لما عوت أكلب الأتراك بينكم
رقصتم حين
هلا اتبعتم إماما جل مقصده
للمسلمين وللإسلام إظهار
عبد العزيز الذي اشتاقت لرؤيته
وعهده في فسيح الأرض أمصار
فرع الأثمة من بعد الرسول وهم
لدائل من قديم الدهر أقمار
كنا نمر على الأموات تغبطهم
من قبله إذ تولى الأمر أشرار
فالآن طابت به الأيام إذ أخذت
به لأهل الهدى والدين أوتار
إني أقول وخير القول أصدقه
إن كان ينفعكم ندر وأندار
لا تحسبوها أحاديثا مزخرفة
يلهو بها وسط نادي الحي سمار
لتقرعن قريبا من ذي ندم
غداة يسلمكم للحين غرار
إذا أتتكم حماة الدين يقدمهم
ليث هزبر له ناب وأظفار
شثن البرائن لا تعدو فرائسه
صيد الملوك وإلا تخرب الدار
من الأولى اتخذوا الماذي لباسم
إذا تشاجر لدن السمر خطار
الجابرين صدوع المعتقين وما
عنهم مجير لدى بغي ولا جار
كم قد أعاد وأبدى نصحكم شفقا
لو كان منكم لكم بالرشد إمار
وأجهل الناس من لم يدر قيمته
أو عزه إن خلا الميدان إحضار
ومن بنى في جيل السيل منزله
لابد يأتيه يوما منه دمار
لكنه غركم من ليس يسعدكم
عبيد سوء وأعراب وصغار
إن الحصون إلى البلوى ستسلمكم
كما جرى للذي أعلى سنمار
لكم رأى حصركم من قعر داركم
فيه احتقار لكم أيضا وإصغار
فأضرم النار جهرا من جوانبكم
حامي الحقائق للهيجاء مسعار
ابن الإمام الذي قد كان أرصده
لكم أبوه شهابا فيه إعصار
والشبل لا غرو أن تعدو مسالكه
مسالك الليث لم يمتد مضمار
تركتم صورة جذماء ليس لها
كف لبطش ولا رجل إذا ساروا
إن لم تنيبوا إلى الإسلام فانتظروا
يوما عليكم له ذكر وأخبار
هذا مقال امرىء يهدي نصيحته
والنصح فيه لأهل اللب تذكار
ثم الصلاة على الهادي وشيعته
وصخبه ما شدا في الأيك أطيار
Metnin kaynağı: Kamu malı arşiv
Bu şiiri puanla
Henüz puan verilmemiş