صيحة الحب
أ أبو القاسم الشابي
0
Altın Yaprak
نَسْمَةٌ هَبَّتْ على ضَوْءِ القَمَرْ
نَفَخَتْ في نايِ أحْزانِ الخُلُدْ
ضاقَ صَدْرِي ، من جَرَّاها ، واسْتَعَرْ
وأَراقَ الوَجْدُ آسادَ الجَلَدْ
كَيْفَ لي بالصَّبْرِ ، والصَّبْرُ انْدَثَرْ
تحتَ أقْدامِ الجَوَى ، لمَّا اتَّقَدْ
كَيْفَ لي . . . ؟ والحُبُّ لا يُبْقِي على
جَلَدِ القَلْبِ ، بأَشْواقِ الهِيامْ
كَيْفَ لي . . . ؟ والحُبُّ قد زادَ إلى
صَعَقاتِ الحُزْنِ أَنَّاتِ السِّقامْ
آهِ ! كَمْ تُلْحِدُ أوْهامُ الصِّبا
في قُبُورِ الحُبِّ ، من قَلْبٍ بَشِيرْ
آهِ ! كَمْ تُبْكِي أفانِينُ الرُّبَى
كُلَّ صَبٍّ بابتساماتِ الزَّهْرْ
آهِ ! كَمْ تَخْدَعُ أَلْحاظُ الظَّبَا
كُلَّ صَبٍّ ، بسَوادٍ وحَوَرُ
آهِ ! أُوَّاهُ ! وهَلْ تَنْفَعُني
إنَّما آهِ ، آهِ ، كَرَّاتُ الصَّدَى
يا فَتاتِي ! هل تُلبِّي دَعْوةً
صَعَدَتْ مِنْ غَوْرِ أَعْماقِ الفُؤادْ ؟
رَفْرَفَتْ والحُبَّ ، وهْناً ، خَلْسَةً
من عُيُونِ الدَّهْرِ ، في لَيْلِ الحِدادْ
سَكَبَتْها الرُّوحُ ، ليلاً ، نَغْمَةً
في جَلالِ الكَوْنِ ، في صَمْتِ العِبادْ
بحَياةِ الحُبِّ ، لَبِّي دَعْوتِي
وابْعَثِي رُوحَكِ للرُّوحِ الحَزِينْ
لا تَخافِي ، فالُّدُجَى يَرْجُو التِي
جَرَّعَتْهُ الحُبَّ في كَأْسِ السُّكُونْ
يا عَرُوسَ الحُبِّ ، هَبِّي واخْلَعِي
من جُفُونِي الدَّامِياتِ الأَرَقِ
واذْكُرِي أصْواتِ قلْبِي ، واسْمَعِي
مُهْجَتِي الظَّمْياءَ أَنْغامَ اللِّقا
أَوْدِعِينِي في عذابِي ، واسْرِعِي
واحْذَرِي أنْ تَسْمَعِي صَوْتَ الشَّقا
يا فَتاتِي ذَكِّرِي اللَّيْلَ بما
نَقَشَتْهُ الرُّوحُ في صَدْرِ الظَّلامْ
واسْأَلِي أَمْلاكَ حُبِّي في السَّما
عن خُشُوعِي ، وابْتِسامِي للَّسُّقامْ
كَمْ سَمِعْتُ اللَّيْلَ يَمْشِي هامِساً
في خُشُوعِ الكَوْنِ أَنَّاتِ الشُّعُورْ
وهُدُوءُ اللَّيْلِ يسْعَى حارِساً
لِمَلاكِ الحُبِّ ، في صَدْرِ الأَثِيرْ
وفُؤادِي إذْ تَولاَّهُ الأَسَى
يَقْتَفِي الآثارَ في ظِلِّ الصُّدُورْ
كَمْ سَمِعْتُ اللَّيْلَ ، واللَّيْلُ اختَفَى
في ضَبابِ الفَجْرِ ، كَالطَّيْرِ الأَصَمْ
يَسْكُبُ الحُبَّ بأَلْحانِ الوَفا
باكِياً بالدَّمْعِ ، مِنْ جَفْنِ الأَلَمْ
Metnin kaynağı: Kamu malı arşiv
Bu şiiri puanla
Henüz puan verilmemiş